النهار
جريدة النهار المصرية

تقارير ومتابعات

تداولات ترامب والحرب مع إيران.. ماذا تكشف صفقات الرئيس الأميركي؟

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
مصطفى محمد -

أعاد النشاط الاستثماري للرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال شهر يونيو الماضي تسليط الضوء على تعاملاته في الأسواق، بعدما كشف إفصاح مالي حكومي عن إجرائه أكثر من ألف صفقة في الأوراق المالية خلال شهر واحد في توقيت تزامن مع تطورات متسارعة في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

وبحسب الإفصاح الصادر عن مكتب أخلاقيات الحكومة الأميركية تراوحت القيمة الإجمالية للمعاملات التي نفذها ترامب خلال يونيو بين 78.1 مليون دولار و263.1 مليون دولار فيما لا تحدد الوثائق القيمة الدقيقة لكل صفقة وإنما تضعها ضمن نطاقات مالية.

وشملت التداولات عمليات شراء لأسهم شركات كبرى من بينها "بيركشاير هاثاواي"، فيزا"، "ماستركارد" و"سينتاس" إلى جانب عمليات بيع لأصول أخرى.

وتكتسب بعض هذه التداولات أهمية إضافية بسبب توقيتها؛ إذ جاءت خلال فترة شهدت تطورات متلاحقة في المواجهة الأميركية الإيرانية وصولًا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وهو ما انعكس على الأسواق وأسعار عدد من الأصول.

ومن أبرز عمليات البيع المسجلة تخارج ترامب في 22 يونيو من أسهم في صندوق متداول تابع لـ "فانغارد غروب" تراوحت قيمتها بين 5 ملايين و25 مليون دولار.

لكن الإفصاح المالي لا يثبت أن هذه الصفقات كانت مرتبطة بالحرب مع إيران أو أن ترامب اتخذ قراراته الاستثمارية بناءً على معلومات سياسية أو عسكرية. 

ويظل توقيت التداولات هو العنصر اللافت الذي يفتح الباب أمام التساؤلات حول طبيعة العلاقة بين تحركات الأسواق والتطورات الجيوسياسية في تلك الفترة.

نشاط استثماري ضخم لترامب بالتزامن مع الحرب الإيرانية

ولا تقتصر تداولات يونيو على هذا الشهر؛ إذ أجرى ترامب أكثر من 21 ألف صفقة في الأوراق المالية خلال عام 2025 تراوحت قيمتها الإجمالية بين 600 مليون دولار و1.86 مليار دولار وشملت بعض الحالات شراء وبيع الورقة المالية نفسها خلال اليوم ذاته.

وتعيد هذه الأرقام النقاش حول الاستثمارات الشخصية للرئيس الأميركي؛ خصوصًا في ظل إمكانية تأثر الأسواق بقرارات الإدارة التي يرأسها.

وفي المقابل يؤكد البيت الأبيض عدم وجود تضارب في المصالح، مشيرًا إلى أن استثمارات ترامب تُدار بصورة مستقلة.

وقال إريك ترامب، نائب الرئيس التنفيذي لمنظمة ترامب، إن أصول والده وُضعت في "صندوق ائتماني أعمى"، بما يفترض أن يفصل بين إدارة الاستثمارات ومهام الرئيس السياسية.