البابا تواضروس الثاني يدشن كنيسة شيوخ برية شيهيت.. إحياءً لأحد أعرق المعالم التاريخية في الرهبنة القبطية

يترأس قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، غدًا، قداس تدشين كنيسة شيوخ برية شيهيت، المعروفة باسم كنيسة ال49 شهيدًا، داخل دير القديس الأنبا مقار بوادي النطرون، في مناسبة تحمل أبعادًا روحية وتاريخية كبيرة لدى الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.
كنيسة خلدت ذكرى شهداء الرهبنة الأوائل
تحظى الكنيسة بمكانة خاصة في تاريخ الرهبنة القبطية، إذ أُقيمت تخليدًا لذكرى التسعة والأربعين راهبًا الذين استشهدوا خلال الهجوم الذي شنه البربر على أديرة وادي النطرون عام 444 ميلادية، بعدما تمسكوا بإيمانهم وحياتهم الرهبانية، لتصبح الكنيسة رمزًا للصمود والإيمان والتضحية عبر العصور.
أكثر من 1500 عام من التاريخ
وتعود نشأة الكنيسة إلى عام 528 ميلادية، ما يجعلها واحدة من أقدم الكنائس الأثرية في مصر، حيث يزيد عمرها على 1500 عام. وخضعت الكنيسة لعدة عمليات ترميم وتجديد عبر تاريخها الطويل، بعد تعرضها للتهدم في فترات مختلفة، مع الحفاظ على قيمتها الأثرية والروحية التي جعلتها شاهدًا حيًا على مسيرة الرهبنة القبطية.
دير الأنبا مقار.. منارة للرهبنة عبر العصور
تقع الكنيسة داخل دير القديس الأنبا مقار بوادي النطرون، الذي أسسه القديس الأنبا مقار الكبير في القرن الرابع الميلادي، ويعد أحد أهم وأقدم الأديرة القبطية في العالم. ولا يزال الدير يحتفظ بمكانته التاريخية والروحية باعتباره أحد أبرز مراكز الحياة الرهبانية، ووجهة يقصدها الزائرون والباحثون للاطلاع على تراث الكنيسة القبطية الممتد عبر القرون.
حدث يعكس الاهتمام بالحفاظ على التراث الكنسي
ويمثل تدشين كنيسة شيوخ برية شيهيت محطة جديدة في مسيرة الحفاظ على التراث الكنسي والأثري، وتجديد أحد أبرز المعالم التاريخية المرتبطة ببدايات الرهبنة القبطية، بما يعكس اهتمام الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بصون إرثها الروحي والتاريخي للأجيال القادمة.

