النهار
جريدة النهار المصرية

تقارير ومتابعات

”أحدهم قفز في البحر”.. ماذا يحدث لطاقم حاملة ”لينكولن” الأمريكية بعد 250 يومًا في البحر؟

يو إس إس أبراهام لينكولن
مصطفى محمد -
واشنطن

أثارت الظروف التي يعيشها طاقم حاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس أبراهام لينكولن" مخاوف متزايدة بعدما سقط أحد البحارة من على متنها إلى البحر الشهر الماضي قبل أن يتم إنقاذه وإخضاعه لتقييم طبي.

ولم تتضح على الفور ملابسات سقوط البحار كما لم يُعرف ما إذا كان قد عاد إلى أداء مهامه على متن الحاملة أو جرى إجلاؤه منها ولكن تأتي الواقعة في وقت تتزايد فيه التقارير عن الضغوط النفسية التي يتعرض لها أفراد طاقم "لينكولن" على خلفية مهمة انتشار طويلة بشكل استثنائي تزامنت مع تصاعد التوترات والعمليات العسكرية الأميركية المرتبطة بإيران.

ونقلت صحيفتا "ستارز آند سترايبس" و "نيفي تايمز" هذا الأسبوع استنادًا إلى مقابلات مع بحارة وأسر أفراد من الطاقم تقارير عن محاولات متعددة من جانب بعض أفراد الحاملة للقفز في البحر مع حديث عن التداعيات النفسية لفترة الانتشار الممتدة.

ومنذ مغادرتها ميناءها الرئيسي في سان دييغو خلال نوفمبر الماضي، أمضت "أبراهام لينكولن" أكثر من 250 يومًا في مهمة انتشار بعدما أُعيد توجيهها إلى الشرق الأوسط للمشاركة في دعم العمليات الأميركية في الحرب مع إيران التي دخلت شهرها السادس.

وتُعد هذه المهمة وفق المعطيات المتاحة من أطول مهام الانتشار المسجلة لحاملة طائرات؛ خصوصًا مع غياب الزيارات المعتادة للموانئ التي توفر للطاقم فترات للراحة وتجديد المؤن والابتعاد مؤقتًا عن ظروف العمل على متن السفينة.

وأثارت أوضاع الحاملة قلق عدد من المشرعين الديمقراطيين الذين طالبوا وزارة الدفاع الأميركية بتقديم توضيحات بشأن سلامة أفراد الطاقم وظروف انتشارهم الطويل.

وفي ظل استمرار مهمة "لينكولن"، قال مسؤول أميركي لشبكة سي إن إن، إن مجموعة حاملة الطائرات "يو إس إس جورج واشنطن" التي أنهت زيارة إلى ميناء في فيتنام في 5 أغسطس تتجه حاليًا إلى الشرق الأوسط؛ استعدادًا لحل محل "أبراهام لينكولن".

وأوضح المسؤول أن عملية التناوب بين الحاملتين كانت مخططًا لها مسبقًا فيما لم يتضح على الفور الموعد المحدد لوصول "جورج واشنطن" إلى المنطقة.

ويأتي تحرك الحاملة الجديدة في وقت تواجه فيه البحرية الأميركية تحديًا يتمثل في الموازنة بين متطلبات العمليات العسكرية واستمرار مهام الانتشار وبين الحفاظ على سلامة واستقرار أطقم السفن التي تقضي فترات طويلة بعيدًا عن قواعدها وموانئها.