النهار
جريدة النهار المصرية

تقارير ومتابعات

حسام صلاح: منظومة السكتة الدماغية تضم 206 وحدة.. والمستهدف يفوق 400 وفقًا للمعايير الدولية

الدكتور حسام صلاح
محمد البدوي -

كشف الدكتور حسام صلاح، عميد كلية الطب بقصر العيني، عن تفاصيل خطة تطوير منظومة التعامل مع مرضى السكتة الدماغية في مصر، مؤكدًا أن المشروع يعتمد على تكامل مختلف قطاعات الدولة، ووضع مرجعيات علمية ومعايير دولية لضمان استدامة التطوير ورفع جودة الخدمة الطبية المقدمة للمرضى.

توحيد الجهود والتعامل مع حالات السكتة الدماغية
وقال حسام صلاح إن منظومة العمل تضم مختلف الجهات والمؤسسات الصحية، من بينها الجامعات المصرية، وقطاع الطب العلاجي، وأمانة المراكز الطبية المتخصصة، وهيئة التأمين الصحي، ومنظومة التأمين الصحي الشامل، والمؤسسة العلاجية، ومديريات الشؤون الصحية، وهيئة الإسعاف، بما يضمن توحيد الجهود والتعامل مع حالات السكتة الدماغية باعتبارها من الحالات الطبية التي تتطلب سرعة الاستجابة والتدخل.

التخطيط الاستراتيجي ووضع الخطة القومية
وأوضح أن المحور الثاني في خطة التطوير يتعلق بالتخطيط الاستراتيجي ووضع الخطة القومية، مشيرًا إلى أن المشروع شهد توسعًا كبيرًا في عدد المستشفيات التي تعمل ضمن المنظومة.


وأضاف: «لما بدأنا المشروع، في 2025 كان عندنا في مصر 65 مستشفى، وإحنا النهارده عندنا 206 مستشفيات»، موضحًا أن زيادة عدد المستشفيات المشاركة جاءت ضمن خطة تستهدف توسيع نطاق إتاحة الخدمة والوصول إلى المرضى في مختلف المناطق.

مرجعية واضحة لتحديد العدد المستهدف
وأشار عميد طب قصر العيني إلى أنه عند عرض الخطة على الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، تم التأكيد على أهمية وضع Benchmark أو مرجعية واضحة لتحديد العدد المستهدف من المستشفيات، وعدم الاكتفاء بالتوسع العددي دون الاستناد إلى معايير علمية.

وحدات شاملة ومتقدمة للتعامل مع الحالات
وتابع: «لما درسنا الـInternational Benchmarks، دايمًا لازم أضيف مرجعية علمية لأي أمر بنعمله، طلع إن المستهدف بتاعنا 140 مستشفى»، لافتًا إلى أن التصور المستهدف يقوم على تخصيص نحو 70% من المستشفيات كوحدات أولية، و30% كوحدات شاملة ومتقدمة للتعامل مع الحالات الأكثر تعقيدًا.

بناء الإطار العلمي والفني
وأكد حسام صلاح أن المحور الثالث يتمثل في بناء الإطار العلمي والفني، باعتباره أحد الركائز الأساسية لضمان استدامة أي منظومة صحية، قائلًا: «بدون العلم، مفيش استدامة، لا تقدم ولا تطور».

أسس علمية موحدة
وأوضح أن هذا المحور شهد العمل على إعداد البروتوكول القومي للسكتة الدماغية، باعتباره خطوة مهمة نحو تقنين آليات التعامل مع المرضى وفق أسس علمية موحدة، بما يضمن توحيد الممارسات الطبية ورفع جودة الخدمة المقدمة.

إدخال مفهوم الوحدات الأولية
وأشار إلى أن إدخال مفهوم الوحدات الأولية ضمن منظومة التعامل مع السكتة الدماغية يمثل توجهًا مهمًا في تطوير الخدمة، خاصة في ظل التركيز على الوقاية الأولية والثانوية، إلى جانب سرعة اكتشاف الحالات والتعامل معها قبل حدوث مضاعفات خطيرة.

تحديد مستويات الرعاية
وشدد عميد كلية الطب بقصر العيني على أن تطوير منظومة السكتة الدماغية لا يعتمد فقط على زيادة عدد المستشفيات، وإنما يرتكز بصورة أساسية على العلم، ووضع البروتوكولات الموحدة، وتأهيل الفرق الطبية، وتحديد مستويات الرعاية، وربط مختلف مستويات الخدمة ببعضها البعض.

الوصول إلى منظومة متكاملة
وأكد أن الهدف النهائي هو الوصول إلى منظومة متكاملة تضمن للمريض سرعة التشخيص والتدخل والعلاج، مع تقليل معدلات الإعاقة والوفيات الناتجة عن السكتات الدماغية، وتحقيق أفضل استفادة ممكنة من الإمكانات الطبية المتاحة في مختلف قطاعات الدولة.