النهار
جريدة النهار المصرية

تقارير ومتابعات

الجازولي يستقبل شيوخ الطرق الصوفية والشخصيات العامة تحت شعار ” ليلة في حب مصر.. الحب يجمعنا ومصر وطن يضمنا”

أمير أبو رفاعي -

خلال الاحتفال بمولد الإمام جابر الجازولي، حرص فضيلة الشيخ سالم جابر الجازولي، شيخ الطريقة الجازولية الحسينية، عضو المجلس الأعلى للطرق الصوفية، على أن يكون في مقدمة المستقبلين للمشاركين بالاحتفال من شيوخ الطرق الصوفية، والشخصيات العامة والسياسية والإعلامية، وقد شهد الاحتفال حضور الدكتور عبدالهادي القصبي، رئيس المجلس الأعلى للطرق الصوفية، وأعضاء المجلس الأعلى للطرق الصوفية، وشيوخ الطرق الصوفية، علاوة على عدد من الشخصيات العامة والسياسية من أعضاء مجلس الشيوخ والشخصيات الإعلامية، حيت تحتفل الطريقة بمولد مؤسسها الإمام جابر الجازولي، وقد حرص المشاركون على تدوين كلمات في سجل حضور المشاركين في الاحتفال، بمجرد وصوله لمكان الاحتفال.

ويعد مولد الجازولي واحداً من أهم الموالد الصوفية في مصر والعالم ، والتي يحرص على المشاركة بها والحضور إليها أبناء الطرق الصوفية، وقد انطلقت فاعليات الإحتفال والتي تمتد حتى غداً من الفترة 4 إلى 7 أغسطس الجاري، حيث مجالس للذكر والإنشاد والمدائح النبوية، إلى جانب اللقاءات الروحية والعلمية التي يشارك فيها أبناء الطريقة الجازولية وعدد من المهتمين بالتراث والشان الصوفي.

«الإمام جابر الجازولي».. في سطور

يعد الإمام جابر حسين أحمد الجازولي أحد أبرز أعلام التصوف في العصر الحديث، وينتهي نسبه – وفقًا لما هو متداول لدى أبناء الطريقة – إلى الإمام جعفر الصادق بن الإمام محمد الباقر بن الإمام علي زين العابدين بن الإمام الحسين بن الإمام علي، زوج السيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها بنت النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم.

ولد الإمام جابر الجازولي في 25 أكتوبر عام 1913، وظهرت عليه منذ صغره علامات الاهتمام بالجانب الروحي والدعوي، حيث حمل على عاتقه نشر مفاهيم التصوف الإسلامي القائمة على المحبة الخالصة لله، والالتزام بالشريعة، وحسن الخلق، وخدمة الناس.
واشتهر الإمام الجازولي بدعوته إلى تصوف يقوم على العمل والسلوك، وكان يؤكد دائمًا أن التصوف ليس انعزالًا عن الحياة، وإنما هو ممارسة عملية للإسلام من خلال الأخلاق والمعاملة الطيبة والعمل النافع.
ترك الإمام جابر الجازولي أثرًا كبيرًا في أبناء الطريقة الجازولية، حيث استمرت أفكاره وتعاليمه في الانتقال بين الأجيال من خلال مجالس الذكر والتعليم والتربية الروحية.
ويرى أتباع الطريقة أن الإمام الجازولي قدم نموذجًا للتصوف الذي يجمع بين العبادة والعمل، وبين الروحانية وخدمة المجتمع، وهو ما جعل ذكراه حاضرة في قلوب مريديه الذين يحرصون على إحياء مولده سنويًا.
وانتقل الإمام جابر الجازولي إلى الرفيق الأعلى في 8 أكتوبر عام 1992، بعد مسيرة طويلة في الدعوة والتربية الروحية، تاركًا خلفه تراثًا من الحكم والرسائل والتعاليم التي يواصل أبناء الطريقة الجازولية الاحتفاء بها من خلال هذه المناسبة السنوية.