النهار
جريدة النهار المصرية

تقارير ومتابعات

مشاركة علماء ومفتين وباحثين من 80 دولة حول العالم .. مؤتمر الإفتاء الدولي الحادي عشر يناقش محاور «الفردانية» و«الافتراق الرقمي» و«تحديات الانتماء»

هبة يحيى -

يناقش المؤتمر الدولي الحادي عشر للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، المقرر انعقاده تحت عنوان «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى .. مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية»، عددًا من المحاور العلمية والفكرية التي تتناول التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم وانعكاساتها على الأسرة والقيم والهُوية، إلى جانب بحث سُبل بناء مقاربات إفتائية قادرة على التعامل مع هذه التحديات واستشراف مستقبل الأسرة.

كما يتناول المؤتمر"ظاهرة الفردانية الحديثة"وما أحدثته من تحولات في أنماط التفكير والسلوك والعلاقات الاجتماعية، وتأثير تصاعد النزعة الفردية على مفهوم الأسرة والمسؤولية المشتركة، مع بحث سُبل تحقيق التوازن بين احترام خصوصية الفرد وتعزيز قيم التضامن والتكافل والمسؤولية داخل الأسرة والمجتمع.

ويناقش المؤتمر كذلك قضية "الافتراق الرقمي"وما يرتبط بها من تحولات في طبيعة العلاقات الإنسانية، في ظل التأثير المتزايد للتكنولوجيا والفضاءات الرقمية على أنماط التواصل والانتماء، وما تفرضه البيئة الرقمية من تحديات على الأسرة، بما يستدعي البحث عن سُبل تعزيز الاستخدام الواعي للتكنولوجيا، والحفاظ على الروابط الأسرية والاجتماعية، والحد من آثار العزلة والانفصال الاجتماعي. 

وتتطرق الجلسات العلميةللمؤتمر أيضًا إلى قضايا "الانتماء والتعايش"، من خلال بحث دور الأسرة والمؤسسات الدينية والثقافية والتربوية في ترسيخ قيم المواطنة والانتماء، وتعزيز ثقافة الحوار والاحترام المتبادل، وبناء وعي قادر على مواجهة الاستقطاب والتحديات الفكرية والاجتماعية التي تفرضها التحولات الكبرى.

كما تبحث محاور المؤتمر"التحولات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والتقنية المؤثرة في الأسرة"، وانعكاساتها على الاستقرار الأسري والعلاقات الزوجية وتربية الأبناء، مع التأكيد على أهمية تقديم رؤًى إفتائية وعلمية قادرة على قراءة هذه التحولات بوعي، والتعامل مع القضايا المستجدة بما يحافظ على الثوابت ويستفيد من أدوات العصر.

ويولي المؤتمر اهتمامًا خاصًّا بدورمؤسسات الإفتاء والمؤسسات الدينية والثقافية والتربويةفي مواجهة التحديات الأسرية المعاصرة، من خلال تقديم رؤًى علمية وشرعية تستند إلى فهم دقيق للواقع، وتجمع بين العلوم الشرعية والإنسانية والاجتماعية، بما يسهم في تقديم حلول عملية قابلة للتطبيق، وتعزيز الوعي الأسري وحماية الأسرة من عوامل التفكك.

ويهدف المؤتمر إلى بناء مقاربة إفتائية متكاملة لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة هويتها، من خلال قراءة التحولات الكبرى التي يشهدها العالم، وتعزيز منظومة الانتماء والتعايش والتكافل، بما يسهم في بناء إنسان متوازن قادر على التفاعل الإيجابي مع محيطه، ويحافظ في الوقت ذاته على مقومات الأسرة واستقرارها.

هذا، ويُعقد المؤتمر الدولي الحادي عشر للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم يومَي الثاني والثالث من سبتمبر 2026م، برعاية فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وبمشاركة علماء ومفتين وباحثين من 80 دولة حول العالم، بما يعكس أهمية المؤتمر كمنصة دولية للحوار حول مستقبل الأسرة، وتعزيز دور الإفتاء في التعامل مع القضايا والتحولات التي تمس حياة المجتمعات واستقرارها.