النهار
جريدة النهار المصرية

تقارير ومتابعات

البابا تواضروس الثاني يعزي أسرة ضحايا حادث التجمع : الإيمان يمنحنا القدرة على مواجهة أصعب لحظات الفقد

نجوى عدلي -

قدم قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، التعزية لأسرة ضحايا حادث التجمع الخامس، الذي أسفر عن وفاة أسرة كاملة، معربًا عن خالص تعازيه ومواساته لأسر الضحايا وأحبائهم، ومؤكدًا أن الإيمان يمنح الإنسان القدرة على مواجهة أصعب لحظات الفقد.

البابا تواضروس: حياتنا جميعًا في يد الله

وقال قداسة البابا تواضروس الثاني، خلال عظته الأسبوعية في الكنيسة المرقسية بالإسكندرية، مقدمًا التعزية لأسرة الضحايا: «نحن نؤمن تمامًا أن حياتنا جميعًا في يد الله».

ودعا البابا إلى الصلاة من أجل أسر الضحايا وكل من تأثر بالحادث، مشددًا على أهمية التمسك بالإيمان في مواجهة المحن والآلام، خاصة في أوقات الفقد التي تمثل من أصعب اللحظات التي يمر بها الإنسان.

تعزية في رحيل الأنبا يوحنا

كما قدم قداسة البابا تواضروس الثاني التعزية في رحيل الأنبا يوحنا، الأسقف العام في الولايات المتحدة الأمريكية، والذي سبق أن شغل منصب سكرتير قداسة البابا شنودة الثالث، كما خدم في منطقة كنائس وسط القاهرة.

وأوضح البابا أن جنازة الأنبا يوحنا ستقام في الولايات المتحدة الأمريكية يوم الاثنين المقبل، مقدمًا التعزية لأسرته ومحبيه وكل أبناء الكنيسة الذين ارتبطوا بخدمته.

تفاصيل حادث التجمع الخامس

وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت تفاصيل واقعة مقتل أسرة كاملة بمنطقة التجمع الخامس، موضحة أنه بتاريخ 10 أغسطس، تلقى قسم شرطة التجمع الخامس بلاغًا من أحد الأشخاص يفيد بتغيب شقيقه، وهو مالك مطبعة ومقيم بدائرة القسم، وعدم تمكنه من التواصل معه.

وبالانتقال إلى محل إقامة المتغيب، عثرت الأجهزة الأمنية على سيارته وبها آثار دماء وأعيرة نارية، كما عثر على جثمان زوجته وابنتيه داخل سيارة الزوجة بالقرب من محل إقامتهم.

ضبط المتهم وكشف ملابسات الجريمة

وأسفرت التحريات وجمع المعلومات عن تحديد وضبط مرتكب الواقعة، وتبين أنه صديق للمجني عليه ويقيم بدائرة قسم شرطة الدقي بالجيزة، حيث تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبطه، كما أرشد عن السلاح المستخدم في ارتكاب الجريمة.

وبمواجهته، أقر المتهم بعلمه باحتفاظ المجني عليه بمبالغ مالية وسبائك ذهبية داخل منزله، موضحًا أنه بسبب مروره بضائقة مالية قرر التخلص منه والاستيلاء على ما بحوزته.

وكشفت التحريات أن المتهم استدرج المجني عليه بسيارته، ثم أطلق عيارًا ناريًا تجاهه، وبعد التأكد من وفاته استولى على مفاتيح العقار، قبل أن يتخلص من جثمانه بإلقائه خلف حاجز خرساني بطريق العين السخنة.

استدراج الزوجة وقتلها برفقة ابنتيها

وأوضحت وزارة الداخلية أن المتهم توجه بعد ذلك إلى محل إقامة المجني عليه، وتواصل مع زوجته، وأوهمها بأن زوجها تعرض لحادث سير ونُقل إلى إحدى المستشفيات.

وعقب استقلال الزوجة سيارتها برفقة المتهم واصطحاب ابنتيها، أطلق أعيرة نارية تجاههن أثناء سيرهن بالطريق، ما أسفر عن وفاتهن، قبل أن يعود إلى محل إقامتهن ويترك السيارة بالقرب من المنزل وبداخلها جثامين الضحايا.

حارس العقار أفشل محاولة السرقة

وبحسب التحريات، كان المتهم يعتزم دخول منزل المجني عليه لسرقته، إلا أنه فوجئ بوجود حارس العقار، ما حال دون تمكنه من الدخول.

وقرر المتهم العودة ليلًا لإتمام عملية السرقة، إلا أن الأجهزة الأمنية تمكنت من تحديد هويته ومكانه وضبطه قبل تنفيذ مخططه.

النيابة تتولى التحقيق

وجرى تشييع ودفن جثامين ضحايا الحادث، وسط حالة من الحزن والأسى بين ذويهم وأسرهم ومحبيهم، فيما اتخذت الجهات المختصة الإجراءات القانونية اللازمة، وتولت النيابة العامة التحقيق في الواقعة لكشف كافة ملابساتها والوقوف على تفاصيل الجريمة.

وتأتي تعزية البابا تواضروس الثاني لتؤكد مساندة الكنيسة لأسر الضحايا في هذه الظروف الصعبة، مع الدعوة إلى الصلاة من أجل المتوفين وذويهم وكل من ألمّه الحادث.