النهار
جريدة النهار المصرية

تقارير ومتابعات

الاستثمارات وترحيل المهاجرين و الجولان.. تطابق كولومبي أمريكي على أرض الواقع

أمير أبو رفاعي -

أعلن خوسيه مانويل ريستريبو، ‌نائب رئيس كولومبيا، إن بلاده حددت نحو ⁠165 مشروعا استثماريا بقيمة تتخطى 290 تريليون بيزو (92.23 مليار دولار) لعرضها على المستثمرين.
مضيفاً أن الحكومة ‌تسعى ⁠من خلال هذه المشروعات إلى رفع حجم الاستثمار إلى ⁠ما يعادل 25 بالمئة من الناتج ⁠المحلي الإجمالي بحلول ⁠عام 2030.
جاء هذا الاعلان بعد أيام قليلة من تعهد الرئيس الكولومبي أبيلاردو دي لا إسبريلا، بترحيل آلاف المهاجرين الموجودين في البلاد من دون تصاريح إقامة، ومعظمهم من الفنزويليين، في وقت يسعى فيه إلى إجراء تغييرات كبيرة على سياسات الهجرة في البلاد، يقول إنها ستسهم في الحد من الجريمة.
وقال دي لا إسبريلا، إنه سيأمر مصلحة الهجرة الوطنية في البلاد بتنفيذ حملات مداهمة بالتعاون مع الشرطة الكولومبية، معلناً السياسة الجديدة في مقطع فيديو نشره على حسابه في منصة «إكس»، تحدث فيه عن إجراءات عدة للحد من الجريمة ومواجهة الجماعات الإجرامية، وأكد دي لا إسبريلا - الزعيم اليميني المحافظ بشدة، المقرب من الرئيس الأميركي دونالد ترا مب - في الفيديو: «لن أقبل بأي مهاجرين غير قانونيين، بغض النظر عن المكان الذي جاءوا منه. سيتعين عليهم المغادرة وترحيلهم. إنه قرار سياسي أتحمل مسؤوليته».
سياسات جديدة بفكر ورؤية مختلفة بدت كولومبيا خلالها تخطو على نهج الولايات المتحدة الأمريكية بصورة أقرب إلى التطابق مع وعود اقتصادية واستثمارية وترحيل للمهاجرين هي ذاتها التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وباتت قيد التنفيذ مع وصوله للبيت الأبيض، تطابق كان أيضاً في الموقف الكولومبي بعد أن أعلنت الحكومة الكولومبية الاعتراف رسمياً بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان السورية المحتلة، لتصبح بذلك ثاني دولة في العالم بعد الولايات المتحدة تتبنى هذه الخطوة، ما يعني الواقع الكولومبي الجديد قد تغير وأصبح التطابق الكولومبي الأمريكي هو سيد الموقف في واحدة من أهم دول أمريكا اللاتينية والتي تعتبر الولايات المتحدة الأمريكية دولها بمثابة حديقة خلفية لها بكل ما تحتويه من ثروات طبيعية وأحياناً بشرية تخضع للتدقيق الأمريكي والتي يجسدها وزير الخارجية الأميركي مارك روبيو ذو الأصول الكوبية.