النهار
جريدة النهار المصرية

تقارير ومتابعات

من واقعة النباش إلى سد الثغرات.. الجيزة تطور ماكينات استرداد العبوات قبل تعميمها في النوادي والمدارس والمولات

سكرتير مساعد محافظة الجيزة خلال حديثه مع محرر النهار
محمد جودة -

مسؤول بالمحافظة: ندرس زيادة المقابل المالي والنقاط للمواطنين.. وشركة خاصة لإدارة المنظومة.. وتعديلات جديدة لمنع سرقة الزجاجات والكانز

لم تمر واقعة تفريغ محتويات إحدى ماكينات استرداد العبوات البلاستيكية والمعدنية في حي الدقي مرور الكرام، فبعد أيام من انتشار فيديو أظهر قيام أحد الأشخاص بالعبث بالماكينة وإخراج العبوات الموجودة داخلها، بدأت محافظة الجيزة في اتخاذ خطوات لتطوير المنظومة وسد الثغرات التي ظهرت خلال فترة التشغيل التجريبي.

التجربة التي انطلقت بهدف تشجيع المواطنين على تسليم الزجاجات البلاستيكية وعبوات الكانز مقابل نقاط أو مقابل مالي، دخلت مرحلة جديدة من التقييم، ليس فقط لقياس إقبال المواطنين، ولكن أيضًا لاختبار قدرة الماكينات على مواجهة أي محاولات للعبث أو الاستيلاء على محتوياتها.

وقال سكرتير عام مساعد محافظة الجيزة والمتحدث الرسمي باسم المحافظة، إن العمل جارٍ على تعديل بعض أجزاء الماكينات وسد الثغرات التي ظهرت خلال التشغيل، لمنع تكرار واقعة العبث بها أو سرقة العبوات الموجودة داخلها.

وأضاف لـ النهارة، أن الواقعة كشفت أهمية تطوير آليات الحماية، خاصة مع وجود خطة للتوسع في التجربة خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن المحافظة تستفيد من الملاحظات التي تظهر على أرض الواقع قبل الانتقال إلى مرحلة أكبر من التشغيل.

من الدقي إلى المدارس والمولات والنوادي

وبينما لا تزال التجربة في مراحلها الأولى، تدرس محافظة الجيزة التوسع في نشر ماكينات استرداد العبوات في أماكن جديدة، تشمل النوادي والمدارس والمولات، في محاولة للوصول إلى أكبر عدد من المواطنين وتشجيعهم على المشاركة في منظومة إعادة التدوير.

ويأتي اختيار هذه الأماكن باعتبارها من أكثر المواقع التي تشهد تجمعات وإقبالًا يوميًا، بما قد يسهم في زيادة كميات العبوات التي يتم جمعها بدلًا من إلقائها في الشوارع أو اختلاطها بالمخلفات الأخرى.

«فلوس ونقاط أكثر» لتحفيز المواطنين

ومن بين الأفكار الجديدة التي تدرسها المحافظة، زيادة المقابل الذي يحصل عليه المواطن مقابل تسليم الزجاجات والعبوات المعدنية، سواء من خلال رفع القيمة المالية أو زيادة عدد النقاط التي يمكن الحصول عليها من الماكينات.

وتستهدف هذه الخطوة، وفقًا للمسؤول، زيادة الإقبال على التجربة وتحويل عملية جمع العبوات إلى سلوك يومي لدى المواطنين، خاصة إذا أصبح للمخلفات التي كان يتم التخلص منها سابقًا قيمة اقتصادية مباشرة.

شركة خاصة لإدارة المنظومة

ومع الاتجاه إلى التوسع، تدرس المحافظة إسناد إدارة وتشغيل المنظومة إلى شركة خاصة متخصصة، تتولى أعمال التشغيل والصيانة ومتابعة الماكينات وجمع العبوات، بما يضمن استمرار الخدمة وعدم تحول الماكينات إلى مجرد تجربة مؤقتة.

وتبدو هذه الخطوة ضرورية مع زيادة أعداد الماكينات وانتشارها في مناطق متعددة، إذ تحتاج المنظومة إلى متابعة مستمرة، سواء لصيانة الأجهزة أو تفريغها بصورة منتظمة أو معالجة أي أعطال أو محاولات للعبث بها.

تجربة تحت الاختبار

ورغم أن واقعة «النباش» أثارت جدلًا واسعًا حول مدى تأمين الماكينات، فإن المحافظة تتعامل معها باعتبارها إحدى الملاحظات التي كشفتها التجربة العملية، وهو ما دفع إلى التفكير في تعديلات جديدة تمنع الوصول إلى محتويات الماكينة من الخارج.

وتراهن محافظة الجيزة على أن تكون المرحلة المقبلة أكثر تنظيمًا، بعد معالجة الثغرات الفنية ورفع مستوى الحماية، بالتزامن مع دراسة زيادة الحوافز والتوسع في مواقع جديدة.

وبين سد الثغرات لمنع سرقة العبوات، وزيادة المقابل للمواطنين، والاستعانة بشركة خاصة للإدارة والتشغيل، والتوسع في المدارس والنوادي والمولات، تتحول ماكينات استرداد العبوات من تجربة محدودة في الدقي إلى مشروع يجري اختبار إمكانية تعميمه على نطاق أوسع.