النهار
جريدة النهار المصرية

تقارير ومتابعات

عبدالغفار: «16474» لازم يكون على تليفون كل مواطن.. و6 دقائق أنقذت مريض سكتة دماغية

وزير الصحة
محمد البدوي -

أكد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، أهمية تعميم الخط الساخن المخصص للتعامل مع حالات السكتة الدماغية «16474»، مشددًا على ضرورة أن يكون الرقم معروفًا ومحفوظًا لدى جميع المواطنين، باعتباره أحد أهم أدوات سرعة الاستجابة وإنقاذ حياة المرضى.

وقال عبدالغفار: «كنت بقول لزميلي الدكتور محمد حساني إن لازم الرقم ده يكون على تليفون كل الناس»، مقترحًا دراسة إمكانية التعاون مع شركات المحمول لإتاحة الرقم بصورة مباشرة ضمن التطبيقات أو الخدمات الأساسية التي يتم تثبيتها تلقائيًا عند تشغيل خط هاتف جديد.

وأشار وزير الصحة إلى ضرورة التفكير في تطبيق الفكرة نفسها بالتوازي مع رقم هيئة الإسعاف «123»، بما يضمن سهولة وصول المواطنين إلى الخدمات الطبية الطارئة في أسرع وقت ممكن.

وأشاد عبدالغفار بالأداء المتميز لهيئة الإسعاف المصرية وفريق الدكتور عمرو رشدي، مؤكدًا أن ما تم تحقيقه خلال الأيام الماضية يمثل نموذجًا عمليًا للمنظومة التي تستهدف الدولة بناءها للتعامل السريع مع حالات السكتة الدماغية.

وروى وزير الصحة واقعة إنسانية اعتبرها نموذجًا واضحًا لأهمية سرعة التواصل والتدريب، موضحًا أن طفلًا يبلغ من العمر 13 عامًا كان برفقة والده داخل سيارة لنقل الأثاث، عندما تعرض الأب لسكتة دماغية تسببت في فقدانه الوعي بصورة جزئية وعدم قدرته على الحركة بشكل طبيعي.

وأوضح عبدالغفار أن الطفل أظهر قدرًا كبيرًا من المسؤولية رغم صغر سنه، حيث تمكن من تذكر رقم الإسعاف «123» والتواصل معها لطلب المساعدة، ليبدأ بعدها فريق الإسعاف التعامل مع الحالة.

وأضاف أن الشخص الذي تلقى اتصال الطفل من الجانب الآخر كان «بطلًا إنسانيًا» بكل المقاييس، حيث تمكن من التواصل مع الطفل وطرح الأسئلة اللازمة للتعرف على طبيعة الحالة، ثم نسق مع سيارة الإسعاف التي وصلت إلى موقع المريض خلال نحو 6 دقائق فقط.

وأشاد وزير الصحة كذلك بأداء المسعف الذي تعامل مع الحالة، مؤكدًا أن التدريب والتأهيل الذي يحصل عليه أفراد هيئة الإسعاف مكّنه من التعرف مبدئيًا على أعراض السكتة الدماغية.

وشدد عبدالغفار على أن المطلوب من المسعف في هذه المرحلة ليس الوصول إلى تشخيص نهائي للحالة، لأن التشخيص الدقيق يحتاج إلى فحوصات وإجراءات طبية متخصصة، وإنما التعرف المبكر على أن الحالة قد تكون سكتة دماغية، والتعامل معها باعتبارها حالة طارئة تستوجب سرعة النقل إلى المركز الطبي المؤهل.

وأكد أن هذه الواقعة تجسد أهمية تكامل عناصر المنظومة، بداية من وعي المواطن، مرورًا بسرعة الاتصال بالإسعاف، ووصولًا إلى تدريب المسعفين وقدرتهم على التعرف المبكر على الحالات والتنسيق مع المراكز الطبية المتخصصة، بما يسهم في تقليل الوقت اللازم للحصول على العلاج وإنقاذ حياة المريض والحد من مضاعفات السكتة الدماغية.