شيخ الأزهر ونائبة الأمين العام للأمم المتحدة يؤكدان ضرورة الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في إطار منظومة أخلاقية تحفظ كرامة الإنسان

علق الشيخ أحمد خليل، من علماء الأزهر الشريف، على الجدل المثار مؤخرًا بشأن تصريحات الكاتب يوسف زيدان، حول واقعة أصحاب الفيل وموقع الكعبة المشرفة، مؤكدًا أن ما طُرح يفتقر إلى الأسس العلمية المعتبرة، ويصطدم مع النصوص القطعية في القرآن الكريم والسنة النبوية.
وأوضح الشيخ أحمد خليل، خلال تصريحات خاصة، أن سورة الفيل تمثل نصًا قرآنيًا محكمًا في دلالته على حادثة تاريخية عظيمة ارتبطت ببيت الله الحرام في مكة المكرمة، وليس في أي موضع آخر، مستشهدًا بقوله تعالى: "ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل"، مشيرًا إلى أن السياق القرآني العام، وما ورد في كتب التفسير المعتمدة، يثبت ارتباط الواقعة بالكعبة المشرفة التي ظلت قبلة للناس عبر التاريخ.
وأضاف أن الادعاء بنقل موقع الكعبة إلى الطائف يخالف ما تواتر عبر الأمة الإسلامية جيلًا بعد جيل، وهو تواتر لا يُدفع بآراء فردية أو قراءات شاذة للتاريخ، مؤكدًا أن الكعبة ورد ذكرها في مواضع متعددة من القرآن، منها قوله تعالى: "إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركًا وهدى للعالمين"، وهو نص صريح في تحديد موقعها.
وأشار إلى أن التعامل مع التراث الإسلامي يجب أن يكون بمنهج علمي رصين، يفرق بين الروايات الضعيفة والمعتبرة، دون القفز إلى نتائج تهدم الثوابت، لافتًا إلى أن العلماء عبر العصور ناقشوا الإسرائيليات ونقدوها، لكنهم لم يجعلوها أساسًا للطعن في الوقائع الثابتة.
وأكد أن إثارة مثل هذه القضايا عبر وسائل الإعلام دون تقديم أدلة علمية موثقة يؤدي إلى تشويش العامة وإثارة البلبلة، داعيًا إلى ضرورة الرجوع لأهل الاختصاص من العلماء الراسخين، امتثالًا لقوله تعالى: "فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون".
وشدد الشيخ أحمد خليل على أن حرية البحث العلمي لا تعني المساس بالثوابت الدينية أو إعادة تأويل النصوص القطعية بما يخالف إجماع الأمة، معتبرًا أن النقاش الحقيقي يجب أن ينطلق من احترام النصوص الشرعية وفهمها في ضوء منهج العلماء المعتبرين، لا عبر الطروحات المثيرة للجدل التي تفتقر إلى الدليل.

