النهار
جريدة النهار المصرية

تقارير ومتابعات

وزير الصحة: توطين أدوية الأورام يعزز الأمن القومي.. ونستهدف التوسع من مستحضرين لأكثر من 20 دواء

وزير الصحة
محمد البدوي -

أكد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بتوطين الصناعات الدوائية المتخصصة، باعتبارها إحدى الصناعات الاستراتيجية المرتبطة بصورة مباشرة بالأمن القومي، مشيرًا إلى أن دعم الشركات الوطنية والشركات متعددة الجنسيات العاملة في هذا المجال يستهدف في المقام الأول تعزيز الأمن الدوائي وتوفير احتياجات المواطن المصري بصورة مستدامة.

وأوضح وزير الصحة والسكان أن الدولة تعمل على توفير مجموعة من المحفزات التي تساعد الشركات العاملة في قطاع الدواء على التوسع في التصنيع المحلي، سواء الشركات الوطنية أو الشركات متعددة الجنسيات، بما يشجع على نقل التكنولوجيا الحديثة وزيادة الاستثمارات في تصنيع المستحضرات الدوائية المتخصصة، وعلى رأسها أدوية الأورام وأمراض الدم والأدوية المناعية.

وقال الدكتور خالد عبدالغفار إن تحقيق قدر أكبر من الاكتفاء الذاتي من الأدوية أصبح أكثر أهمية في ظل المتغيرات الجيوسياسية العالمية والتحديات التي تواجه سلاسل الإمداد والتوريد، موضحًا أن أي اضطرابات عالمية أو طوارئ قد تؤدي إلى صعوبات في استيراد بعض المستحضرات، وهو ما يتطلب امتلاك قدرات إنتاجية محلية تمكن الدولة من التعامل مع هذه الظروف وضمان استمرار توافر الدواء للمريض المصري.

وأضاف أن توطين صناعة الأدوية المتخصصة يحقق في الوقت نفسه هدفًا اقتصاديًا مهمًا، يتمثل في خفض الفاتورة الاستيرادية للأدوية التي يمكن تصنيعها محليًا، خاصة المستحضرات مرتفعة التكلفة التي تعتمد الأسواق على استيرادها من الخارج.

وأشار وزير الصحة إلى أن ما يجري حاليًا في مجال توطين أدوية الأورام يمثل نموذجًا واضحًا لهذا التوجه، لافتًا إلى أن هناك شركة بدأت منذ فترة في تصنيع مستحضرين لعلاج الأورام وأمراض الدم، بما يشمل أنواعًا من السرطانات مثل سرطان الرئة والثدي والقولون، إلى جانب أمراض الدم ومنها سرطان الدم «اللوكيميا».

وأوضح الدكتور خالد عبدالغفار أن خطة التوسع في التصنيع المحلي تستهدف زيادة عدد المستحضرات المنتجة محليًا من مستحضرين في البداية إلى نحو 9 أو 12 دواء، وصولًا إلى أكثر من 20 دواء خلال المراحل المقبلة، بما يسهم في توسيع قاعدة التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على المستحضرات المستوردة.

وأكد أن الدولة تستهدف من خلال هذه المنظومة تحقيق أكثر من مجرد توفير الدواء، حيث تسعى إلى بناء صناعة دوائية قادرة على إنتاج العلاجات الحديثة والمتخصصة، ودعم الشركات على ضخ استثمارات جديدة، ونقل التكنولوجيا، ورفع القدرات التصنيعية، بما يعزز تنافسية الدواء المصري ويفتح آفاقًا جديدة للتصدير.

وشدد وزير الصحة والسكان على أن توطين الصناعات الدوائية المتخصصة يمثل استثمارًا مباشرًا في الأمن الصحي للمواطن المصري، مؤكدًا استمرار الدولة في دعم هذا الملف والتوسع في تصنيع الأدوية التي تمثل أولوية علاجية واستراتيجية، بما يضمن توافرها بصورة مستدامة، ويحد من تأثير الأزمات العالمية على سوق الدواء المحلي.