النهار
جريدة النهار المصرية

تقارير ومتابعات

خالد عبدالغفار: قوة مصر الحقيقية في الإنسان.. وصحة الطفل واستثماره في التعليم تبدأ من السنوات الأولى

وزير الصحة
محمد البدوي -

أكد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، أن مواجهة التقزم وسوء التغذية ليست مسؤولية وزارة الصحة وحدها، وإنما قضية مجتمعية متكاملة ترتبط بالمحددات الاجتماعية للصحة، مشددًا على أن الاستثمار الحقيقي لأي دولة يبدأ من صحة الإنسان منذ طفولته.

وقال الدكتور خالد عبدالغفار، خلال فعاليات اليوم الوطني للتقزم: «هو ده المحددات الاجتماعية للصحة، هو ده اللي نقدر إن إحنا نبقى مفتخرين بيه»، مؤكدًا أن الهدف هو الحفاظ على الطفل باعتباره جزءًا أساسيًا من رأس المال البشري للدولة.

وأضاف: «والحقيقة أنا بتكلم مع زمايلي علشان ما أخسرش هذا الطفل، ما أخسرش العنصر البشري القوي في مصر، اللي هو بتسميه رأس المال البشري».

وأوضح وزير الصحة والسكان أن قوة أي دولة لا ترتبط فقط بمواردها الطبيعية، وإنما بقوة الإنسان وقدرته على التعلم والإنتاج والمشاركة في بناء المجتمع والاقتصاد.

وتابع: «قوتنا اللي لا تنضب مع الوقت، ولا هي غاز ولا هو بترول ولا هو معادن ولا أي حاجة. القوة الحقيقية لأي أمة هو قوة الإنسان نفسه، اللي هو بيكبر وهو صغير، صحته كويسة، بيتعلم كويس، هيبقى إنسان صالح».

وأشار عبدالغفار إلى أن القدرات العقلية والتعليمية والإنتاجية للفرد لا تبدأ بعد التخرج من المدرسة أو الجامعة، وإنما تتشكل منذ السنوات الأولى من عمر الطفل، وهو ما يجعل الاهتمام بصحته وتغذيته ونموه استثمارًا مباشرًا في مستقبل الدولة.

وقال: «وبالتالي القدرات العقلية والتعليمية وإنتاجية الفرد في المجتمع ودعمه للاقتصاد القومي ما بيبدأش بعد التخرج من الجامعة ولا بعد التخرج من المدرسة ولا بعد ما بيشتغل، وبتبتدي بدري جدًا».

وشدد وزير الصحة والسكان على أن التعامل مع قضية التقزم يتطلب تعاونًا بين مختلف مؤسسات الدولة، موضحًا أن الأمر «مش بس دور وزارة الصحة الحقيقة في التعامل مع هذا المجال، لكن الموضوع أكبر من وزارة واحدة».

ولفت إلى أن مواجهة المشكلة ترتبط بعدد من العوامل التي تتجاوز نطاق الخدمات الصحية، وفي مقدمتها معدلات الفقر والمحددات الاجتماعية للصحة، فضلًا عن جودة المياه والصرف الصحي ومواجهة العدوى المتكررة التي قد يتعرض لها الطفل.

وأكد عبدالغفار أن تحسين هذه العوامل مجتمعة يمثل جزءًا أساسيًا من الوقاية من سوء التغذية والتقزم، ويعزز قدرة الدولة على حماية رأس مالها البشري منذ السنوات الأولى من حياة الطفل.