مطالب برلمانية بإنصاف معلمي الحصة.. دعوات لاحتساب سنوات الخبرة والتثبيت وتحسين الأوضاع المالية

طالب نواب بضرورة تحسين أوضاع معلمي الحصة الوظيفية والمالية، واحتساب سنوات الخبرة التي اكتسبوها داخل المدارس، باعتبارهم أحد أهم العناصر التي ساهمت في سد العجز بالمنظومة التعليمية.
وفي هذا الإطار اكدت النائبة نيفين فارس، عضو مجلس الشيوخ، أن ملف معلمي الحصة يتجاوز مسألة التعيين، ويرتبط بضرورة الاستفادة من الخبرات التي اكتسبها المعلمون خلال سنوات عملهم داخل المدارس، مشيرة إلى أن استعانة الدولة بهم لسد عجز المعلمين يعكس ثقتها في قدرتهم على أداء العملية التعليمية، وهو ما يستوجب احتساب هذه الخبرات ضمن معايير المفاضلة في مسابقات التعيين.
وأوضحت في تصريحات خاصة لـ النهار أن تحقيق العدالة لا يعني المساواة بين من يمتلك خبرة عملية طويلة ومن لم يسبق له التدريس، مؤكدة أن الخبرة تمثل قيمة مهنية يجب الحفاظ عليها، وأن إهدارها ينعكس سلبا على منظومة التعليم، داعية إلى إعادة النظر في معايير اختبارات التعيين بحيث تركز على الكفاءة التربوية، وإدارة الفصل، والتواصل مع الطلاب، مع الاكتفاء بالكشف الطبي لإثبات اللياقة الصحية.
وكشفت فارس عن تقدمها باقتراح برغبة يتضمن احتساب سنوات العمل بالحصة ضمن عناصر التقييم في مسابقات التعيين، إلى جانب مراجعة معايير الاختبارات، واستحداث برنامج للتأهيل والتقييم المهني لمعالجة أوضاع معلمي الحصة، بما يضمن الاستفادة من خبراتهم وتحقيق الاستقرار الوظيفي.
وطالبت عضو مجلس الشيوخ بوضع إطار قانوني ينظم أوضاع معلمي الحصة، وإنشاء قاعدة بيانات دقيقة لهم وربطها بخطط سد العجز في المدارس، مؤكدة أن تقدير خبرات المعلمين وتوفير الحماية الاجتماعية والدخل المناسب لهم يعكس حرص الدولة على ترسيخ العدالة الوظيفية والحفاظ على كفاءة المنظومة التعليمية.
أكد النائب محمد أبو النصر، عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن، أن معلمي الحصة يمثلون أحد أهم أعمدة المنظومة التعليمية، بعدما تحملوا مسؤولية كبيرة في سد العجز داخل المدارس على مدار سنوات، وكان لهم دور وطني في استمرار العملية التعليمية، رغم ما واجهوه من تدني الرواتب وصعوبة الأوضاع المعيشية.
وقال أبو النصر، في تصريحات خاصة لـ النهار إن معلمي الحصة يستحقون كل الدعم والتقدير، لأنهم كانوا في الصفوف الأولى لتحمل أعباء نقص أعداد المعلمين، واكتسبوا خبرات عملية وتعليمية حقيقية من خلال سنوات عملهم داخل الفصول، وأصبحوا جزءًا أساسيًا من المنظومة التعليمية، بل إن هذه المهنة أصبحت مصدر رزقهم الأول، ومن غير المقبول استمرار معاناتهم في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
وطالب عضو مجلس الشيوخ بسرعة اتخاذ خطوات جادة لتثبيت معلمي الحصة دون فرض اختبارات جديدة عليهم، مؤكدًا أن سنوات العمل والخبرة التي اكتسبوها داخل المدارس تعد أكبر دليل على كفاءتهم، وأن من غير المنطقي إخضاعهم لإجراءات قد تهدد مستقبلهم الوظيفي بعد أن أفنوا سنوات من عمرهم في خدمة الطلاب وسد احتياجات المدارس ، مضيفا أن تحسين أوضاع معلمي الحصة ورفع رواتبهم لم يعد مطلبًا فئويًا، وإنما ضرورة وطنية لضمان استقرار العملية التعليمية، مشيرًا إلى أن توفير حياة كريمة للمعلم ينعكس بصورة مباشرة على جودة التعليم ومستوى التحصيل الدراسي للأجيال القادمة.
وشدد أبو النصر، على أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الاستثمار في المعلم، قائلاً: "إذا أردنا بناء أجيال قادرة على صناعة المستقبل، فعلينا أولًا أن نوفر الاستقرار والكرامة لمن يقومون بتعليمهم، فمعلمو الحصة هم مستقبل التعليم في مصر، والحفاظ على حقوقهم هو حفاظ على مستقبل أبنائنا ووطننا."
واختتم النائب محمد أبو النصر بيانه بمناشدة الحكومة ووزارة التربية والتعليم سرعة الاستجابة لمطالب معلمي الحصة، من خلال إصدار قرارات عاجلة لتثبيتهم وتحسين أوضاعهم المالية، تقديرًا لما قدموه من تضحيات طوال السنوات الماضية، وبما يضمن استقرار المنظومة التعليمية وتحقيق العدالة لهذه الفئة التي أثبتت إخلاصها وكفاءتها.

