من «تجارة بنها» إلى حلم «مايكل أنجلو».. سمر كعيب تفجر مفاجأة: «بدأت بعادل إمام ونفسي أعرض في برلين»

بين أرقام الحسابات الصامتة في كلية التجارة، وصخب الألوان النابضة بالحياة على قماش اللوحات، تولد أحياناً معجزات فنية تستحق التوقف. هذه ليست مجرد قصة فتاة أحبت الرسم، بل هي رحلة تحدٍّ لامرأة قررت أن تنفض الغبار عن موهبتها المدفونة لتناطح السحاب، وتضع نصب عينيها محاكاة عباقرة التاريخ مثل "مايكل أنجلو" و"ليوناردو دا فينشي".
في هذا التحقيق، نغوص في عالم الفنانة سمر كعيب، التي بدأت بريشة فطرية ووصلت إلى منصات التتويج الدولية.
شرارة البداية.. زعيم الكوميديا والمداح يفتحان أبواب الموهبة!
منذ نعومة أظافرها، كان القلم لا يفارق يدها، ترسم بشغف طفولي ودون إدراك حقيقي لأبعاد الفن. لكن التحول الحقيقي حدث في عمر الـ 25، عندما قررت سمر أن تختبر قوتها الكامنة.
"أول لوحة حقيقية رسمتها كانت للفنان القدير عادل إمام والنجم حمادة هلال.. هنا أدركت أن في داخلي فنانة يجب أن تخرج للنور".
ولأن الموهبة الفطرية وحدها لا تكفي، قررت سمر صقل موهبتها بالدراسة؛ فتوجهت إلى كورسات ودورات كلية الفنون الجميلة بجامعة حلوان، لتتحول من الهواية إلى الاحتراف الأكاديمي، وتفهم أسرار "المدرسة الواقعية" في الرسم.
من المحلية إلى العالمية.. دروع تميز ومعارض دولية
لم يتأخر قطار النجاح كثيراً، فسرعان ما فرضت لوحات سمر نفسها على الساحة، وشاركت في معارض كبرى هزت الوسط الفني، أبرزها:
معرض إفريقيا الدولي.
معرض الشمري الدولي.
ولم يتوقف الأمر عند العرض فقط، بل توجت جهودها بالحصول على درع التميز من الجمعية الإفريقية، تحت رعاية السفير محمد نصر الدين، ليكون بمثابة اعتراف رسمي بموهبتها الاستثنائية.
🔍 بطاقة تعارف: الرحلة من الدفاتر إلى الريشة
تتلخص الهوية الفنية لسمر في محطات فارقة؛ فقد تخرجت حامِلة بكالوريوس التجارة من جامعة بنها، لتنتقل بعدها مباشرة إلى محراب الفن وتدرس دراسة حرة بكلية الفنون الجميلة في جامعة حلوان.
وقد اختارت سمر المدرسة الواقعية لتكون خطها الفني المفضل متأثرةً بالعمالقة "مايكل أنجلو" و"ليوناردو دا فينشي"، في حين كان الزواج هو الداعم الأول لها، حيث منحها الشريك الفرصة الذهبية والوقت الكافي لتفجير طاقتها الإبداعية.
"أموت وأعرض في برلين".. أحلام عابرة للقارات
خلف كل فنان عظيم دافع قوي، وبالنسبة لسمر، كانت لوحتها الأقرب لقلبها هي "لوحة تعبر عن الحياة والعمر"، وهي لوحة تلخص فلسفتها الفنية في رصد تجاعيد الزمن ومباهج الحياة.
أما عن سقف طموحاتها؟ فهو ليس له حدود. سمر لا تحلم بالشهرة المحلية فقط، بل قالتها بكل حماس: "نفسي اسمي يتردد زي الفنانين الكبار.. وأموت وأعرض لوحاتي في برلين!".
علمي رؤية نقدية: هل تصبح سمر "مايكل أنجلو" الشرق؟
تثبت تجربة سمر كعيب أن كليات القمة ليست بالضرورة كليات الطب والهندسة، بل هي الكلية التي تفجر فيها طاقتك الإبداعية. سمر التي تخرجت في "تجارة بنها" تصنع الآن تجارة من نوع آخر.. تجارة المشاعر والألوان. وبخطواتها الثابتة نحو المدرسة الواقعية، قد نرى قريباً لوحات مصرية بنكهة "عالمية" تزين جدران المعارض الألمانية.

