طارق الهوبي: التحول الرقمي الحقيقي يقاس بجودة الخدمات وليس بمجرد رقمنة الإجراءات

أكد الدكتور طارق الهوبي، رئيس الهيئة القومية لسلامة الغذاء، أن مصر قطعت شوطًا كبيرًا في تنفيذ مشروعات التحول الرقمي خلال السنوات الماضية، مشددًا على أن المرحلة الحالية تتطلب تجاوز فكرة تحويل الإجراءات التقليدية إلى إلكترونية، والاتجاه نحو بناء منظومات حكومية أكثر كفاءة وشفافية وعدالة.
الحد من العقبات التي تواجه المتعاملين
وأوضح الهوبي، خلال كلمته على هامش منتدى GS1 الإقليمي بالقاهرة، أن نجاح التحول الرقمي يجب أن يظهر أثره بشكل مباشر على المواطنين ومجتمع الأعمال، من خلال تبسيط الإجراءات، وتقليل الوقت والجهد، والحد من العقبات التي تواجه المتعاملين مع الجهات الحكومية.
طبيعة العلاقة بين الدولة ومجتمع الأعمال
وأشار إلى أن طبيعة العلاقة بين الدولة ومجتمع الأعمال تشهد تحولًا نحو مزيد من الشراكة والتعاون، بما يتيح التعرف بصورة أكثر دقة على التحديات التي تواجه المستثمرين وأصحاب الأعمال، والعمل على وضع حلول عملية تساعد على تحسين بيئة التعامل مع الجهات الحكومية.
تأسيس منظومة مستقرة تعتمد على أنظمة حديثة
وأضاف أن المنظومة الضريبية تمثل نموذجًا واضحًا لهذا التطور، موضحًا أن الهدف من التحول الرقمي في هذا القطاع لا يقتصر على ميكنة الإجراءات، وإنما يستهدف تأسيس منظومة مستقرة تعتمد على أنظمة حديثة، وتحقق مستويات أكبر من الشفافية والعدالة، فضلًا عن تسهيل حصول المتعاملين على الخدمات.
تطوير الخدمات وتحسين كفاءتها
ولفت رئيس الهيئة القومية لسلامة الغذاء إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من توظيف البيانات المتاحة لدى الجهات الحكومية، بهدف تطوير الخدمات وتحسين كفاءتها، وتحويل البيانات إلى أداة فعالة لدعم اتخاذ القرار وتلبية احتياجات المواطنين ومجتمع الأعمال.
إطلاق منظومة التصرفات العقارية
واستشهد الهوبي بإطلاق منظومة التصرفات العقارية إلكترونيًا باعتبارها أحد النماذج العملية لتوظيف التكنولوجيا في تبسيط الخدمات الحكومية، حيث تتيح للمواطن استكمال الإجراءات إلكترونيًا، بدءًا من تقديم المستندات واحتساب الضريبة المستحقة، مرورًا بسدادها، وصولًا إلى الحصول على المخالصة، دون الحاجة إلى التوجه إلى مقار مصلحة الضرائب.
بناء منظومات حكومية أكثر كفاءة واستجابة
وأكد أن الهدف النهائي من التحول الرقمي هو بناء منظومات حكومية أكثر كفاءة واستجابة لاحتياجات المتعاملين، بحيث تصبح التكنولوجيا وسيلة لتحسين جودة الخدمة وتعزيز الشفافية والعدالة، وليس مجرد أداة لاستبدال الإجراءات الورقية بإجراءات إلكترونية.

