النهار
جريدة النهار المصرية

تقارير ومتابعات

كيف تأثر مطار دبي الدولي بالحرب الإيرانية؟

مطار دبي
مصطفى محمد -
دبي

تلقى قطاع الطيران في المنطقة ضربة قوية جراء الحرب مع إيران خلال النصف الأول من 2026 إذ كان مطار دبي الدولي من أبرز المتأثرين؛ بعدما تراجعت حركة المسافرين فيه بنحو الثلث، نتيجة اضطرابات المجال الجوي والقيود التي فرضتها التطورات الأمنية على حركة الطيران، قبل أن تبدأ الحركة في التعافي تدريجيًا خلال الربع الثاني.

واستقبل مطار دبي الدولي، أحد أكبر مراكز الطيران في العالم، نحو 31.5 مليون مسافر خلال الأشهر الستة الأولى من العام بانخفاض نسبته 31.3% مقارنة بالفترة نفسها من 2025 وفق بيانات مطارات دبي، فيما سجل الربع الثاني وحده نحو 13 مليون مسافر.

الحرب الإيرانية تضرب حركة الطيران

وبدأت الحرب مع إيران في نهاية فبراير 2026 لتتجاوز تداعياتها حدود العمليات العسكرية وتنعكس على حركة النقل والطيران في المنطقة ومع تكرار الهجمات الإيرانية على منشآت مدنية بينها مطارات اتجهت دول في المنطقة إلى إغلاق مجالاتها الجوية أو فرض قيود على حركة الطائرات ما تسبب في اضطراب واسع بشبكات الرحلات والربط الجوي.

وامتد التأثير إلى حركة الطائرات في مطار دبي؛ إذ تراجع عدد الرحلات خلال النصف الأول بنسبة 32.1% على أساس سنوي إلى نحو 150.6 ألف حركة من بينها 62.5 ألف حركة خلال الربع الثاني.

ولم يقتصر التراجع على حركة المسافرين والرحلات إذ انخفضت أحجام الشحن الجوي بنسبة 28.7% لتصل إلى نحو 751 ألف طن خلال الأشهر الستة الأولى من العام.

مؤشرات على تعافي حركة الطيران في مطار دبي

رغم الخسائر التي سجلها المطار في النصف الأول بدأت حركة المسافرين استعادة جزء من نشاطها مع تحسن ظروف الطيران وعودة الرحلات الدولية تدريجيًا.

وارتفع عدد المسافرين من 3.5 مليون في أبريل إلى 4.5 مليون في مايو قبل أن يصل إلى 5 ملايين مسافر في يونيو في مؤشر على تحسن الطلب مع استعادة شركات الطيران جزءًا من طاقتها التشغيلية.

ويرتبط هذا التعافي كذلك بتحسن الربط الجوي وارتفاع معدلات إشغال المقاعد وهي عوامل ترى مطارات دبي أنها تعكس مرونة الطلب في الأسواق الرئيسية وتدعم توقعاتها بأداء أفضل خلال النصف الثاني من العام.

وقال بول غريفيث الرئيس التنفيذي لمطارات دبي، إن النصف الأول من العام شكّل اختبارًا لمنظومة الطيران بأكملها وأظهر قدرتها على الصمود، مشيرًا إلى أن الطلب يستجيب سريعًا مع عودة السعة التشغيلية.

وتكتسب هذه المرونة أهمية خاصة بالنسبة إلى مطار دبي الدولي، الذي يعتمد بدرجة كبيرة على حركة الترانزيت الدولية، في ظل دوره كمحور رئيسي يربط بين مختلف الأسواق العالمية.

وبحلول نهاية يونيو كان المطار يستقبل رحلات نحو 50 شركة طيران دولية تربطه بـ217 وجهة في 99 دولة، بينما اقتربت معدلات إشغال المقاعد تدريجيًا من مستويات العام الماضي مع تحسن حركة الربط الدولي.

لماذا تتفاءل دبي بالنصف الثاني؟

تراهن مطارات دبي على استمرار تعافي حركة الطيران خلال النصف الثاني من 2026 مدفوعة بعودة شبكات شركات الطيران إلى مستويات تشغيلية أفضل وزيادة الرحلات وارتفاع حركة الترانزيت إلى جانب تخفيف إرشادات السفر في عدد من الأسواق الرئيسية المصدرة للمسافرين.

وينتظر أن يستفيد المطار من جدول الرحلات الشتوي وأجندة دبي المزدحمة بفعاليات الأعمال والترفيه والرياضة بما قد يمنح حركة السفر دفعة إضافية خلال الأشهر المتبقية من العام.