سفير الفاتيكان: مصر «منارة للاستقرار» في المنطقة ونأمل زيارة بابوية جديدة

أقامت سفارة الفاتيكان بالقاهرة حفلًا دبلوماسيًا بمناسبة الذكرى الأولى لتنصيب قداسة البابا لاون الرابع عشر بابا للكنيسة الكاثوليكية، بالتزامن مع ختام عام اليوبيل المقدس 2025، الذي حمل شعار «الأمل لا يخيب»، وسط حضور رسمي وديني وشخصيات عامة.
حضور رسمي وديني بارز
شهد الحفل حضور السفير نبيل حبشي، نائب وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين في الخارج، والبطريرك الأنبا إبراهيم إسحاق سدراك، بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك، إلى جانب الأمير محمد علي فؤاد فاروق والأميرة نوال زاهر، فضلًا عن ممثلين عن البابا تواضروس الثاني وبطريركية الروم الأرثوذكس.
كما شارك عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، وقيادات إسلامية ومسيحية، في أجواء عكست روح التعايش والتقارب بين مختلف المؤسسات الدينية والدبلوماسية.
سفير الفاتيكان: مصر «منارة للاستقرار والوئام»
وفي كلمته خلال الاحتفال، أشاد نيقولاس هنري سفير الفاتيكان بالدور المحوري والتاريخي الذي تضطلع به مصر في منطقة الشرق الأوسط، واصفًا إياها بأنها «منارة للاستقرار والوئام ونموذج للسلام»، في ظل ما تشهده المنطقة من صراعات ونزاعات متفاقمة.
وأكد السفير أن مصر تواصل، انطلاقًا من تاريخها وثقافتها القائمة على كرم الضيافة، أداء دورها الإنساني والسياسي بكفاءة، سواء عبر استقبال اللاجئين والجرحى وتقديم المساعدات، أو من خلال جهودها الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد حلول عاجلة ومستدامة للأزمات في السودان وغزة والضفة الغربية ولبنان، إلى جانب قضايا الشرق الأوسط عمومًا.
ثلاث ركائز لحبرية البابا لاون الرابع عشر
واستعرض سفير الفاتيكان أبرز ملامح حبرية البابا لاون الرابع عشر، الذي انتُخب لكرسي القديس بطرس عقب وفاة البابا فرنسيس العام الماضي، موضحًا أن رؤيته تستند إلى ثلاث ركائز أساسية، من بينها «الوحدة»، التي تتجسد في مصر من خلال تنوع وثراء طقوس الكنائس الكاثوليكية السبع.
وأشار إلى أن مفهوم الوحدة يمتد ليشمل الإنسانية جمعاء، إلى جانب «الحق» باعتباره أساسًا للحوار الصادق والتفاهم المتبادل بين الشعوب، فضلًا عن «المحبة» بوصفها الشرط الجوهري للتواصل مع الآخر ورؤية المساحات المشتركة التي تجمع البشر قبل النظر إلى ما يفرقهم.
البابا لاون الرابع عشر يدعو للحوار ونبذ العنف
وأوضح السفير أن مواقف البابا لاون الرابع عشر خلال الأشهر الماضية اتسمت بالدعوة المستمرة إلى الحوار والتفاوض ورفض لغة السلاح والعنف، مؤكدًا أن البابا يمثل «قوة أخلاقية كبرى في عالم منقسم».
وأضاف أن البابا يسير على خطى سلفيه البابا بنديكتوس الخامس عشر والبابا بيوس الثاني عشر في ترسيخ قيم السلام والدفاع عن الحلول السلمية للنزاعات الدولية.
لقاء مرتقب في روما ودعوة لزيارة بابوية جديدة إلى مصر
وكشف سفير الفاتيكان عن لقاء خاص سيجمعه بالبابا لاون الرابع عشر في روما بعد عشرة أيام، مشيرًا إلى أنه سيستعرض خلال اللقاء تطورات الأوضاع في مصر والتحديات الإقليمية والدولية الراهنة.
كما أعلن عزمه توجيه دعوة لقداسة البابا لإدراج مصر ضمن رحلاته الرسولية المقبلة، معربًا عن تطلعه إلى زيارة بابوية جديدة «تتبارك فيها ضفاف النيل والأرض المقدسة التي احتضنت العائلة المقدسة».
ختام بروح احتفالية وترانيم وطنية
واختُتم الحفل بتوجيه الشكر إلى معاوني القصادة الرسولية، وفي مقدمتهم المونسنيور جوزيف فورو، والمستشار الإداري روجيه شقال، والراهبات الفلبينيات، إلى جانب جميع أعضاء السفارة.
كما وجّه السفير تحية خاصة لكورال القديس يوسف الفرنسيسكاني بقيادة الأب بطرس دانيال، والذي أضفى أجواءً روحانية على الاحتفالية من خلال تقديم الأناشيد الوطنية لمصر والكرسي الرسولي.

