النهار
جريدة النهار المصرية

تقارير ومتابعات

بعد محاولة استهدافها.. ما هي محطة براكة الإماراتية للطاقة النووية؟

محطة براكة النووية الإماراتية
مصطفى محمد -
أبوظبي

عادت محطة براكة الإماراتية للطاقة النووية إلى واجهة الاهتمام الإقليمي والدولي، بعدما أعلنت الجهات المختصة في أبوظبي التعامل مع حادث استهداف بطائرة مسيرة تسبب في اندلاع حريق بمولد كهربائي خارج المحيط الداخلي للمحطة، دون تسجيل أي إصابات أو تأثيرات إشعاعية.

ما هي محطة براكة الإماراتية للطاقة النووية؟

وتُعد محطة براكة المشروع النووي الأكبر في دولة الإمارات، وأحد أبرز مشروعات الطاقة السلمية في المنطقة، إذ تقع المحطات في منطقة الظفرة بإمارة أبوظبي على ساحل الخليج العربي، على بعد نحو 53 كيلومترًا جنوب غرب مدينة الظنة.

وتلعب المحطة دورًا محوريًا في تأمين احتياجات الإمارات من الكهرباء، حيث تنتج المفاعلات الأربعة نحو 40 تيراواط/ساعة سنويًا من الطاقة النظيفة، بما يغطي قرابة ربع استهلاك الدولة من الكهرباء، وفق بيانات مؤسسة الإمارات للطاقة النووية.

ويعتمد المشروع على مفاعلات متطورة من طراز APR1400، وتُصنف محطات براكة ضمن أكبر مواقع الطاقة النووية قيد التشغيل في العالم، خاصة بعد تنفيذ أربع وحدات متطابقة في موقع واحد وبالتزامن.

وبدأت الإمارات خطوات إنشاء المشروع قبل أكثر من عقد، عندما حصلت المحطة في عام 2010 على الموافقات الأولية من الهيئة الاتحادية للرقابة النووية وهيئة البيئة في أبوظبي، قبل اعتماد الموقع رسميًا عام 2012 وبدء الأعمال الإنشائية في العام نفسه.

وشهد المشروع توسعًا تدريجيًا، حيث بدأت أعمال بناء الوحدة الثانية عام 2013، ثم الثالثة والرابعة خلال عامي 2014 و2015، ليصبح موقع براكة لاحقًا أكبر موقع إنشاءات نووية في العالم من حيث عدد الوحدات المتزامنة.

وفي السنوات التالية، انتقلت المحطات من مرحلة البناء إلى التشغيل، إذ حصلت الوحدة الأولى على رخصة التشغيل عام 2020، تلتها الثانية في 2021، ثم الثالثة في 2022، بينما حصلت الوحدة الرابعة على رخصتها التشغيلية في نوفمبر 2023.

وتتولى شركة "نواة للطاقة"، التابعة لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية، إدارة وتشغيل المحطات، وسط رقابة مستمرة من الهيئة الاتحادية للرقابة النووية لضمان تطبيق أعلى معايير الأمان والسلامة.

وتُمثل محطة براكة جزءًا أساسيًا من استراتيجية الإمارات لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، إذ تسهم المحطات في خفض أكثر من 22 مليون طن من الانبعاثات الكربونية سنويًا، وهو ما يعادل إزالة ملايين السيارات من الطرق.

ورغم الحادث الأخير، أكدت السلطات الإماراتية استمرار عمل المحطة بصورة طبيعية، مع عدم تسجيل أي تأثير على أنظمة التشغيل أو مستويات السلامة الإشعاعية داخل المنشأة.