النهار
جريدة النهار المصرية

تقارير ومتابعات

وزير الصحة: نعمل على منظومة قومية متكاملة للسكتة الدماغية.. والهدف إنقاذ حياة المريض في دقائق

وزير الصحة
محمد البدوي -

أكد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، أن الدولة تعمل على بناء منظومة قومية متكاملة للتعامل مع حالات السكتة الدماغية، من خلال تنسيق وتدريب وتأهيل الكوادر الطبية، بما يضمن سرعة الاستجابة للحالات وإنقاذ حياة المرضى.

وقال عبدالغفار إن الوزارة تعمل على تنسيق وتدريب وتأهيل جميع الكوادر الطبية العاملة في هذا الملف، بهدف الوصول إلى مرحلة يتم خلالها تكريم النماذج المتميزة من مراكز السكتة الدماغية والفرق الطبية التي أثبتت تفانيها خلال العام الماضي.

وأوضح وزير الصحة أن ملف السكتة الدماغية لا يمثل فقط قضية ذات قيمة صحية واجتماعية للمواطن، وإنما يعد أيضًا نموذجًا مهمًا لتنسيق منظومة الرعاية الصحية على مستوى الدولة بالكامل، بصرف النظر عن الجهة التي تقدم الخدمة الطبية.

وأشار إلى أن التعامل الناجح مع السكتة الدماغية يبدأ من رفع مستوى الوعي والثقافة الصحية لدى المواطنين، ويمتد إلى سرعة اكتشاف الحالة والتعامل معها ونقلها إلى المكان المناسب لتلقي العلاج، مؤكدًا أن عامل الوقت يمثل فارقًا كبيرًا في إنقاذ حياة المريض وتقليل المضاعفات.

وأضاف عبدالغفار أن الهدف لم يكن مجرد إنشاء مجموعة من المستشفيات أو المراكز المؤهلة للتعامل مع السكتة الدماغية كلٌ في نطاقه الجغرافي، وإنما إنشاء منظومة متكاملة تضمن الربط والتنسيق بين جميع الجهات المعنية.

وكشف وزير الصحة عن تشكيل لجان متخصصة للعمل على هذا الملف، بالتنسيق مع الدكتور أسامة والدكتور محمد الحساني، مشيدًا بالدور الذي يقوم به الأخير، واصفًا إياه بأنه «همزة الوصل» بين وزارة الصحة والسكان بمختلف قطاعاتها، والجهات الخارجية، سواء الجامعات أو القوات المسلحة أو الشرطة.

وأكد عبدالغفار أن الهدف هو الوصول إلى منظومة قومية متكاملة للتعامل مع حالات السكتة الدماغية في جميع أنحاء الجمهورية، بحيث يحصل المواطن على المساعدة اللازمة فور تعرضه للحالة، دون النظر إلى الجهة التي تقدم الرعاية الصحية.

وأوضح أن المنظومة تستهدف إتاحة وسيلة سريعة للتواصل عند تعرض أي مواطن لسكتة دماغية، بما يتيح توجيهه إلى المكان المناسب، فضلًا عن رفع جاهزية هيئة الإسعاف للتعامل مع الحالات والتواصل بشكل مباشر مع المستشفيات والوحدات والمراكز الطبية المؤهلة.

وشدد وزير الصحة على أهمية تقليص الفترة الزمنية بين حدوث السكتة الدماغية ووصول المريض إلى مركز طبي مؤهل للتعامل معها، مؤكدًا أن سرعة الاستجابة والتنسيق بين الإسعاف والمستشفيات والمراكز المتخصصة يمكن أن تكون عاملًا حاسمًا في إنقاذ حياة الإنسان وتقليل آثار الإصابة.

واختتم عبدالغفار بالتأكيد على أن بناء هذه المنظومة لا يستهدف جهة بعينها، وإنما يقوم على توحيد جهود مختلف قطاعات الدولة والجامعات والمؤسسات المعنية، للوصول إلى نموذج متكامل للرعاية قادر على التعامل مع حالات السكتة الدماغية بسرعة وكفاءة في مختلف أنحاء الجمهورية.