”سيبدأ الشهر المقبل”.. ما تفاصيل مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية؟
تقترب مصر والسعودية من التشغيل الرسمي الكامل لمشروع الربط الكهربائي بين البلدين في خطوة تستهدف تعزيز أمن الطاقة ورفع كفاءة الشبكتين إلى جانب دعم خطط القاهرة للتحول إلى مركز إقليمي لتجارة وتبادل الكهرباء.
ومن المقرر أن يدخل المشروع مرحلة التشغيل بكامل قدرته البالغة 3000 ميغاواط خلال سبتمبر المقبل، بعد اقتراب فرق التشغيل في البلدين من استكمال الاختبارات والتجارب الفنية والتشغيلية اللازمة لبدء التشغيل الرسمي.
بعدما وصلت أعمال الاختبارات إلى مراحلها النهائية فيما تعمل فرق التشغيل المصرية والسعودية على استكمال الإجراءات اللازمة لضمان جاهزية منظومة الربط والتنسيق بين الشبكتين.
مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية
ويتيح المشروع عند تشغيله بكامل طاقته تبادل ما يصل إلى 3000 ميغاواط من الكهرباء بين مصر والسعودية بما يعزز استقرار الشبكتين ويساعد على إدارة الأحمال بكفاءة أكبر خصوصاً مع اختلاف توقيتات ذروة استهلاك الكهرباء في البلدين.
وتعود فكرة تنفيذ مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية إلى عام 2012 ويعتمد على تقنية التيار المستمر عالي الجهد (HVDC) بجهد يصل إلى 500 كيلوفولت.
ويربط المشروع محطة بدر في مصر بمحطتي شرق المدينة المنورة وتبوك في السعودية عبر خطوط هوائية وكابلات بحرية تمر عبر خليج العقبة، فيما يبلغ إجمالي طول مسارات الربط نحو 1350 كيلومتراً.
مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية: استثمارات بـ1.8 مليار دولار
ويُعد الربط الكهربائي المصري السعودي من أكبر مشروعات الربط في المنطقة باستثمارات تقدر بنحو 1.8 مليار دولار ويستهدف رفع موثوقية الشبكتين وتعزيز أمن الطاقة فضلاً عن إتاحة مرونة أكبر في تبادل الكهرباء وفق احتياجات كل دولة.
كما يمنح المشروع البلدين فرصة أكبر للاستفادة من التوسع في مصادر الطاقة المتجددة من خلال تبادل الكهرباء والاستفادة من اختلاف أنماط الاستهلاك وتوقيتات ذروة الطلب.
مصر مركز إقليمي للكهرباء
ويمثل تشغيل المشروع بكامل قدرته خطوة مهمة في استراتيجية مصر الرامية إلى التحول إلى مركز إقليمي لتبادل وتصدير الكهرباء؛ خصوصاً مع خططها للتوسع في مشروعات الربط مع عدد من دول المنطقة وأوروبا.
وتعمل القاهرة بالتوازي على مشروعات للربط الكهربائي مع اليونان وقبرص إلى جانب مشروع كابل بحري جديد مع الأردن يمكن أن يتيح مستقبلاً نقل الكهرباء إلى العراق وسوريا ولبنان فضلاً عن خطط لزيادة قدرات الربط القائمة مع ليبيا والسودان والأردن.
فائض إنتاجي للكهرباء في مصر يدعم التصدير
وتأتي هذه المشروعات في وقت رفعت فيه مصر استثماراتها في قطاع الكهرباء خلال العقد الماضي إلى نحو 965 مليار جنيه شملت مشروعات إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء.
وأسهمت هذه الاستثمارات في زيادة القدرات الكهربائية المركبة إلى نحو 60 ألف ميغاواط مقابل أحمال قصوى تقترب من 40 ألف ميغاواط خلال ذروة فصل الصيف ما وفر فائضاً إنتاجياً يمكن توظيفه في دعم خطط تصدير الكهرباء وتعزيز مشروعات الربط مع دول الجوار.

