النهار
جريدة النهار المصرية

تقارير ومتابعات

استشاري تغذية: مريض السمنة ليس مسؤولًا عن إصابته.. والاستمرار في العلاج هو مفتاح النجاح

الدكتور أحمد نوير
محمد البدوي -

أكد الدكتور أحمد نوير، استشاري التغذية بكلية الطب بجامعة الإسكندرية، أن السمنة مرض عضوي مزمن يحتاج إلى علاج طويل الأمد، مشددًا على أن المريض ليس مسؤولًا عن الإصابة بالمرض، لكنه مسؤول عن الالتزام بالعلاج واستمراريته.

معدلات الحفاظ على الوزن

وأوضح نوير خلال إطلاق حملة “My Journey Beyond Weight” للتوعية بمرض السمنة، برعاية شركة إيفا فارما أن معدلات الحفاظ على الوزن بعد فقدانه لا تزال منخفضة عالميًا، وهو ما يؤكد أن السمنة من الأمراض المزمنة التي تتطلب خطة علاجية مستدامة، وليست حلولًا مؤقتة أو أنظمة غذائية قصيرة المدى.

فشل الخطة العلاجية

وأضاف أن نجاح العلاج يعتمد على أن يكون النظام الغذائي متوازنًا وقابلًا للاستمرار، ويضم مختلف أنواع الأطعمة بكميات محسوبة، مؤكدًا أن حرمان المريض من أطعمة معينة بشكل كامل غالبًا ما يؤدي إلى فشل الخطة العلاجية وعدم القدرة على الاستمرار.

وشبّه استشاري التغذية علاج السمنة بعلاج ارتفاع الكوليسترول، موضحًا أن بعض المرضى يتوقفون عن تناول الدواء لأنهم لا يشعرون بأعراض المرض، رغم استمرار خطورته، وهو ما قد يحدث أيضًا مع علاج السمنة إذا لم يقتنع المريض بضرورة الاستمرار في المتابعة والعلاج.

وسيلة أولية لتقييم زيادة الوزن

وأشار إلى أن مؤشر كتلة الجسم يعد وسيلة أولية لتقييم زيادة الوزن على مستوى السكان، لكنه لا يكفي وحده لتشخيص السمنة، إذ يجب تقييم محيط الخصر، وضغط الدم، ومستويات السكر والدهون، ووظائف الكبد، ومستوى النشاط البدني، وتأثير الدهون على صحة المريض.

ولفت إلى أن زيادة الوزن لا تعني بالضرورة الإصابة بالسمنة، كما أن الوزن الطبيعي لا يعني دائمًا التمتع بصحة جيدة، موضحًا أن هناك ما يعرف بـ"السمنة مع الوزن الطبيعي"، وهي حالة يكون فيها الشخص ذا وزن طبيعي، لكنه يعاني تراكمًا للدهون واضطرابات مثل ارتفاع السكر أو ضغط الدم أو زيادة الدهون الحشوية.

وأوضح نوير أن هذه الظاهرة أصبحت أكثر انتشارًا بين الأجيال الجديدة بسبب تغير نمط الحياة، والاعتماد على الوجبات عالية الدهون وقلة النشاط البدني، حيث يقضي كثير من الشباب ساعات طويلة أمام الهواتف والأجهزة الإلكترونية، ما يزيد من تراكم الدهون حتى مع عدم وجود زيادة واضحة في الوزن.

التقييم الحقيقي لصحة الإنسان

واختتم بالتأكيد على أن التقييم الحقيقي لصحة الإنسان لا يعتمد على رقم الميزان فقط، وإنما على توزيع الدهون داخل الجسم وتأثيرها على الصحة العامة، داعيًا إلى تغيير المفاهيم الخاطئة المرتبطة بالسمنة والاعتماد على التقييم الطبي الشامل.