النهار
جريدة النهار المصرية

تقارير ومتابعات

في تصريحات خاصة لـ ” النهار ” رداً على مستشارة بيريز ونائبة سفير إسرائيل بمصر .. د. رانيا فوزي: نتنياهو في مأزق وليس الرئيس السيسي

أمير أبو رفاعي -


في تصريحات خاصة لـ " النهار "، أكدت د. رانيا فوزي، المتخصصة في تحليل الخطاب الإعلامي الإسرائيلي، أن ما نشرته روث واسرمان لاندا، مستشارة شمعون بيريز رئيس إسرائيل الأسبق، التي شغلت في عام 2003 منصب نائبة السفير الإسرائيلي الأسبق في مصر في القاهرة، جدعون بن عامي،  المجندة السابقة بوحدة ابحاث بشعبة استخبارات أمان، الخبيرة في العالم العربي، وعضو كنيست سابقة، وباحث زميل في معهد "مسغاف"، في وسائل الإعلام الإسرائيلية تحت عنوان " هذه ليست الدولة نفسها التي وقّعنا معها اتفاق سلام "، حمل الكثير من التضليل والتزييف المتعمد، كما أنها لم تستند فيما روجت له إلى أسانيد واقعية بل عمدت إلى إختلاق الأكاذيب في تحليلها، وهو ما يخدم الرواية الإسرائيلية الساعية للهجوم على مصر بين الحين والآخر بما يتوافق مع نهج إسرائيلي ممتد لعقود رغم توقيع اتفاقية سلام بما يفكك المزاعم الإسرائيلية ويبرهن على ضعف الموقف الإسرائيلي في تحليل الواقع وقراءة المشهد بصورة أكثر عقلانية.
وأضافت د. رانيا فوزي، لـ " النهار "، يثير مقال روث واسرمان لاندا، سؤالًا مهمًا: هل مصر اليوم هي مصر نفسها التي وقّعت مع إسرائيل اتفاق السلام؟، وإجابتي بسيطة، وهي لا.. مصر تغيرت، ولكن قبل أن نسأل ما الذي تغيّر في مصر، ربما يجدر بنا أن نطرح سؤالًا آخر: ما الذي تغير في إسرائيل منذ توقيع اتفاق السلام؟ لماذا بنيامين نتنياهو في وضع صعب وليس الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي؟، ففي نهاية المطاف، اتفاق السلام بين مصر وإسرائيل لم يُوقَّع بالأمس. لقد وُقع قبل عقود، ولم يكن هدفه فقط منع الحرب بين الدولتين، وإنما أيضًا خلق واقع استراتيجي جديد في المنطقة.
لذلك، إذا كانت إسرائيل تريد اليوم فحص التغيّرات التي طرأت على مصر، فمن المناسب أن تفحص بالقدر نفسه أيضًا التغيّرات التي طرأت على إسرائيل والسياسات التي تبنتها الحكومات الإسرائيلية على مر السنين.
وأردفت د. رانيا فوزي، في تصريحاتها لـ " النهار "، 
رداً على مستشارة رئيس إسرائيل الأسبق، نائبة السفير الإسرائيلي الأسبق في القاهرة،  روث، أريد أن أسألكِ بصفتكِ خبيرة في إسرائيل والعلاقات الإسرائيلية–المصرية، لماذا سمحت حكومة نتنياهو طوال سنوات بنقل عشرات الملايين من الدولارات إلى حماس، إذا كانت حماس تُعتبر في نظرها تهديدًا استراتيجيًا؟، لماذا، بعد حرب غزة، تحولت العلاقات مع مصر مرارًا وتكرارًا إلى ساحة للتوتر والخلاف، بدلًا من البناء على المصالح المشتركة للدولتين؟، ولماذا يُطرح في إسرائيل مرة تلو الأخرى احتمال نقل فلسطينيين من قطاع غزة إلى سيناء، رغم أن مصر توضح أن الأمر بالنسبة إليها يمثل خطًا أحمر؟، أليس من المناسب أن نسأل كيف يمكن لمثل هذه الخطوة أن تؤثر في الأمن القومي لمصر  وعلى الاستقرار في المنطقة بأسرها؟، وهناك سؤال آخر، أعمق، تبدأ المشكلة عندما تفسر إسرائيل كل تغيير في السياسة الخارجية المصرية باعتباره تهديدًا، بدلًا من محاولة فهم المصالح التي تحرك القاهرة وما الذي تحاول منعه، إذا كان اتفاق السلام مع مصر مهمًا إلى هذا الحد بالنسبة لإسرائيل، كما تكتبين أنتِ بنفسك، فلماذا لم يُبذل طوال عقود ما يكفي لبناء الثقة المتبادلة أيضًا بين الشعبين؟، في النهاية، اسألي إسرائيل أيضًا ماذا فعلت باتفاق السلام طوال كل هذه العقود، لأن السلام ليس مجرد غياب الحرب، لماذا يستمر الخطاب العام في إسرائيل، في كثير من الأحيان، في تقديم مصر باعتبارها «عدوًا محتملًا»، حتى في الوقت الذي تحافظ فيه الدولتان على اتفاق سلام منذ عقود؟، ولماذا لا يتم في إسرائيل تدريس تاريخ اتفاق السلام على نطاق أوسع، والمنطق الذي وقف وراءه، والمصالح التي تجمع الطرفين في الحفاظ عليه؟، كما أن الادعاء بأن مصر "تتغير" يتطلب نظرة أوسع.
وأكدت د. رانيا فوزي في تصريحاتها لـ  " النهار "، رداُ على، روث واسرمان لاندا، التي شغلت منصب نائبة السفير الإسرائيلي في القاهرة، إن مصر لا تعمل في فراغ، فهي تواجه حدودًا حساسة، والحرب في غزة، والوضع في ليبيا، وقضية النيل، والتهديد الإرهابي في سيناء، وأزمة اقتصادية معقدة، لذلك، عندما تطور القاهرة علاقات مع الصين وتركيا وقطر أو دول أخرى، فليس من الضروري النظر إلى ذلك باعتباره ابتعادًا عن السلام أو تقاربًا مع أعداء إسرائيل.
جدير بالذكر أن روث واسرمان لاندا، التي شغلت منصب مستشارة شمعون بيريز رئيس إسرائيل الأسبق، وكانت في عام 2003  تشغل منصب نائبة السفير الإسرائيلي الأسبق في مصر في القاهرة، جدعون بن عامي،  المجندة السابقة بوحدة ابحاث بشعبة استخبارات أمان، الخبيرة في العالم العربي، وعضو كنيست سابقة، وباحث زميل في معهد "مسغاف"، نشرت مقالاً تحت عنوان " هذه ليست الدولة نفسها التي وقّعنا معها اتفاق سلام " عمدت فيه إلى التحريض المباشر ضد مصر وضد الرئيس عبدالفتاح السيسي، مهاجمة كل ما تقوم به مصر من إجراءات وعلاقات دبلوماسية كان آخرها زيارة الرئيس الصيني لمصر، وعلاقة مصر بدول في المنطقة والاقليم مثل قطر وتركيا وإيران، علاوة على موقف مصر من غزة وانخراطها بصورة قوية في وقف الحرب على قطاع غزة وإحلال السلام في المنطقة، كما تحدثت في مقالها عن الوضع الاقتصادي المصري والعلاقات بين مصر وأثيوبيا على خلفية أزمة سد النهضة، بالإضافة إلى ادعاءات بتوقع حدوث ثورة على النظام المصري الذي تراه لم يوقف نقل الأسلحة إلى غزة عبر بدو سيناء.