النهار
جريدة النهار المصرية

تقارير ومتابعات

النائب أسامة شرشر يؤكد: صراع الأفكار والأجيال بين الأهالي والصغار «خديعة إلكترونية».. والشباب خط الدفاع الأول عن مصر

النائب أسامة شرشر- رئيس تحرير جريدة النهار
-

أكد النائب أسامة شرشر رئيس تحرير جريدة النهار أن قضية صناعة المحتوى أصبحت من القضايا المهمة التي تستوجب التوقف أمامها، مشددًا على ضرورة مواجهة الفجوة المعرفية والتكنولوجية والثقافية بين الأجيال، والاستماع إلى الشباب وإتاحة المجال أمامهم للتعبير عن آرائهم والمشاركة الفاعلة في صناعة القرار، مشيرا إلى فكرة الصراع بين الأجيال والأهالي والشباب هي خديعة إلكترونية يجب التصدي لها.

وأوضح شرشر خلال لقائه بملتقى القادة والمبدعين العرب الدولي بالمؤسسة القومية لتنمية الأسرة والمجتمع، أن الموروث العلمي والثقافي الذي نشأ عليه كان له دور أساسي في تشكيل شخصيته ومنحه القوة والدافع للتمسك بالحقيقة، مشيرًا إلى أن انتماءه إلى عالم الصحافة والإعلام، بعد عمله في الشرطة، عزز لديه قناعة بأن الكلمة مسؤولية، وأن على صاحبها أن يقول الحقيقة مهما كانت الظروف.

وأشار إلى أن أخطر ما يمكن أن يهدد أي أمة هو أن يتولى غير الأكفاء مواقع المسؤولية على حساب أصحاب الكفاءة، معتبرًا أن الحديث عن صناعة المحتوى يجب ألا ينفصل عن قضية الوعي وبناء الإنسان، لافتًا إلى أن المحتوى القادر على ترسيخ القيم والمعرفة والوعي يمثل أحد أهم الأدوات المؤثرة في تشكيل الأجيال.

وشدد النائب أسامة شرشر على أهمية إقرار قانون لتداول المعلومات، معتبرًا إياه حجر الزاوية في مواجهة حملات التضليل والمعلومات الموجهة، مؤكدًا أن حصول المواطن، ولا سيما الشباب والصحفيين والإعلاميين، على المعلومات من مصادر موثوقة يمثل ضرورة لمواجهة الأخبار والمعلومات المضللة والمصادر الخارجية التي تستهدف التأثير في الرأي العام.

وأكد أن إتاحة المعلومات من خلال المؤسسات الإعلامية الوطنية من شأنها أن تعزز قدرة المجتمع على التحقق من الحقائق ومواجهة الشائعات، مشيرًا إلى أن امتلاك المعلومة الدقيقة أصبح أحد أهم عناصر حماية الوعي الوطني في ظل التطور الكبير الذي تشهده وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية.

وتطرق شرشر إلى عدد من الملفات المرتبطة بالأمن القومي المصري، وفي مقدمتها ملف سد النهضة والعلاقات المصرية – الإثيوبية، مؤكدًا أن الدولة المصرية تمتلك من عناصر القوة ما يمكنها من التعامل مع مختلف التحديات، مشيرًا إلى أن التطور التكنولوجي والقدرات الرقمية أصبحا عنصرين أساسيين في الصراعات الحديثة.

ولفت إلى أن التفوق التكنولوجي أصبح مؤثرًا في المجالات العسكرية والأمنية، وهو ما يفرض على الدولة مواصلة الاستثمار في التكنولوجيا والبيانات والقدرات الرقمية، مؤكدًا أن قوة مصر لا ترتبط بالاقتصاد وحده، وإنما تمتد إلى ما تمتلكه من عقول وكفاءات وقدرات بشرية في مختلف المجالات، وأن «العقل والتفكير والإبداع والعلم» تمثل عناصر أساسية في قوة الدولة.

وأكد شرشر أن أحد أبرز التحديات التي تواجه المجتمعات يتمثل في اتساع الفجوة بين الأجيال الأكبر سنًا والشباب، سواء على المستوى المعرفي أو التكنولوجي أو الثقافي، موضحًا أن الشباب أصبح أكثر ارتباطًا بالتكنولوجيا ومنصات التواصل الاجتماعي، وقادرًا خلال دقائق على الوصول إلى كميات ضخمة من البيانات والمعلومات، وهو ما يفرض على الأجيال الأكبر إعادة النظر في طريقة التعامل معه.

وأشار إلى أن النظرة التقليدية للشباب باعتبارهم غير قادرين على الفهم أو مجرد مستخدمين لمنصات التواصل الاجتماعي لم تعد تعكس الواقع، مؤكدًا أن وسائل التواصل أصبحت جزءًا أساسيًا من لغة العصر وأدوات التعبير والتواصل.

وشدد على ضرورة الانتقال من مرحلة الحديث عن الشباب إلى مرحلة الاستماع الحقيقي إليهم، مؤكدًا أن اللقاءات الشبابية يجب ألا تتحول إلى مجرد كلمات وخطب، وإنما ينبغي أن تكون مساحة حقيقية للشباب والفتيات للتعبير عن آرائهم وطرح أفكارهم ورؤاهم.

واستشهد شرشر بتجربته في تنظيم لقاءات شبابية بمحافظة المنوفية، مؤكدًا أن إتاحة الفرصة للشباب للتحدث بحرية كشفت عن امتلاكهم أفكارًا ورؤى وطموحات كبيرة، ورغبة حقيقية في العمل والبناء والمشاركة، موضحًا أن المشكلة ليست في الشباب، وإنما في عدم منحهم الفرصة الكافية للتعبير عن أنفسهم والمشاركة.

ودعا إلى كسر الحواجز بين الأجيال والاستماع إلى الشباب بدلًا من الاكتفاء بتوجيه النصائح إليهم، مؤكدًا أن الشباب هم قادة المستقبل في مختلف المجالات، ومن بينهم سيخرج الوزراء والصحفيون والإعلاميون والأطباء والمهندسون وغيرهم من أصحاب المسؤولية، ومن ثم فإن الاستثمار في وعيهم وقدراتهم يمثل استثمارًا مباشرًا في مستقبل الدولة.

وأضاف شرشر أنه آن الأون أن نستمع إلى جيل زد وجيل الألفية الذين وصل عددهم إلى ما يقرب من نصف سكان العالم.

واختتم النائب أسامة شرشر بالتأكيد على أن المحتوى الذي يقدم إلى الشباب سيكون له تأثير مباشر في تشكيل مستقبل المجتمع، موضحًا أن تقديم محتوى سطحي وتافه قد يسهم في إنتاج أجيال تفتقر إلى الوعي، بينما يسهم المحتوى الهادف القائم على الفكر والمعرفة والوعي والهوية في بناء جيل قادر على تحمل المسؤولية والمشاركة في صناعة المستقبل.

وشدد على أن صناعة المحتوى لم تعد مجرد وسيلة للترفيه، وإنما أصبحت أداة مؤثرة في تشكيل الوعي وتكوين الشخصية وتحديد اتجاهات الأجيال المقبلة، وهو ما يجعل مسؤولية صناع المحتوى والمؤسسات الإعلامية والمجتمع بأسره أكبر في تقديم محتوى يرتقي بوعي الشباب ويحافظ على هويتهم وقدرتهم على المشاركة الفاعلة في بناء وطنهم.  

اللواء الدكتور أشرف الرزيقي يكرم النائب أسامة شرشر

شارك في اللقاء بدعوة كريمة من اللواء الدكتور أشرف الرزيقي رئيس الملتقى وزميل أكاديمية معهد وأحد أدوات التنوير في مصر المؤثرين في شباب مصر، الدكتورة كليل فايز صالح استشاري العلاج الطبيعي بكندا ابنة المناضل اللبناني فايز صالح الناصري الكبير الذي عاصر عبد الناصر وعشقه، والمفكر الاجتماعي السعودي ممدوح الدوسري، والدكتورة سحر عبد العال استشاري الإرشاد الأسري، الدكتور عبد الله الجراح المفكر اللبناني 
والفنان حسن عثمان، والحاجة عزيزة عبد العليم (أم الغلابة) التى كرمها رئيس الجمهورية التى تطعم يوميا 3000 مواطن لوجه الله بلا دعاية أو إعلان ولفيف من الشخصيات العامة والمهتمين بالشأن المجتمعي في مصر. 



مجموعة من المشاركين في الملتقى مع النائب أسامة شرشر