النهار
جريدة النهار المصرية

تقارير ومتابعات

استشاري تغذية يدعو لتحري الدقة في الأخبار الطبية: ليست كل دراسة دليلًا علميًا

الدكتور أحمد نوير
محمد البدوي -

أكد الدكتور أحمد نوير، استشاري التغذية بكلية الطب بجامعة الإسكندرية، أهمية التحقق من جودة الدراسات العلمية قبل الاستناد إليها في نشر المعلومات الطبية، مشددًا على أن نتائج الأبحاث تختلف باختلاف تصميم الدراسة ومنهجيتها، وأنه لا يجوز التعامل مع جميع الدراسات بالدرجة نفسها من الموثوقية.

تجربة عشوائية محكمة

وخلال إطلاق حملة “My Journey Beyond Weight” للتوعية بمرض السمنة، برعاية شركة إيفا فارما؛ أوضح نوير أن بعض الدراسات قد تُصمم بطرق تؤدي إلى نتائج معينة، لذلك يجب التدقيق في نوع الدراسة وما إذا كانت تجربة عشوائية محكمة (Randomized Controlled Trial)، وهي من أكثر أنواع الدراسات قوة في تقييم فاعلية العلاجات.

مقارنة النتائج بمجموعات أخرى

وأشار إلى أن ظهور عرض جانبي لدى بعض مستخدمي دواء معين لا يعني بالضرورة أن الدواء هو السبب المباشر لهذا العرض، إذ يجب مقارنة النتائج بمجموعات أخرى وتحليل البيانات علميًا قبل الوصول إلى استنتاجات دقيقة.

وأضاف أن المرجع الأهم للأطباء والباحثين هو الأدلة الإرشادية (Guidelines) الصادرة عن الحكومات والجامعات والهيئات العلمية المتخصصة، والتي تُبنى على مراجعة وتحليل عدد كبير من الدراسات بواسطة خبراء، قبل إصدار توصيات تعتمد على قوة الأدلة العلمية.

وشدد استشاري التغذية على ضرورة أن يتحرى الصحفي مصدر المعلومات الطبية، وأن يسأل: من صاحب التصريح؟ وما مدى تخصصه في الموضوع؟ وما الدليل العلمي الذي يستند إليه؟ مؤكدًا أن التخصص عامل أساسي في تقييم مصداقية أي رأي طبي، وأن الطبيب لا يكون بالضرورة خبيرًا في جميع المجالات الطبية.

قوة الدليل العلمي

كما لفت إلى أهمية معرفة ما إذا كانت الدراسة أُجريت على البشر أم على الحيوانات، لأن نتائج الدراسات الحيوانية لا يمكن تعميمها مباشرة على الإنسان، فضلًا عن ضرورة مراجعة عدد المشاركين، وتصميم الدراسة، وقوة الدليل العلمي، والجهة التي أجرتها أو مولتها، قبل اعتبار نتائجها قابلة للاعتماد أو النشر.

واختتم نوير بالتأكيد على أن الصحافة الصحية تتحمل مسؤولية كبيرة في نقل المعلومات الطبية، داعيًا إلى الاعتماد على المصادر العلمية الموثوقة وتجنب تضخيم نتائج الدراسات الأولية أو تقديمها للجمهور باعتبارها حقائق علمية نهائية.