النهار
جريدة النهار المصرية

تقارير ومتابعات

في ذكرى 30 يونيو.. وزارة الإنتاج الحربي ترسم عامًا من الإنجازات وتوطين التكنولوجيا والتنمية بثقة وإنجاز

وزارة الإنتاج الحربي
كريم محمد -

تواصل وزارة الإنتاج الحربي أداء دورها الوطني في دعم القدرات الدفاعية، وتعميق التصنيع المحلي، وتوطين التكنولوجيا الحديثة، والمشاركة الفاعلة في المشروعات القومية والتنموية، بما يعزز جهود الدولة في تحقيق التنمية الشاملة وبناء الجمهورية الجديدة.

تزامنًا مع الاحتفال بالذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو، التي مثّلت نقطة تحول فارقة في مسيرة الدولة المصرية نحو بناء الجمهورية الجديدة، تواصل وزارة الإنتاج الحربي أداء دورها الوطني كإحدى الركائز الصناعية المهمة للدولة، من خلال تنفيذ استراتيجية متكاملة تستهدف تعميق التصنيع المحلي وتوطين أحدث التكنولوجيات الصناعية، وتعزيز القدرات الدفاعية، والمشاركة الفاعلة في تنفيذ المشروعات القومية والتنموية.

تعميق التصنيع المحلي
وفي ضوء توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة بتعميق التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيا الحديثة وتعظيم الاستفادة من الأصول والطاقات الإنتاجية الوطنية، واصلت وزارة الإنتاج الحربي تنفيذ خطط التطوير والتحديث بالشركات والوحدات التابعة، بما انعكس على مؤشرات الأداء والإنتاج والإيرادات خلال الفترة من يوليو 2025 وحتى يونيو 2026.

الأداء الإنتاجي لشركات الإنتاج الحربي
كما شهدت الفترة الماضية تحقيق عدد من المؤشرات الإيجابية على مستوى الأداء الإنتاجي لشركات الإنتاج الحربي، حيث أظهرت نتائج أعمال هذه الشركات تقدمًا ملحوظًا في الإيرادات ومعدلات النمو، إلى جانب الإنتهاء من تنفيذ عدد من المشروعات الاستراتيجية التي تعزز دور الوزارة في تلبية إحتياجات القوات المسلحة والشرطة المدنية ودعم القدرات التصنيعية الوطنية.

تطوير خطوط الإنتاج الحربي
وكان لزاما على الوزارة أن تلتفت إلى البنية التحتية لتعزيز القدرات الدفاعية وتطوير خطوط الإنتاج الحربي، فعلى مدار العام الماضي نجحت وزارة الإنتاج الحربي في الإنتهاء من تنفيذ عدد (7) مشروعات إستثمارية بشركات الإنتاج الحربي، إستهدفت تطوير خطوط الإنتاج ورفع كفاءتها بما يسهم في زيادة معدلات الأداء والإنتاجية.

ففي شركة شبرا للصناعات الهندسية (مصنع 27 الحربي) تم تنفيذ أعمال تركيب ماكينات خط سبائك المحركات وخطوط إنتاج محركات FL، وتركيب خط إنتاج النواة للطلقة نصف بوصة.

علاوة على قيام شركة حلوان للصناعات الهندسية (مصنع 99 الحربي) تشغيل مكبس الطرق والسحب قدرة (2200) طن، ورفع كفاءة معدات الإنتاج و تشغيل أفران معاملات حرارية للدانات.

تنفيذ مشروع منظومة الهاوتزر
وفي إطار دعم تنفيذ مشروع منظومة الهاوتزر 155 مم/52 عيار طراز (K9A1EGY)، تم تدبير أجهزة CR SYSTEM لجهاز الأشعة السينية بمصنع إنتاج وإصلاح المدرعات (مصنع 200 الحربي)، إلى جانب توفير ماكينة متعددة الأغراض خمسة محاور وأجهزة أشعة سينية لاختبارات الذخائر بشركة أبو زعبل للصناعات المتخصصة (مصنع 300 الحربي).

الصناعات الدفاعية الجديدة
أما في مجال الصناعات الدفاعية الجديدة وتطوير المنتجات الإستراتيجية فشهد معرض مصر الدولي للصناعات الدفاعية EDEX 2025 الإعلان عن عدد من المنتجات العسكرية الجديدة التي تمثل إضافة نوعية لقدرات التصنيع العسكري المصري، من بينها راجمة الصواريخ الموجهة المجنزرة متعددة الأعيرة »ردع 300«، ومركبة الإصلاح والنجدة »سينا 806« والتي تم تصنيعها بأيدٍ مصرية لتعمل ضمن تشكيلات المركبات المدرعة »سينا 200« وتقديم خدمات الإصلاح والنجدة والتأمين الفني لها.

تطوير راجمة الصواريخ المصرية رعد 200
كما تم تطوير راجمة الصواريخ المصرية »رعد 200« من خلال تعديل نظام التحكم بالقاذف ليصبح هيدروليكيًا بدلًا من النظام الكهربي، وتحديث نظام التسديد الخاص بها بما يعزز من كفاءتها التشغيلية.

المدفع الثنائي عيار 23 مم
ولأول مرة تم تجهيز مركبة خفيفة (4×4) بالمدفع الثنائي عيار 23 مم المضاد للطائرات بعد تطويره بنظام ماص للصدمات لتقليل تأثير الإرتداد على المركبة، بما يتيح إستخدامه بفاعلية ضد الأهداف الأرضية والجوية.

الإنجازات الصناعية المهمة
ومن الإنجازات الصناعية المهمة كذلك تطوير صناعة الصلب المدرع، حيث نجحت الوزارة في رفع قدرة إنتاجه حتى سُمك (30) مم بدلًا من (15) مم، وبعرض يصل إلى (240) سم بدلًا من (150) سم، وهو منتج إستراتيجي يدخل في تصنيع الدبابات والمركبات المدرعة القتالية والذي كان يتم استيراده من الخارج من قبل.

توطين التكنولوجيا الحديثة
وفي مجال الشراكات الدولية لتوطين التكنولوجيا الحديثة طبقت وزارة الإنتاج الحربي الأطر الإستراتيجية التي ترتكز على توجيهات القيادة السياسية بتعميق التصنيع المحلي وتعزيز الشراكات الصناعية الدولية، ونجحت الوزارة في التعاون مع بعض الشركات العالمية المتخصصة في المجالات الدفاعية والمدنية، بما يسهم في نقل الخبرات الفنية وتوطين أحدث تكنولوجيات التصنيع داخل شركات الإنتاج الحربي، وتعزيز القدرة على إنتاج منتجات ذات قيمة مضافة عالية وفق أحدث المعايير العالمية.

المشروعات القومية والتنموية
أما عن دور الوزارة في المشاركة في المشروعات القومية والتنموية، فقد استمرت وزارة الإنتاج الحربي في أداء دورها كشريك رئيسي في تنفيذ المشروعات القومية والتنموية، بالتعاون مع مختلف الوزارات والجهات المعنية بالدولة، من خلال الإستفادة من فائض الطاقات الإنتاجية والخبرات المتراكمة داخل شركاتها التابعة.

تنفيذ العديد من المشروعات التنموية و"حياة كريمة"
وخلال العام الماضي شاركت وزارة الإنتاج الحربي في تنفيذ العديد من المشروعات التنموية ضمن إطار المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" للمساهمة في توفير الخدمات الأساسية للمواطنين بعدة محافظات، وتضع وزارة الإنتاج الحربى مشروعات "حياة كريمة" على رأس أولوياتها، انطلاقًا من مسؤوليتها الوطنية كشريك رئيسى فى تنفيذ مختلف المشروعات القومية لتحسين الحالة المعيشية للمواطنين ودعم جهود التنمية المستدامة بالدولة، حيث قام وزير الدولة للإنتاج الحربي بتفقد المشروعات التابعة للمبادرة بصعيد مصر ومحافظة دمياط لتسريع وتيرة العمل حيث تم تسليم بعض محطات مياه الشرب والصرف الصحي وجاري الانتهاء من البعض الآخر.

تحويل 2262 أتوبيس للعمل بالغاز الطبيعي
وفي هذا الإطار وضمن أعمال تنفيذ مشروع تحويل عدد (2262) أتوبيس للعمل بالغاز الطبيعي بدلًا من السولار لصالح هيئتي النقل العام بالقاهرة والإسكندرية؛ تم الانتهاء من تنفيذ وتسليم المرحلة الأولى و المرحلة الثانية بالكامل ليصل إجمالي ما تم تنفيذه حتى الآن إلى (754) أتوبيسًا، ويتم تنفيذ المشروع على (6) مراحل ، وجاري تنفيذ المرحلة الثالثة من المشروع، بما يدعم جهود الدولة للتحول نحو منظومة نقل جماعي أكثر كفاءة واستدامة.

مصنع إنتاج الطلمبات الغاطسة
وفي سياق آخر شهد العام الماضي افتتاح مصنع إنتاج الطلمبات الغاطسة بقدرات مختلفة داخل شركة قها للصناعات الكيماوية (مصنع 270 الحربي)، وقد تم اعتماد تصنيع الطلمبة الغاطسة بقدرات مختلفة من قبل هيئة مياه الشرب والصرف الصحي لتلبية متطلبات شركات مياه الشرب والصرف الصحي والقطاع الخاص ووزارة الموارد المائية والري، حيث تعد الطلمبات الغاطسة من المنتجات الإستراتيجية التي تدخل في تشغيل محطات الرفع ومحطات معالجة مياه الصرف الصحي، وتسهم في خفض الفاتورة الاستيرادية وزيادة القيمة المضافة للاقتصاد القومي.

إنشاء مصنع تدوير المخلفات
وفي مجال إدارة المخلفات، تم توقيع عقد مشترك بين وزارات الإنتاج الحربي والتنمية المحلية والبيئة والتخطيط والتنمية الاقتصادية لإنشاء مصنع تدوير المخلفات “مستقبل 1” بطاقة (640) طن يوميًا لإنتاج السماد العضوي والوقود البديل، وتم استلام الموقع والبدء في تنفيذ المشروع بمنطقة شبرامنت بمحافظة الجيزة وجاري الإنتهاء من التسليم.

إستثمار فائض الطاقات الإنتاجية
وعلى صعيد إستثمار فائض الطاقات الإنتاجية، تم تطوير خطوط إنتاج الطفايات بتدبير ماكينات تعبئة نيتروجين وهليوم.

وإيمانًا بأن العنصر البشري يمثل الركيزة الأساسية لنجاح العملية الإنتاجية تم التركيز على الاستثمار في العنصر البشري وبناء الكفاءات الوطنية، وحرصت وزارة الإنتاج الحربي على تنفيذ برامج تدريبية متخصصة إستهدفت رفع كفاءة العاملين بمختلف التخصصات.

منظومة الإختبارات النيرانية و البيئية
وكان لزاماً على وزارة الإنتاج الحربي إمتلاك منظومة الإختبارات النيرانية و البيئية المتمثلة في "قطاع الميادين المركزية" المختص بإجراء الاختبارات والقياسات الخاصة بالذخائر والأسلحة والصواريخ وفقاً للمواصفات الدولية، كما يقوم بمتابعة وتحليل نتائج الرمايات بإستخدام أحدث المعدات وأجهزة الإتصال والرادار وكاميرات التصوير فائقة السرعة لمتابعة المقذوفات على خط مسار طيرانها وتسجيل جميع بارامترات الأداء، إلى جانب تنفيذ عمليات التخلص الآمن من الذخائر.
كما تم تنفيذ برامج تدريبية للعاملين بالقطاع في مختلف التخصصات الفنية، فضلًا عن اعتماد الهيكل التنظيمي الجديد للقطاع من الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة.

ولم تغفل الوزارة عن تطوير الخدمات الصحية والمساهمة في المبادرات الرئاسية فشهد المركز الطبي التخصصي للإنتاج الحربي تطويرًا ملحوظًا في مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، من خلال توفير أجهزة طبية حديثة والتوسع في الطاقة الاستيعابية للمنشآت الطبية.

مشروع توسعة وحدة الغسيل الكلوي
وفي هذا السياق تم تنفيذ مشروع توسعة وحدة الغسيل الكلوي لتضم (50) ماكينة بدلًا من (30)، لتصبح واحدة من أكبر وحدات الغسيل الكلوي على مستوى الجمهورية من حيث عدد الأجهزة المتاحة، كما تم افتتاح وحدة العلاج بالأكسجين تحت ضغط عال لخدمة شريحة كبيرة من المرضى.

المبادرة الرئاسية لإنهاء قوائم الانتظار
وفي إطار المشاركة في المبادرة الرئاسية لإنهاء قوائم الانتظار، تم خلال العام الماضي علاج عدد (324) مواطنًا بالمركز الطبي التخصصي للإنتاج الحربي، حيث تهدف المبادرة إلى تسريع إجراء العمليات الجراحية الحرجة مثل القلب، الأورام، العيون، والعظام، لضمان حصول المرضى على الرعاية الصحية دون تأخير، وتعتمد المبادرة على تكامل الجهود بين المستشفيات الحكومية والخاصة وتوظيف التكنولوجيا لتسجيل المرضى وتتبع حالاتهم.

الأكاديمية المصرية للهندسة والتكنولوجيا المتقدمة
علاوة على الأكاديمية المصرية للهندسة والتكنولوجيا المتقدمة.. هذا صرح العلمي الذي يدعم الصناعة الوطنية بكوادر مؤهلة، فقد واصلت الأكاديمية المصرية للهندسة والتكنولوجيا المتقدمة التابعة لوزارة الإنتاج الحربي دورها في إعداد وتأهيل كوادر هندسية قادرة على تلبية إحتياجات سوق العمل ومواكبة التطورات التكنولوجية العالمية.

إنشاء معمل للاتصالات وآخر للذكاء الاصطناعي
وخلال العام الماضي تم إنشاء معمل للاتصالات وآخر للذكاء الاصطناعي لدعم العملية التعليمية وتوفير بيئة أكاديمية متطورة للطلاب، كما حقق طلاب الأكاديمية مراكز متقدمة في عدد من المسابقات العلمية المختلفة.

وحصلت المجلة العلمية للأكاديمية على التقييم الكامل (7 من 7) ضمن تقييم المجلات المصرية الصادرة عن المجلس الأعلى للجامعات للعام الثالث على التوالي.

دورة تدريبية متخصصة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي
كما نظمت الأكاديمية دورة تدريبية متخصصة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الصناعة لعدد من المتدربين من الدول الإفريقية الشقيقة، دعمًا للتعاون العلمي والتنموي مع دول القارة.

وفي إطار مواكبة الثورة الصناعية الرابعة، تعاونت الأكاديمية مع مصانع (63، 200، 909) لتنفيذ مشروع تصنيع ذراع روبوت صناعي متعدد الإستخدامات، بما يسهم في دعم الصناعة الوطنية وتعزيز الاعتماد على الحلول التكنولوجية المحلية.

وخلال العام الماضي تم تدريب عدد (6324) متدربًا من العاملين بالإنتاج الحربي من خلال تنفيذ (225) برنامجًا تدريبيًا وورشة عمل وندوة توعوية في المجالات الفنية والإنتاجية والإدارية.

كما تم التعاون مع الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية التابعة لوزارة الخارجية لتدريب متدربينمن (15) دولة إفريقية في مجالات تكنولوجيا الاتصالات والطاقة الجديدة والمتجددة.

ويضم قطاع التدريب التابع للوزارة منظومة تعليمية متكاملة تشمل مدرستين للتكنولوجيا التطبيقية والكلية التكنولوجية المتوسطة والمعهد الفني للصناعات المتطورة، حيث تم تنظيم العديد من الندوات التوعوية وتنفيذ برامج لتأهيل الطلاب لسوق العمل وتشجيعهم على المشاركة في المسابقات العلمية المختلفة.

و طور قطاع التدريب من أدائه ليحصل على تجديد إعتماد شهادات الجودة الدولية في مجالات إدارة الجودة والسلامة والصحة المهنية وحماية البيئة والتعليم والتدريب.

وأكد الدكتور مهندس صلاح سليمان جمبلاط وزير الدولة للإنتاج الحربي، في أكثر من مناسبة على ترسيخ مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص، وأن الكفاءات البشرية من أبناء الإنتاج الحربي تمثل حجر الزاوية في عملية التطوير والتحديث، وهو ما انعكس على الجهود المبذولة في مجالات تمكين المرأة والشباب وذوي الهمم.

وفي إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة 2030، تم خلال العام الماضي تمكين عدد (163) سيدة لتولي مناصب قيادية داخل الوزارة والهيئة القومية للإنتاج الحربي والشركات والوحدات التابعة.

كما تم تمكين عدد (68) من الشباب للعمل كمساعدين لرؤساء مجالس إدارات الشركات التابعة، ضمن خطة إعداد وتأهيل الصف الثاني من القيادات.

وفي السياق ذاته تم اتخاذ العديد من الإجراءات التي تستهدف دعم العاملين من ذوي الهمم وضمان مشاركتهم الفاعلة في مختلف الأنشطة والفعاليات.

وتؤكد الإنجازات التي تحققت خلال الفترة الماضية حرص وزارة الإنتاج الحربي على مواصلة أداء دورها كإحدى الركائز الصناعية الوطنية المهمة، عبر تحقيق التوازن بين تلبية احتياجات القوات المسلحة والشرطة المدنية والمشاركة الفاعلة في جهود التنمية الاقتصادية والصناعية للدولة، مع الاستمرار في توطين التكنولوجيا وتعزيز التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة للاقتصاد الوطني، استكمالًا لمسيرة البناء والتنمية التي انطلقت بقوة منذ ثورة 30 يونيو نحو الجمهورية الجديدة.