النهار
جريدة النهار المصرية

تقارير ومتابعات

وزيرة التضامن: نقلة نوعية في رعاية المسنين.. وتخريج أول دفعة متخصصة في التعامل مع مرضى ألزهايمر

وزيرة التضامن
محمد بدوي -

أكدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، أن قطاع رعاية المسنين في مصر يشهد نقلة نوعية، في إطار الاهتمام بتطوير منظومة الرعاية المقدمة لكبار السن، وتأهيل كوادر متخصصة قادرة على التعامل مع احتياجاتهم الصحية والنفسية والاجتماعية والإنسانية.

الدراسة والتدريب والتأهيل العلمي

وأشارت وزيرة التضامن الاجتماعي إلى تخريج الدفعة الأولى من معهد الدكتورة عبلة الكحلاوي الثانوية الفنية للتمريض، بعد سنوات من الدراسة والتدريب والتأهيل العلمي والعملي، بما يؤهل خريجيها للتعامل مع الطبيعة الخاصة لاحتياجات كبار السن ومرضى ألزهايمر، وتقديم رعاية متكاملة تتجاوز الجانب الطبي إلى الأبعاد النفسية والإنسانية والاجتماعية.

رعاية المسنين في مصر

وقالت الدكتورة مايا مرسي، في تدوينة عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «نقلة نوعية.. في رعاية المسنين في مصر»، معربة عن اعتزازها بتخريج الدفعة الأولى من المعهد، باعتبارها خطوة مهمة نحو إعداد جيل متخصص في مجال رعاية كبار السن.

وأضافت الوزيرة أن خريجي الدفعة الأولى لا يحملون شهادات التخرج فقط، وإنما يحملون «أمانة الذاكرة» نيابة عن أشخاص بدأت خيوط الذاكرة تتفلت من بين أيديهم، مؤكدة أن طبيعة التعامل مع مرضى ألزهايمر تتطلب قدرًا كبيرًا من الصبر والاحتواء والتفهم، إلى جانب الكفاءة المهنية.

توفير الطمأنينة والأمان للمرضى وأسرهم

وأوضحت أن الممرضين المتخصصين في هذا المجال ليسوا مجرد مقدمي خدمة طبية، وإنما يمثلون عنصرًا أساسيًا في توفير الطمأنينة والأمان للمرضى وأسرهم، من خلال فهم احتياجاتهم والتعامل مع التغيرات التي تطرأ على حالتهم بأسلوب يحفظ كرامتهم الإنسانية.

رعاية كبار السن ومرضى ألزهايمر 

وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن رعاية كبار السن ومرضى ألزهايمر لا يمكن اختزالها في تقديم العلاج أو المتابعة الصحية فقط، وإنما تمتد لتشمل الدعم النفسي والاجتماعي والإنساني، بما يضمن توفير حياة أكثر أمانًا وكرامة لهذه الفئة.

ولفتت إلى أن هذه الكوادر المؤهلة تمثل ملاذًا آمنًا للعائلات التي تواجه تحديات رعاية ذويها من كبار السن ومرضى ألزهايمر، خاصة في ظل ما تفرضه حالات فقدان الذاكرة من أعباء نفسية وإنسانية على المريض وأسرته.

مشاعر الحب والاحتواء

وشددت الوزيرة على أن مشاعر الحب والاحتواء تظل حاضرة لدى الإنسان حتى في الحالات التي تتراجع فيها قدرته على التذكر، وهو ما يجعل تدريب مقدمي الرعاية على الجوانب الإنسانية والنفسية ضرورة لا تقل أهمية عن التدريب الطبي.

واختتمت الدكتورة مايا مرسي رسالتها بالتأكيد على استمرار تخريج دفعات جديدة من المتخصصين، بما يسهم في دعم منظومة رعاية المسنين وسد الاحتياجات المتزايدة من الكوادر المؤهلة، قائلة: «والدفعات تتوالى بإذن الله، لتسد عثرات الغياب، وتؤنس وحشة النسيان، وتصون كرامة من أفنوا أعمارهم قبل أن تستريح ذاكرتهم.. الحلم أصبح حقيقة».