النهار
جريدة النهار المصرية

تقارير ومتابعات

رئيس ديوان الزكاة السوداني : د.يحيى القمراوي لـ«النهار»: مليشيا الدعم السريع إلى زوال.. ومصر فتحت أبوابها للسودانيين في أصعب الظروف وقدمت كل سبل الدعم

هالة شيحة -

ثمن الأمين العام لديوان الزكاة الاتحادي السوداني، الدكتور يحيى القمراوي، دور مصر قيادة وحكومة وشعبا، في الوقوف إلى جانب السودانيين مؤكدًا أن ما قدمته للسودانيين منذ اندلاع الحرب سيظل محل تقدير وامتنان، حيث فتحت أبوابها للأشقاء السودانيين وقدمت كل أشكال الدعم والتسهيلات، بما يعكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين.
وقال القمراوي، في حواره ل«النهار» التي ترافق عملية تفويج العودة الطوعية للسودانيين من مصر ، إن العلاقات المصرية السودانية علاقات راسخة، وإن مستوى التنسيق بين البلدين أسهم بصورة كبيرة في إنجاح برامج العودة الطوعية، مضيفا: «لم نطرق بابا لدى الجهات المصرية إلا وجدناه مفتوحًا، وهو ما سهّل عودة آلاف السودانيين إلى وطنهم».
وأوضح أن ديوان الزكاة استهدف إعادة 10 آلاف سوداني من خلال برامج العودة الطوعية، وتمكن حتى الآن من إعادة أكثر من 7 آلاف، مؤكدًا استمرار البرنامج حتى تحقيق أهدافه، ومشيرًا إلى أن العودة لا تعني انتقال المواطنين إلى ديارهم فحسب، وإنما تمثل عودة إلى العمل والإنتاج وإعادة دوران عجلة الاقتصاد، بما يسهم في التعافي وإعادة إعمار السودان.

جرائم الدعم السريع :
وأكد القمراوي أن ما ارتكبته مليشيا الدعم السريع من دمار وانتهاكات بحق الدولة السودانية ومؤسساتها لن يثني الشعب السوداني عن مواصلة مسيرة البناء، مشددًا على أن «هذه المليشيا إلى زوال» بفضل صمود الشعب السوداني والتفافه حول قواته المسلحة والقوات المساندة لها، معربًا عن ثقته في قدرة السودان على تجاوز آثار الحرب، والانطلاق نحو مرحلة جديدة من الأمن والاستقرار وإعادة الإعمار.
وأشار إلى أن ديوان الزكاة يواصل تنفيذ برامجه الاجتماعية والإنسانية لدعم الأسر العائدة، من خلال المساعدات المباشرة وتمويل المشروعات الإنتاجية، بما يساعدها على استعادة الاستقرار والاعتماد على نفسها، ويعزز جهود إعادة دمج المواطنين في النشاط الاقتصادي.
ديون الغارمين :
وحول مذكرة التفاهم التي وقعها ديوان الزكاة مع سفارة السودان بالقاهرة لسداد مديونية (300) من الغارمين السودانيين في السجون المصرية قال القمراوي: انها تعكس الرسالة الإنسانية للديوان وحرص الدولة على رعاية مواطنيها أينما كانوا، موضحًا أن المبادرة تستهدف الإفراج عنهم ولمّ شملهم بأسرهم، عبر مصرف الغارمين وبالتنسيق مع السفارة ولجنة الأمل للعودة الطوعية، مؤكدًا أن الديوان سيواصل إطلاق المبادرات التي تخفف معاناة السودانيين داخل البلاد وخارجه

عودة السودانيين من ليبيا وأوغندا :
وكشف القمراوي أن تجربة العودة الطوعية التي انطلقت من مصر لن تقتصر على السودانيين المقيمين بها، وإنما ستشمل أيضًا الراغبين في العودة من ليبيا وأوغندا وعدد من الدول العربية ودول الخليج، بعد استكمال الترتيبات اللازمة، في إطار خطة متكاملة تستهدف إعادة المواطنين إلى ديارهم للمشاركة في مرحلة البناء والاستقرار.
وجدد إشادته بجمهورية مصر العربية، قيادةً وحكومةً وشعبًا، مؤكدًا أن ما قدمته للسودانيين خلال الأزمة سيظل محفورًا في الذاكرة، سواء من خلال حسن الاستقبال أو التسهيلات الكبيرة التي وفرتها لإنجاح برامج العودة الطوعية، وقال: «لم نطرق بابا إلا وجدناه مفتوحا، وهذا ليس غريبا على مصر صاحبة التاريخ والحضارة والروابط الأخوية الوثيقة مع السودان».

وحول رؤيته لأهمية عودة الإعلاميين والمثقفين والمبدعين إلى السودان مؤخرا قال انها «عودة للوعي ولروح السودان»، مشيرا إلى أنهم أدوا دورا وطنيا مهما خلال الحرب في نقل الحقيقة والتصدي للحرب الإعلامية، وأن المرحلة المقبلة تتطلب استمرار هذا الدور لترسيخ الوعي الوطني، وتعزيز قيم الانتماء، والإسهام في إعادة بناء الإنسان السوداني، إلى جانب إعادة إعمار ما دمرته الحرب.
ودعا الإعلاميين والفنانين وأهل الثقافة والدراما إلى مواصلة رسالتهم الوطنية، مؤكدًا أن السودان في حاجة إلى جهودهم اليوم أكثر من أي وقت مضى، تمامًا كما يعود المزارع إلى أرضه، والتاجر إلى متجره، وصاحب المهنة إلى عمله، فكل عودة تمثل لبنة جديدة في مشروع نهضة السودان، وتسهم في ترسيخ الوحدة الوطنية وإبراز الصورة الحقيقية للبلاد.
وتوجه بالشكر لمصر، على ما قدمته للسودانيين خلال الظروف الاستثنائية، مؤكدا أن هذا الموقف الأخوي سيظل محل تقدير من الشعب السوداني، كما دعا أبناء السودان إلى التكاتف والعمل من أجل إعادة بناء وطنهم، مشددا على أن ديوان الزكاة سيواصل أداء رسالته الإنسانية والاجتماعية، ودعم كل المبادرات التي تخفف معاناة المواطنين.