النهار
جريدة النهار المصرية

تقارير ومتابعات

وزير الدفاع الباكستاني الأسبق لـ ”النهار”: اتفاق أمريكي إيراني مرتقب خلال أيام والمنطقة أمام منعطف تاريخي

وزير الدفاع الباكستاني الأسبق الجنرال نعيم خالد لودهي
محمد إبراهيم -

في لحظة إقليمية تتشابك فيها خيوط السياسة وتتقاطع فيها حسابات القوى الكبرى مع تطلعات شعوب المنطقة إلى الاستقرار، يظل الملف الإيراني أحد أكثر الملفات حساسية وتأثيرا في مستقبل الشرق الأوسط.

وبين مؤشرات التصعيد وآمال التهدئة، تتجه الأنظار إلى الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التوتر ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة واسعة من جديد قد تتجاوز حدودها الجغرافية.

وفي هذا السياق، أجرى "النهار" حوارا عبر تقنية الزوم مع وزير الدفاع الباكستاني الأسبق الجنرال نعيم خالد لودهي، الذي قدم قراءة شاملة لمستقبل العلاقات الأمريكية الإيرانية، وفرص التوصل إلى اتفاق سياسي، ودور القوى الإقليمية والدولية في دعم جهود السلام.

في البداية.. كيف تنظرون إلى طبيعة الوضع الحالي بين الولايات المتحدة وإيران؟

قال: "أعتقد أن الوضع بين واشنطن وطهران وصل إلى مرحلة شديدة الخطورة والحساسية، وهو ما يتطلب تحركا دبلوماسيا جادا ومسؤولا لتجنب أي تصعيد قد يقود المنطقة إلى تداعيات لا تحمد عقباها".

هل تتوقعون التوصل إلى اتفاق بين الجانبين خلال الفترة المقبلة؟

أشار: "أتوقع إبرام اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، بل إن المؤشرات الحالية توحي بإمكانية التوصل إلى تفاهم أو اتفاق خلال أيام إذا توافرت الإرادة السياسية اللازمة لدى الطرفين".

ما أبرز الأطراف الدولية والإقليمية الداعمة لمسار التهدئة؟

كشف: "الصين تؤدي دورا داعما لجهود إنهاء الحرب وتخفيف التوترات، كما أن دولا محورية في المنطقة، مثل مصر والسعودية وتركيا وقطر، تبذل جهودا مهمة لدعم السلام والاستقرار ومنع توسع دائرة الصراع".

ما أبرز البنود التي تتضمنها مذكرة التفاهم المطروحة بين الولايات المتحدة وإيران؟

أوضح: "من أبرز البنود المطروحة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة بشكل طبيعي، إلى جانب تنفيذ وقف لإطلاق النار لمدة ستين يوما، باعتبارهما خطوتين أساسيتين لبناء الثقة وتهيئة الأجواء أمام المفاوضات".

هل تواجه المفاوضات الأمريكية الإيرانية عقبات حقيقية؟

قال: "بالتأكيد، فالمفاوضات لا تزال تواجه العديد من العقبات والتحديات السياسية والأمنية، لكن استمرار الحوار يظل أفضل بكثير من العودة إلى لغة المواجهة والتصعيد".

ما المخاطر المترتبة على فشل الجهود الدبلوماسية الحالية؟

حذر: "الفشل في التوصل إلى حل للملف النووي الإيراني قد يدفع المنطقة نحو صراع عسكري واسع النطاق، وهو سيناريو لا يخدم مصالح أي طرف، بل سيزيد من حالة عدم الاستقرار التي تعاني منها المنطقة".

ما الذي يجب القيام به لتجنب هذا السيناريو؟

شدد: "يجب وقف العمليات العسكرية في المنطقة والعمل على تنفيذ وقف إطلاق نار مستدام بين الولايات المتحدة وإيران، مع إتاحة الفرصة الكاملة للمفاوضات السياسية والدبلوماسية للوصول إلى حلول طويلة الأمد".

هل هناك تنسيق إقليمي لدعم جهود السلام؟

أوضح: "نعم، هناك تنسيق مستمر مع الشركاء الإقليميين والدوليين بهدف تعزيز فرص السلام والاستقرار، كما أن دول المنطقة تتطلع إلى وقف دائم لإطلاق النار يضمن الأمن للجميع".

كيف تنظرون إلى موقف الدول العربية من الأزمة الإيرانية؟

أوضح: "أرى أن مصر والسعودية ودول الخليج العربية ترغب جميعها في إيجاد حل للأزمة الإيرانية عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية، لأن الاستقرار الإقليمي يمثل مصلحة مشتركة لجميع دول المنطقة".

ما هي رؤيتك للمشهد النهائي؟

قال: "المنطقة تحتاج اليوم إلى الحكمة أكثر من أي وقت مضى، وإن تغليب لغة الحوار على أصوات المدافع، ومنح الدبلوماسية فرصة حقيقية للنجاح، هو السبيل الوحيد لتجنب المزيد من الأزمات وبناء مستقبل أكثر أمنا واستقرارا لشعوب المنطقة".