النهار
جريدة النهار المصرية

تقارير ومتابعات

وكيل نقابة البيطريين لـ ”النهار”: لا إحصاءات دقيقة لأعداد كلاب الشوارع.. والعقر يكلف الدولة 1.2 مليار جنيه سنوياً

الدكتور أحمد البنداري وكيل نقابة البيطريين
احمد سعيد -

كشف الدكتور أحمد البنداري، وكيل نقابة الأطباء البيطريين، أنه لا يوجد إحصاءات دقيقة ومحدثة حتى الآن، مطالباً بإجراء حصر علمي شامل يحدد الأعداد الحقيقية وتوزيعها الجغرافي، بما يساعد على وضع خطط فعالة للسيطرة على الظاهرة، مشيرا إلى أن حالات العقر تتسبب في الضغط على الاقتصاد القومي، خاصة وأن تكلفة علاج حالات العقر تمثل عبئاً مالياً، وأن آخر التقديرات تشير إلى إنفاق نحو 1.2 مليار جنيه خلال عام 2025 على العلاج والتعامل مع هذه الحالات، وهو ما يعكس حجم التحدي الذي تفرضه الظاهرة.

تصدير كلاب الشوارع

وأضاف وكيل نقابة الأطباء البيطريين، في تصريحات خاصة لـ "النهار"، أن ما أثير مؤخراً بشأن تصدير كلاب الشوارع أو الكلاب الحرة لا يستند إلى أساس قانوني، مشيراً إلى أن القوانين المصرية الحالية لا تتيح تصدير هذه الحيوانات، وأن أي خطوة من هذا النوع تستلزم تشريعاً يصدر عن مجلس النواب بعد مناقشات وإجراءات قانونية مطولة.

وأوضح البنداري، أن الجدل المتكرر حول ملف كلاب الشوارع يرتبط بتفاقم المشكلة على مدار السنوات الماضية، لافتاً إلى أنه قبل عام 2011 كانت هناك آليات للتعامل مع البلاغات الخاصة بالكلاب الضالة أو العقورة، سواء من خلال شرطة الخيالة أو عبر حملات كانت تنفذها مديريات الطب البيطري باستخدام مواد مخصصة للسيطرة على الحيوانات الخطرة.

وأشار إلى أن الدولة أصدرت القانون رقم 29 لسنة 2023 بشأن تنظيم التعامل مع الحيوانات الخطرة والكلاب، ثم صدرت لائحته التنفيذية عام 2025، وبدأت خطوات تطبيقه خلال عام 2026، موضحاً أن القانون يعتمد على إنشاء ملاجئ للحيوانات الضالة، وفرز الذكور عن الإناث، وتنفيذ برامج التعقيم والتطعيم، ثم إتاحة التبني للراغبين، مع تنظيم أماكن تقديم الغذاء للحيوانات بعيداً عن الكتل السكنية.

وشدد على أن مسؤولية تنفيذ هذه المنظومة لا تقع على جهة واحدة، وإنما تتطلب تعاون وزارات الزراعة والتنمية المحلية والبيئة، إلى جانب الجهات التنفيذية المختلفة، لضمان التطبيق الفعلي للقانون وتحقيق أهدافه.

وأكد أن بعض المحافظات، وعلى رأسها الجيزة والإسكندرية والقليوبية، تشهد معدلات مرتفعة من البلاغات المتعلقة بهجمات الكلاب الضالة، لافتاً إلى وقوع حوادث متكررة لعقر المواطنين، وهو ما يمثل تحدياً صحياً ومجتمعياً يستوجب التدخل.

وأوضح وكيل نقابة البيطريين، أن الدولة تمتلك القدرة على التعامل مع المشكلة عندما تتوافر الإرادة التنفيذية، مستشهداً بالإجراءات التي اتُخذت خلال بعض الفعاليات والزيارات الرسمية الكبرى، حيث جرى التعامل مع الكلاب الموجودة في المناطق المستهدفة بما يضمن سلامة المشاركين والزوار.

كما رفض البنداري الطرح القائل إن المشكلة ترجع فقط إلى تقلص المساحات الخضراء أو اختفاء بعض المناطق المفتوحة، مؤكداً أن الوقائع اليومية والبلاغات المتزايدة تعكس وجود زيادة ملموسة في أعداد الكلاب الضالة وما يرتبط بها من مشكلات تتعلق بسلامة المواطنين.

واختتم الدكتور أحمد البنداري، وكيل نقابة الأطباء البيطريين، تصريحاته بالتأكيد على ضرورة التوازن بين الرفق بالحيوان وحماية الإنسان والممتلكات والثروة الحيوانية، مشدداً على أهمية تطبيق القانون بصورة كاملة بما يحقق المصلحة العامة ويحافظ على الصحة العامة والأمن المجتمعي.