رئيس المجلس التصديري للملابس الجاهزة يحاور «النهار»: نستهدف 4.2 مليار دولار صادرات بنهاية 2026.. وخطة للوصول إلى 12 مليار بحلول 2030

أكد المهندس فاضل مرزوق، رئيس المجلس التصديري للملابس الجاهزة، أن القطاع يواصل تحقيق معدلات نمو قوية مدعومة بزيادة الطلب على المنتج المصري في الأسواق العالمية، خاصة أوروبا والولايات المتحدة، مشيرا إلى أن صادرات القطاع سجلت أداءً إيجابيًا خلال النصف الأول من عام 2026 رغم التحديات المرتبطة بارتفاع تكاليف التمويل والطاقة واضطرابات سلاسل الإمداد العالمية.
وقال مرزوق، في حواره مع «النهار» إن المجلس يستهدف رفع صادرات الملابس الجاهزة إلى 4.2 مليار دولار بنهاية عام 2026، مقارنة بنحو 3.4 مليار دولار في عام 2025، ضمن استراتيجية طموحة تستهدف الوصول بالصادرات إلى نحو 12 مليار دولار بحلول عام 2030.
وأضاف أن الأسواق الأوروبية قادت نمو الصادرات خلال الفترة الأخيرة، بينما واصلت الولايات المتحدة تصدرها قائمة أكبر الأسواق المستقبلة للمنتج المصري، مؤكدا أن اتفاقيات التجارة الحرة تمنح الصناعة المصرية ميزة تنافسية كبيرة، إلى جانب الجهود المبذولة لجذب استثمارات جديدة وتعميق التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة.
وكشف رئيس المجلس التصديري للملابس الجاهزة عن خطط للتوسع في الأسواق الأفريقية والعربية والآسيوية، واستقطاب استثمارات من دول رائدة في صناعة الملابس والمنسوجات، مثل الصين وتركيا والهند وفيتنام، بما يدعم زيادة الطاقة الإنتاجية وخلق المزيد من فرص العمل، مؤكدًا أن القطاع يوفر حاليًا نحو 2.5 مليون فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
وإلى نص الحوار...
بداية.. ما أبرز أسباب نمو صادرات الملابس الجاهزة خلال الأشهر الأولى من عام 2026؟
النمو جاء نتيجة مجموعة من العوامل، أبرزها ارتفاع الطلب في الأسواق الرئيسية، خاصة أوروبا والولايات المتحدة، إلى جانب تحسن تنافسية المنتج المصري، وزيادة الطاقات الإنتاجية بالمصانع، والالتزام بمعايير الجودة ومواعيد التسليم، فضلًا عن الجهود التي يبذلها المجلس لفتح أسواق جديدة وتعزيز انتشار المنتج المصري عالميا
• ما الأسواق التي قادت هذا النمو؟
الأسواق الأوروبية كانت المحرك الرئيسي، حيث ارتفعت الصادرات إليها بنسبة 25% لتصل إلى 767 مليون دولار، بما يمثل 43.2% من إجمالي صادرات القطاع،كما حققت إسبانيا نموًا بنسبة 52%، وبريطانيا 49%، وإيطاليا 42%، وألمانيا 22% وفي الوقت نفسه، حافظت الولايات المتحدة على مكانتها كأكبر سوق منفرد للصادرات المصرية بقيمة 693 مليون دولار، بنمو 13%.
• هل جاء النمو بسبب ارتفاع الأسعار العالمية أم زيادة الطلب؟
النمو تحقق بالأساس نتيجة زيادة الكميات المصدرة وارتفاع الطلب على المنتج المصري، وليس بسبب ارتفاع الأسعار فقط، وهو ما يعكس تحسن القدرة التنافسية للصناعة، إلى جانب دخول استثمارات جديدة وتوسع المصانع القائمة.
•ما مستهدفاتكم بنهاية عام 2026؟
نستهدف الوصول بصادرات الملابس الجاهزة إلى نحو 4.2 مليار دولار بنهاية العام، مقابل نحو 3.4 مليار دولار خلال 2025، بما يعادل معدل نمو يقارب 25%.
• كيف تستفيد الشركات المصرية من اتفاقيات التجارة الحرة؟
هذه الاتفاقيات تمنح المنتج المصري ميزة تنافسية كبيرة من خلال الإعفاءات الجمركية وسهولة النفاذ إلى الأسواق، خاصة الولايات المتحدة وأوروبا، وهو ما يفتح المجال أمام زيادة التعاقدات وجذب استثمارات جديدة.
•وما أبرز التحديات التي تواجه القطاع؟
هناك تحديات تتعلق بارتفاع تكاليف التمويل والطاقة والشحن، بالإضافة إلى اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية والمنافسة القوية بين الدول المصدرة ورغم ذلك، نجح القطاع في تحقيق صادرات بلغت 1.775 مليار دولار خلال النصف الأول من 2026، بنمو 15%.
•هل تؤثر تكلفة التمويل والطاقة على تنافسية المنتج المصري؟
بالتأكيد، فهذه العناصر تمثل جزءًا رئيسيا من تكلفة الإنتاج، وأي تخفيف للأعباء التمويلية أو خفض تكاليف الطاقة وتيسير دخول مستلزمات الإنتاج ينعكس مباشرة على قدرة الشركات المصرية على المنافسة في الأسواق العالمية.
• ماذا عن تعميق الصناعة والاستفادة من القطن المصري؟
نسعى إلى استكمال حلقات الصناعة داخل مصر، بداية من الغزل والنسيج والصباغة والتجهيز وحتى المنتج النهائي، بما يزيد القيمة المضافة ويعزز مكانة المنتج المصري عالميًا، خاصة في ظل ما يتمتع به القطن المصري من سمعة وجودة متميزة.
• ما خطط المجلس لجذب استثمارات جديدة؟
نعمل على استقطاب استثمارات من دول تمتلك خبرات كبيرة في صناعة الملابس والمنسوجات، مثل الصين وتركيا والهند وفيتنام، مع التوسع في المناطق الصناعية المتخصصة وتشجيع التوسعات الاستثمارية للمصانع المحلية.
•هل هناك أسواق جديدة تستهدفونها؟
بالتأكيد، هناك خطة للتوسع في الأسواق الأفريقية والعربية والآسيوية، بالتوازي مع تعزيز تواجدنا في الأسواق الأوروبية والأمريكية، ضمن استراتيجية تستهدف تنويع الأسواق وتقليل الاعتماد على عدد محدود من الوجهات التصديرية.
•ما حجم مساهمة القطاع في توفير فرص العمل؟
قطاع الملابس الجاهزة يعد من أكبر الصناعات كثيفة العمالة في مصر، ويوفر نحو 2.5 مليون فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد مع زيادة الاستثمارات والصادرات خلال السنوات المقبلة.
•كيف تنظرون إلى تأثير التوترات التجارية العالمية؟
رغم تأثيرها على حركة التجارة الدولية، فإنها تمثل فرصة لمصر لجذب استثمارات جديدة وزيادة حصتها من الأسواق العالمية، مستفيدة من موقعها الجغرافي واتفاقياتها التجارية، وهو ما بدأنا نلمسه بالفعل خلال السنوات الأخيرة.
وأخيرا.. ما رؤيتكم حتى عام 2030؟
نعمل وفق استراتيجية واضحة تستهدف الوصول بصادرات الملابس الجاهزة إلى نحو 12 مليار دولار بحلول عام 2030، من خلال جذب المزيد من الاستثمارات، وتعميق الصناعة المحلية وزيادة الطاقة الإنتاجية، والتحول الرقمي، ورفع كفاءة العمالة، وتطوير الخدمات اللوجستية، وفتح أسواق جديدة، بما يحقق متوسط نمو سنوي يتراوح بين 25% و30%.

