النهار
جريدة النهار المصرية

تقارير ومتابعات

غرس شجرة في ذكرى هوجو تشافيز بحديقة الحرية بالقاهرة

أمير أبو رفاعي -

في مهد الحضارات، يزدهر إرث بوليفار وتشافيز مثله مثل الالتزام الراسخ بسيادة الشعوب وصمودها.
في فعالية محملة بروح وطنية عميقة وبطابع رسمي وبروابط الأخوة الراسخة التي لا تنقطع، أقامت سفارة جمهورية فنزويلا البوليفارية في مصر تكريمًا تاريخيًا في حديقة الحرية. وفي هذا المكان الذي يحتضن الذكرى الزكية لكبار الشخصيات في تاريخ الإنسانية، غرست فنزويلا ومصر الحياة والتاريخ والسيادة، في عناقٍ أبدي يجمع بين قارتي أفريقيا وأمريكا اللاتينية.
وبمناسبة الذكرى 243 لميلاد المحرر سيمون بوليفار، والذكرى الثانية والسبعين لميلاد القائد هوجو تشافيز، قام السفير ويلمر أومار بارينتوس فرنانديز، إلى جانب عدد من المسؤولين المصريين وأصدقاء فنزويلا، بغرس شجرتين تتمتعان بقيمة بيئية عالية. ولا تقتصر أهمية هاتين الشجرتين على إضفاء المزيد من الجمال على الرقعة الخضراء بقلب القاهرة، بل إن جذورهما تمتد عميقًا في الأرض لتكون شاهدًا حيًا على الحرية والصمود وسيادة الشعوب.
وقال السفير بارينتوس: "إن غرس هاتين الشجرتين في مهد إحدى أعرق الحضارات في العالم لا يمثل تكريمًا للذكرى الحية لقادتنا التاريخيين، بوليفار وتشافيز فحسب، بل يرسّخ أيضًا جذورًا عميقة للتضامن الدائم بين فنزويلا ومصر".
وإرثًا يليق بعظمة الفكر البوليفاري، أهدت البعثة الدبلوماسية 100 نسخة من كتاب باللغة الإنجليزية من السيرة التاريخية "سيمون بوليفار المحرر" (1910)، من تأليف فرانسيس لورين بيتري. ويستعرض هذا الكتاب، بقدر كبير من الدقة، ملحمة التحرر التي حطمت قيود الاستعمار في أمريكا الجنوبية، وتؤكد الحضور الخالد لأبي الوطن في الذاكرة والتاريخ.
وأمام ممثلي وسائل الإعلام ومنظمات التضامن، عرضت السفارة البيانات الرسمية المتعلقة بالمساعدات والاستجابة الفورية التي قُدّمت عقب الزلزالين الذين وقعا في 24 يونيو 2026. كما أكدت أن الدولة الفنزويلية، بقيادة الرئيسة بالإنابة ديلسي رودريجيز، سخّرت جهودًا جبارة ومخلصة في المناطق المتضررة، مؤكدةً أن القوة الحقيقية للوطن تكمن في شعبه، وفي حماية الفئات الأكثر ضعفًا، وفي إعادة بناء السلم الاجتماعي بلا كلل.
وفي أرض مصر المقدسة، يعلو العلم البوليفاري، وتمثال المحرر سيمون بوليفار، والتمثال النصفي للقائد هوجو تشافيز، ليس فقط بوصفها رموزًا للدبلوماسية، بل كمنارات للكرامة، والأخوة التي لا تنفصم، والأمل المنتصر لجميع شعوب العالم