دار الإفتاء و«الهيئة الإنجيلية» توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون والحوار المجتمعي

في خطوة تعكس الانتقال من طرح الرؤى والأفكار إلى بناء شراكات مؤسسية قابلة للتنفيذ، شهدت فعاليات المؤتمر الدولي الحادي عشر للإفتاء، في ختام أعماله، توقيع مذكرتي تفاهم بين دار الإفتاء المصرية وكل من الهيئة العامة للاستعلامات والهيئة القبطية الإنجيلية بمصر، بما يعزز التعاون وتبادل الخبرات ويدعم الجهود المبذولة لخدمة قضايا المجتمع.
وجاء توقيع المذكرتين ليجسد أحد المرتكزات الرئيسية التي حملتها فعاليات المؤتمر، والمتمثلة في تعزيز التكامل بين المؤسسات، وتوسيع دوائر التعاون في الملفات ذات الاهتمام المشترك، بما يفتح آفاقًا جديدة للتنسيق وتبادل الخبرات والرؤى.
شراكة مع «الهيئة العامة للاستعلامات» لدعم الرسائل التوعوية والإعلامية
وشهدت فعاليات المؤتمر توقيع مذكرة تفاهم بين دار الإفتاء المصرية والهيئة العامة للاستعلامات، بحضور السفير علاء الدين زكريا يوسف، رئيس مجلس إدارة الهيئة.
وتستهدف مذكرة التفاهم تعزيز أوجه التعاون والتنسيق بين الجانبين، إلى جانب تبادل الخبرات في المجالات ذات الاهتمام المشترك، بما يسهم في دعم الرسائل التوعوية والإعلامية، ورفع كفاءة التواصل المؤسسي، وتعزيز قدرة المؤسسات على الوصول إلى الجمهور برسائل أكثر وعيًا وتأثيرًا.
وتأتي هذه الشراكة في إطار أهمية تكامل الأدوار بين المؤسسات الدينية والإعلامية، بما يدعم جهود التوعية المجتمعية، ويسهم في تقديم خطاب قادر على التعامل مع القضايا المعاصرة بصورة أكثر فاعلية واتزانًا.
الإفتاء والهيئة القبطية الإنجيلية.. تعاون يعزز الحوار المجتمعي
وفي السياق ذاته، شهد المؤتمر توقيع مذكرة تفاهم ثانية بين دار الإفتاء المصرية والهيئة القبطية الإنجيلية بمصر، بحضور الدكتور القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر.
وتأتي المذكرة في إطار دعم التعاون والحوار بين المؤسسات الدينية، وتعزيز مساحات التفاهم وتبادل الخبرات والرؤى بشأن القضايا المجتمعية ذات الاهتمام المشترك، بما يدعم الجهود الرامية إلى ترسيخ قيم التعايش والتعاون وخدمة المجتمع.
وتعكس هذه الخطوة أهمية الشراكات المؤسسية في التعامل مع الملفات المجتمعية، والاستفادة من الخبرات المتنوعة بما يحقق أثرًا أوسع وأكثر استدامة.
رسالة تقدير للشراكة وتوحيد الجهود
وعقب توقيع مذكرتي التفاهم، جرى تبادل الدروع بين الجهات المشاركة، في مشهد حمل دلالة رمزية على تقدير الشراكة والتعاون، والتأكيد على أهمية استمرار التنسيق وتوحيد الجهود بين مختلف المؤسسات.
ويأتي توقيع المذكرتين في ختام فعاليات المؤتمر الدولي الحادي عشر للإفتاء ليمنح مخرجات الحدث بُعدًا عمليًا، من خلال تحويل عدد من الرؤى المطروحة إلى مسارات تعاون مؤسسي، بما يعزز قدرة المؤسسات على العمل المشترك والتعامل مع التحديات والقضايا التي تمس المجتمع.
وبذلك، لم يقتصر ختام المؤتمر على مناقشة القضايا الفكرية والإفتائية، وإنما امتدت إلى تأسيس شراكات عملية مع مؤسسات وطنية ومجتمعية، في تأكيد على أن تطوير الخطاب الديني وتعزيز الوعي المجتمعي يتطلبان تكامل الأدوار وتبادل الخبرات، بما يخدم المواطن ويدعم استقرار المجتمع وتماسكه.

