حمودة الجزار: إعادة تدريب الفرق الطبية ومعايرة أجهزة القياس سنويًا.. «لازم نواجه نقاط ضعفنا»

أكد الدكتور حمودة الجزار، وكيل وزارة الصحة بالدقهلية، ضرورة تطوير منظومة تنفيذ مبادرة الكشف المبكر عن التقزم، من خلال إعادة تدريب وتأهيل الفرق الطبية بصورة دورية، والتأكد من دقة أجهزة قياس الطول والوزن ومعايرتها قبل بدء كل دورة من دورات المبادرة.
وأوضح الجزار، خلال جلسة نقاشية على هامش الاحتفال باليوم الوطني للتقزم، أنه حرص على التعرف على التحديات التي تواجه المبادرة من خلال عقد اجتماع ضم المسؤولين عن تنفيذها في قطاعات الصحة والتأمين الصحي والتربية والتعليم، بهدف الوصول إلى حلول عملية للمشكلات الموجودة على أرض الواقع.
وقال إن تدريب الفرق الطبية لا يجب أن يكون مرة واحدة، مشددًا على أهمية وضع برنامج لإعادة التدريب والتأهيل بشكل دوري وسنوي، خاصة قبل بدء تنفيذ المبادرة، لضمان استمرار كفاءة العاملين ودقة عمليات الفحص.
وأضاف أن مراجعة أجهزة ومعدات قياس الطول والوزن تمثل تحديًا آخر، مؤكدًا ضرورة التأكد من معايرة الأجهزة ودقتها قبل كل بداية للمبادرة، لأن استخدام أجهزة غير دقيقة قد يؤدي إلى الحصول على قراءات خاطئة، وبالتالي تحويل أطفال إلى جهات طبية متخصصة دون حاجة حقيقية.
وأشار إلى أن هذه الأخطاء قد تؤدي إلى إهدار وقت وجهد الأسرة والفرق الطبية، في حين كان من الممكن تجنبها من خلال التأكد من دقة القياسات منذ البداية.
وتطرق وكيل وزارة الصحة بالدقهلية إلى وجود بعض التحديات الناتجة عن عدم التكامل الكامل بين الجهات المعنية برعاية الطفل، مؤكدًا أن التعامل معها يتطلب التنسيق والحوكمة وتحديد نقاط الضعف والعمل على حلها بشكل مباشر.
وأوضح أن بعض المدارس تواجه صعوبة في استكمال عمليات الفحص بسبب عدم توافر القوة البشرية الكافية لتنفيذ الزيارات الصحية، لافتًا إلى أنه تم الاتفاق على إعداد قائمة بأسماء المدارس التي تحتاج إلى زيارات صحية، وتوفير الفرق اللازمة لتنفيذ الفحوصات بها.
كما أشار إلى مناقشة مشكلة مرتبطة بتجديد بطاقات التأمين الصحي للطلاب، موضحًا أنه تم الرجوع إلى الجهة المختصة خلال الاجتماع وتوضيح الإجراءات المنظمة لتجديد البطاقة، بما ساهم في حل المشكلة.
وشدد الجزار على أن نجاح المبادرة يتطلب مواجهة المشكلات الموجودة داخل المنظومة بوضوح، وعدم تجاهل نقاط الضعف، مؤكدًا أن تحديد التحديات ووضع حلول عملية لها يمثل خطوة أساسية نحو حوكمة المبادرة وضمان وصول خدمات الكشف المبكر إلى الأطفال المستهدفين بكفاءة ودقة.

