القاهرة وطرابلس علي خط أمنية واحد ..الأكاديمية العربية تحالف مع عسكري ليبيا لتأهيل نخبة الأمن العربي .

في تحرك يعكس تمدد الدور الإقليمي للأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري كمركز إشعاع علمي عربي، شهد مقرها الرئيسي اليوم توقيع مذكرة تفاهم تاريخية مع الأكاديمية العسكرية للعلوم الأمنية والاستراتيجية بدولة ليبيا، في خطوة وُصفت بأنها نقلة نوعية في مسار تأهيل الكوادر الأمنية والقضائية في المنطقة.
وقع مذكرة التفاهم كل من الأستاذ الدكتور إسماعيل عبد الغفار إسماعيل فرج، رئيس الأكاديمية العربية، والأستاذ الدكتور راشد عبد الله، معاون رئيس الأكاديمية العسكرية للعلوم الأمنية والاستراتيجية الليبية، وسط حضور رفيع المستوى من الجانبين.
" الشراكة.. ليست مجرد بروتوكول"
المذكرة التي تم توقيعها لا تقتصر على التعاون الشكلي، بل تضع خارطة طريق متكاملة للعمل المشترك خلال السنوات القادمة، وتتركز على 4 محاور رئيسية:
-الدراسات العليا: إشراف علمي مشترك ومتبادل على رسائل الماجستير والدكتوراه في التخصصات الأمنية والاستراتيجية والقانونية، بما يضمن تبادل الخبرات الأكاديمية بين القاهرة وطرابلس.
-التدريب والتأهيل: تصميم وتنفيذ برامج تدريبية متخصصة ومكثفة لتأهيل الكوادر العاملة في مجالات الأمن الوطني والعلوم الاستراتيجية.
-. البحث العلمي:تبادل الخبراء والباحثين وإطلاق مشروعات بحثية مشتركة تخدم قضايا الأمن القومي العربي وحماية الفكر من التطرف.
- بناء القدرات: دعم منظومتي الأمن والقضاء في الدول العربية بكفاءات قادرة على التعامل مع التحديات الأمنية المستجدة.
وخلال كلمته، أكد الدكتور إسماعيل عبد الغفار أن هذه الشراكة تأتي في صميم استراتيجية الأكاديمية العربية التي تتبناها جامعة الدول العربية، لدعم الأشقاء العرب ونقل الخبرات المتراكمة لديها في مجالات النقل البحري واللوجستيات والأمن السيبراني والدراسات الاستراتيجية إلى دول الجوار.
من جانبه، أشاد الوفد الليبي بما تمتلكه الأكاديمية العربية من بنية تحتية تعليمية ومعامل متطورة وسمعة دولية، معتبرا أن التعاون معها يمثل فرصة حقيقية لتطوير المنظومة التعليمية العسكرية والأمنية في ليبيا وفق أحدث المعايير الدولية.
وحضر مراسم التوقيع من الجانب الليبي كل من اللواء الدكتور رافع المجدوب، المستشار الأكاديمي للأكاديمية، والعميد الدكتور خالد عفط، مدير عام التدريب والتعليم، والعميد ناصر العكاري، مدير مكتب رئيس الأكاديمية، والعميد فرج الصغير، مدير مكتب المعاون، إلى جانب العميد أسامة فرج الدرسي.
تأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات أمنية وفكرية متزايدة، مما يجعل من الاستثمار في العنصر البشري وتأهيله أكاديميا هو خط الدفاع الأول. وتُعد الأكاديمية العربية، التي تحتفل هذا العام بمرور أكثر من 50 عاما على تأسيسها كإحدى منظمات جامعة الدول العربية المتخصصة، شريكا مثاليا لنقل هذه الخبرات، نظرا لانتشار فروعها واعتماداتها الدولية.
ومن المنتظر أن يتم تشكيل لجنة تنفيذية مشتركة خلال الأيام القليلة القادمة لوضع البرامج موضع التنفيذ وبدء أولى الدورات المشتركة قبل نهاية العام الجاري.

