علماء الدين يوضحون حكم ذبح الأضحية بالخارج.. والأولوية لفقراء الداخل

أكد الدكتور أسامة قابيل، من علماء الأزهر الشريف، أن يوم التروية، الموافق الثامن من شهر ذي الحجة، يُعد من الأيام المباركة التي تمثل بداية الدخول الفعلي في مناسك الحج، ويحمل فضلًا عظيمًا كونه ضمن العشر الأوائل التي أقسم الله بها في كتابه الكريم.
وأوضح قابيل، في تصريحات صحفية، أن الله تعالى قال: "والفجر وليالٍ عشر"، مشيرًا إلى أن جمهور المفسرين أكدوا أن المقصود بها العشر الأوائل من ذي الحجة، كما قال سبحانه: "ويذكروا اسم الله في أيام معلومات"، وهي أيضًا أيام العشر، ما يعكس مكانتها العظيمة في الإسلام.
وأضاف أن النبي صلى الله عليه وسلم بيّن فضل هذه الأيام بقوله: «ما من أيامٍ العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام»، وهو ما يجعل يوم التروية فرصة عظيمة للإكثار من الطاعات والعبادات.
وأشار العالم الأزهري إلى أن من أبرز أعمال يوم التروية للحاج: الإحرام بالحج لمن لم يُحرم، ثم التوجه إلى منى والمبيت بها، وأداء الصلوات فيها قصرًا دون جمع، اقتداءً بسنة النبي صلى الله عليه وسلم.
واستشهد بحديث الصحابي جابر بن عبد الله رضي الله عنه، في صفة حج النبي، والذي يُعد من أصح وأشمل الأحاديث في بيان المناسك، حيث ذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم توجه يوم التروية إلى منى، فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، ثم مكث حتى طلعت الشمس وانطلق إلى عرفة.
وأكد أن هذا الهدي النبوي يوضح أن يوم التروية هو يوم إعداد وتهيئة للوقوف بعرفة، مشددًا على أهمية الاقتداء بالسنة في أداء المناسك.
وأضاف أن غير الحاج يُستحب له اغتنام هذا اليوم بالإكثار من الذكر والتكبير والصدقة، ويُندب له الصيام لكونه داخلًا في عموم فضل هذه الأيام المباركة.
وشدد الدكتور أسامة قابيل، على أن اغتنام يوم التروية يعين المسلم على حسن استقبال يوم عرفة، الذي يُعد أعظم أيام العام، لافتًا إلى أن هذه المواسم الإيمانية تمثل فرصة عظيمة لمغفرة الذنوب ورفع الدرجات.

