شلل إداري يهدد «مرصد حلوان».. مطالبات عاجلة بإنقاذ المعهد القومي للبحوث الفلكية

يشهد المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية بحلوان، أحد أعرق المؤسسات العلمية والبحثية في مصر والمنطقة، حالة من التوقف الإداري والمالي منذ ما يقرب من ثلاثة أشهر، على خلفية خلو منصب رئيس المعهد وعدم صدور قرار رسمي بتعيين رئيس جديد أو تكليف قائم بالأعمال لإدارة شؤونه.
ويُعد المعهد، المعروف تاريخيًا باسم «مرصد حلوان»، من المؤسسات العلمية ذات الطابع الاستراتيجي، حيث يضطلع بدور رئيسي في رصد الزلازل من خلال الشبكة القومية للرصد الزلزالي، وتحديد بدايات الشهور الهجرية ورؤية الأهلة، إلى جانب متابعة الأقمار الصناعية والحطام الفضائي، وإجراء الدراسات الجيوفيزيقية المرتبطة بالمشروعات القومية الكبرى والبنية التحتية.
وبحسب شكاوى ومطالبات داخلية، فإن استمرار الفراغ الإداري منذ 3 مارس 2026 تسبب في تعطل عدد من الملفات الحيوية، من بينها تأخر صرف بعض المستحقات المالية والحوافز والبدلات الخاصة بالعاملين وأعضاء هيئة البحوث، فضلاً عن تأثر بعض الإجراءات الإدارية والبحثية المرتبطة باتخاذ القرار وتوقيع الاتفاقيات العلمية.
كما يواجه المعهد تحديات تتعلق باستكمال بعض التعاقدات والإجراءات المالية، في ظل غياب المسؤول المخول قانونيًا بالتوقيع المالي والإداري، وهو ما انعكس على وتيرة العمل داخل المؤسسة البحثية.
وفي هذا الإطار، دعا عدد من العاملين والباحثين بالمعهد إلى سرعة التدخل لإنهاء حالة الفراغ الإداري، من خلال تعيين رئيس جديد للمعهد أو تفويض من يتولى إدارة شؤونه بصورة عاجلة، حفاظًا على استقرار العمل واستمرار أداء المعهد لدوره العلمي والبحثي.
ويأتي ذلك في وقت يمثل فيه المعهد أحد الركائز العلمية المهمة في مصر، خاصة في الملفات المرتبطة بالزلازل والدراسات الجيوفيزيقية ودعم خطط التنمية والمشروعات القومية.

