النهار
جريدة النهار المصرية

تقارير ومتابعات

مذكرة تفاهم بين ديوان الزكاة وسفارة السودان بالقاهرة لسداد ديون 300 غارم بالسجون المصرية.. والوزير معتصم صالح : نحتاج إلى 650 رحلة جوية لإعادة السودانيين الراغبين في العودة إلى الوطن

هالة شيحة -

وقّعت الأمانة العامة لديوان الزكاة الاتحادي السوداني ، اليوم الأحد، بمقر سفارة جمهورية السودان بالقاهرة ، مذكرة تفاهم مع السفارة السودانية تقضي بسداد مديونية 300 سجين سوداني من الغارمين في السجون المصرية، تمهيدًا للإفراج عنهم وترحيلهم إلى السودان، وذلك عبر مصرف الغارمين بديوان الزكاة وبالتنسيق مع لجنة الأمل للعودة الطوعية.

وشهد مراسم التوقيع وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية الدكتور معتصم أحمد صالح، وسفير السودان لدى جمهورية مصر العربية الفريق أول ركن مهندس عماد الدين مصطفى عدوي، والأمين العام لديوان الزكاة الدكتور يحيى القمراوي، حيث تم الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة بين ديوان الزكاة والسفارة لمتابعة تنفيذ المذكرة واستكمال إجراءات الإفراج عن الموقوفين وترتيبات إعادتهم إلى أرض الوطن.

وأكد الوزير معتصم صالح خلال مؤتمر صحفي أعقب التوقيع، أن المبادرة تأتي في إطار الدور الاجتماعي والإنساني الذي يضطلع به ديوان الزكاة، مشيرًا إلى أن الديوان يواصل تنفيذ مشروعات مصرف الغارمين إلى جانب مساهمته الكبيرة في دعم برامج العودة الطوعية للسودانيين المتأثرين بالحرب.

وأشاد صالح بالدور الذي تضطلع به سفارة السودان بالقاهرة في متابعة أوضاع السودانيين بمصر ومعالجة القضايا التي تواجههم، كما حيّا جهود القوات المسلحة السودانية والقوات المساندة لها في تحقيق الانتصارات وحماية الوطن والحفاظ على مؤسسات الدولة، مؤكداً أن ما تحقق من استقرار في عدد من الولايات أسهم في تهيئة الظروف لعودة المواطنين إلى مناطقهم.

كما أعرب الوزير عن تقديره لجمهورية مصر العربية قيادةً وحكومةً وشعباً على ما قدمته من دعم ومساندة للسودانيين خلال فترة الحرب، مشيداً بالتسهيلات التي وفرتها السلطات المصرية واستضافتها لأعداد كبيرة من السودانيين، وما وجدوه من معاملة كريمة وروابط أخوية عكست عمق العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين.

وكشف الوزير عن تخصيص ديوان الزكاة 100 باص سفري لتفويج العائدين من القاهرة إلى الخرطوم، ضمن خطة متواصلة لدعم العودة الطوعية، لافتًا إلى أن البرنامج لا يقتصر على السودانيين الموجودين في مصر، بل يشمل أيضًا الراغبين في العودة من ليبيا وأوغندا وجنوب السودان.

وأوضح أن تنفيذ هذه الخطة يواجه تحديًا كبيرًا يتمثل في ارتفاع تكلفة النقل الجوي، مبينًا أن إعادة جميع السودانيين الراغبين في العودة من تلك الدول تتطلب نحو 650 رحلة جوية، الأمر الذي يستدعي تضافر جهود الدولة والمؤسسات الوطنية والداعمين لتوفير التمويل اللازم وتوسيع عمليات التفويج خلال المرحلة المقبلة.

وأشار الوزير إلى أن الحكومة تعمل بالتوازي على دعم سبل كسب العيش للمواطنين المتضررين من الحرب، من خلال تمويل المشروعات الصغيرة وإعادة دمج الأسر في النشاط الاقتصادي، إلى جانب دعم المزارعين بالتقاوي والأسمدة وحراثة الأراضي، موضحًا أن قيمة تمويل المشروع الصغير قد تصل إلى خمسة ملايين جنيه سوداني.

من جانبه، أكد الأمين العام لديوان الزكاة، الدكتور يحيى القمراوي، أن توقيع مذكرة التفاهم يعكس اهتمام الدولة بالمواطن السوداني أينما كان، مشددًا على أن الديوان ماضٍ في تنفيذ كل شراكة تحقق مصلحة المواطنين، وأن هذه الخطوة تمثل إضافة مهمة لجهود دعم السودانيين خلال حرب الكرامة، وتؤكد التزام مؤسسات الدولة بالوقوف إلى جانب مواطنيها في الداخل والخارج.