علا شوقي: القياسات الجسمية الدقيقة للأطفال مفتاح اكتشاف التقزم قبل دخول المدرسة

أكدت الدكتورة علا شوقي، عميد معهد التغذية، أهمية متابعة نمو الطفل خلال الفترة التي تسبق دخوله المدرسة، خاصة خلال المرحلة العمرية من عامين وحتى سن السادسة، باعتبارها فترة مهمة للتدخل المبكر واكتشاف أي مؤشرات على وجود مشكلة في النمو.
وقالت شوقي، خلال جلسة نقاشية على هامش الاحتفال باليوم الوطني للتقزم، إن الطفل يمر بمراحل متعددة من المتابعة الصحية حتى بلوغه سن السادسة، حيث يبدأ بعد ذلك الخضوع لعمليات الفحص المبكر مع دخوله المدرسة، وهو ما يجعل الفترة السابقة على المدرسة مهمة للغاية في اكتشاف أي مشكلة في النمو والتعامل معها مبكرًا.
وأوضحت أن القياسات الجسمية (Anthropometric Measurements) تمثل أحد أهم الأدوات التي يمكن الاعتماد عليها خلال هذه المرحلة، مشيرة إلى ضرورة قياس مؤشرات النمو بصورة دقيقة قبل دخول الطفل المدرسة، حتى يمكن اكتشاف الأطفال الذين يحتاجون إلى تدخل أو متابعة مبكرة.
وأكدت عميد معهد التغذية أن اكتشاف قصر القامة أو التقزم لا يعتمد على الانطباع الظاهري فقط، وإنما يحتاج إلى إجراء قياسات محددة ودقيقة، ثم وضع نتائج هذه القياسات على منحنيات النمو بالطريقة العلمية الصحيحة، لتحديد ما إذا كان الطفل يعاني بالفعل من مشكلة في النمو أم أن قياساته تقع في المعدلات الطبيعية.
وأشارت شوقي إلى أن معهد التغذية يقوم بدور مهم في تدريب العاملين الصحيين بالإدارة العامة للصحة المدرسية على إجراء الفحص الطبي الشامل للأطفال في المراحل المختلفة، مع التركيز على كيفية إجراء القياسات الجسمية بطريقة سليمة ودقيقة.
وشددت على أن جودة القياسات تمثل عنصرًا أساسيًا في منظومة الكشف المبكر، موضحة أن وصف الطفل بأنه يعاني من قصر قامة أو تقزم يجب أن يستند إلى قياسات دقيقة ومعايير علمية واضحة، بما يضمن اكتشاف الحالات المستحقة للتدخل في الوقت المناسب.
وأكدت أن التكامل بين القياسات الدقيقة، ومنحنيات النمو، والتدريب الجيد للعاملين الصحيين، يمثل خطوة أساسية لضمان اكتشاف مشكلات النمو لدى الأطفال مبكرًا، وعدم الانتظار حتى دخول الطفل المدرسة لبدء التعامل مع المشكلة.

