في تقليد سنوي.. أساقفة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية يصلون القداس الإلهي عند قبر القديس بطرس بالفاتيكان

في مشهد يعكس عمق العلاقات الروحية بين الكنيسة القبطية الأرثوذكسية والكنيسة الكاثوليكية، ترأس عدد من أحبار الكنيسة القبطية الأرثوذكسية،صباح الأحد 12 يوليو 2026، القداس الإلهي عند قبر القديس بطرس الرسول داخل كاتدرائية القديس بطرس بالفاتيكان، وذلك بمناسبة الاحتفال بعيد استشهاد القديسين بطرس وبولس الرسولين، المعروف بـ"عيد الرسل".
ويأتي هذا القداس ضمن تقليد سنوي يحرص على تنظيمه الأنبا برنابا، مطران تورينو وروما، في إطار تعزيز روابط المحبة والحوار بين الكنيستين.
أساقفة وكهنة يشاركون في القداس
ترأس القداس كل من الأنبا متياس، أسقف المحلة الكبرى، والأنبا مارتيروس، الأسقف العام لمنطقة شرق السكة الحديد بالقاهرة، إلى جانب الأنبا برنابا، مطران تورينو وروما.
وشارك في خدمة القداس الراهب القمص ثاؤفيلس السرياني وكيل المطرانية، والقمص أنطونيو جمي، والقمص بافلوس سعيد كاهن كنيسة السيدة العذراء بمدينة أمستردام، والقمص أفرايم مجدي.
لقاء مع مسؤولي الفاتيكان
وعقب انتهاء القداس، التقى الأنبا برنابا بالكاردينال ماورو جامبتي، رئيس كهنة كاتدرائية القديس بطرس، والنائب العام لقداسة البابا لدولة الفاتيكان، ورئيس إدارة الكاتدرائية.
ورحب الكاردينال بالوفد القبطي، وقدم التهنئة بعيد الرسل، في أجواء عكست روح الود والتقدير المتبادل بين الجانبين.
وخلال اللقاء، أهدى الأنبا برنابا، باسم البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أيقونة قبطية من أعمال راهبات دير القديسة دميانة بالبراري، تعبيرًا عن المحبة والأخوة التي تجمع الكنيستين.
قبر القديس بطرس.. أحد أقدس المزارات المسيحية
ويقع قبر القديس بطرس الرسول أسفل المذبح البابوي في كاتدرائية القديس بطرس، ويُعد من أقدس المواقع المسيحية في العالم، إذ تؤمن الكنائس المسيحية بأنه المكان الذي دُفن فيه الرسول بطرس بعد استشهاده في روما خلال اضطهاد الإمبراطور نيرون في القرن الأول الميلادي.
وظل هذا الموقع مقصدًا للحجاج منذ القرون المسيحية الأولى، كما تؤكد مصادر تاريخية قديمة وجود شاهد على قبر الرسول في الفاتيكان.
رسالة للحوار والوحدة
وخلال السنوات الأخيرة، اعتاد الفاتيكان استقبال وفود الكنائس الأرثوذكسية الشرقية للصلاة عند قبر القديس بطرس، بالتعاون مع دائرة تعزيز وحدة المسيحيين، بمشاركة وفود من الكنيسة القبطية الأرثوذكسية والكنائس السريانية والإثيوبية والأرمنية.
وتحمل هذه الصلوات رسالة روحية تؤكد الاحترام المتبادل والإيمان المشترك بالرسل والشهداء، وتعكس استمرار الحوار والتقارب بين الكنائس، دون أن تعني وجود شركة كنسية كاملة.
ويمثل الاحتفال بعيد استشهاد القديسين بطرس وبولس إحدى أبرز المناسبات السنوية التي تؤكد حرص الكنائس على مواصلة مسيرة الحوار المسيحي وتعزيز قيم المحبة والوحدة والشهادة المشتركة للإيمان.

