انطلاق أول فوج لمنتسبي الجمارك السودانية من القاهرة…686 سودانياً يغادرون على متن 14 حافلة.. والجمارك: العودة بداية للمشاركة في إعادة إعمار الوطن

تحت شعار “رحلة العودة إلى ارض الوطن ..معاً نحو عودة آمنة وكريمة.. تحيا مصر ويسمو السودان”، امتزجت مشاعر الشوق للوطن بآمال بداية جديدة ومستقبل واعد ،حيث انطلق مساء اليوم الإثنين من القاهرة أول فوج يضم منتسبي قوات الجمارك السودانية وأسرهم، إلى جانب عدد كبير من المواطنين السودانيين، في إطار مبادرة العودة الطوعية، وسط تنسيق مشترك بين قوات الجمارك ولجنة الأمل للعودة الطوعية والسفارة السودانية بالقاهرة ، في مشهد جسّد قيم التضامن والتكافل، ورسخ عمق العلاقات الأخوية بين مصر والسودان.
وغادر الفوج العاصمة المصرية القاهرة في طريقه إلى أسوان، ومنها إلى الأراضي السودانية، على متن 14 حافلة تقل 686 سودانياً، توزعت بواقع أربع حافلات خُصصت لمنسوبي قوات الجمارك وأسرهم، وعشر حافلات سيرتها لجنة الأمل لنقل المواطنين السودانيين المقيمين في مصر، ضمن الجهود الرامية إلى تيسير العودة الآمنة والكريمة للراغبين في العودة إلى وطنهم.
وأكد العميد شرطة حقوقي بابكر محمد قسم الله، الأمين العام لصندوق مال الخدمات ورئيس لجنة العودة الطوعية بالجمارك، أن هذه الخطوة تأتي تنفيذاً لتوجيهات مجلس السيادة ووزارة الداخلية وإدارة الجمارك السودانية، وتهدف إلى تمكين العائدين من الإسهام في برامج إعادة الإعمار وبناء السودان.
وقال في مؤتمر موسع من موقع التفويج بحوش العزيزية بوسط القاهرة ، إن العودة الطوعية ليست مجرد انتقال من بلد إلى آخر، وإنما هي عودة إلى الجذور واستجابة لنداء الوطن، وفرصة للمشاركة في مواجهة التحديات والمساهمة في نهضة السودان، مؤكداً التزام قوات الجمارك بصون كرامة السودانيين وتقديم كل ما من شأنه تسهيل عودتهم.
وأضاف أن جمهورية مصر العربية كانت ولا تزال سنداً وعوناً لأشقائها في أوقات الشدة، وقد جسدت خلال الأزمة السودانية أسمى معاني الأخوة والتضامن باستقبالها السودانيين وفتح أبوابها لهم، وهو موقف يعكس عمق العلاقات التاريخية والمصير المشترك بين الشعبين الشقيقين، معرباً عن بالغ تقديره لقيادة مصر وحكومتها وشعبها على ما قدموه من دعم ورعاية لأبناء السودان طوال فترة الأزمة.
من جانبه، أشاد القنصل العام للسودان في مصر البخاري حبيب الله بمبادرة قوات الجمارك، مؤكداً أن السودان قادر على تجاوز محنته بإرادة أبنائه، وأن الجمارك تمثل أحد أعمدة الاقتصاد الوطني، ولم تدخر جهداً في دعم وإنجاح برامج العودة الطوعية، مشيراً إلى أن هذه المبادرات تعزز روح التكاتف الوطني وتدفع بمسيرة التعافي وإعادة البناء.
بدوره، ثمن الناطق الرسمي باسم لجنة الأمل للعودة الطوعية عاصم البلال الدور الوطني الذي اضطلعت به قوات الجمارك في ظل ظروف استثنائية وبالغة التعقيد، مؤكداً أن نجاح مبادرات العودة الطوعية يجسد تلاحم السودانيين وتكاتفهم، وأن وسائل الإعلام شريك أساسي في إيصال رسالة العودة وتعزيز الأمل لدى أبناء الوطن في الخارج.
وتأتي هذه المبادرة امتداداً لجهود متواصلة تستهدف إعادة السودانيين إلى وطنهم بصورة آمنة ومنظمة، إيماناً بأن مرحلة التعافي وإعادة الإعمار تبدأ بسواعد أبنائه، وبأن التضامن بين الأشقاء سيظل ركيزة أساسية لعبور السودان نحو مستقبل أكثر استقراراً وأملاً.

