النهار
جريدة النهار المصرية

تقارير ومتابعات

رئيس جامعة القاهرة: 71.6% معدل التوظيف بين الخريجين يعكس قوة خريجي الجامعة وقدرتهم التنافسية في مختلف القطاعات.

مروة حسونة -

في إطار توجه جامعة القاهرة نحو تطوير منظومتها التعليمية وتعزيز مواءمة مخرجاتها مع احتياجات سوق العمل، أعلن الدكتور محمد سامي عبدالصادق، رئيس الجامعة، نتائج التحليل الإحصائي الشامل لاستطلاع خريجي الجامعة وسوق العمل، والذي شارك فيه 5,170 خريجًا وخريجة من 26 كلية ومعهدًا، بهدف الوقوف على أوضاع الخريجين المهنية، وقياس مدى توافق البرامج الأكاديمية مع متطلبات سوق العمل المتغيرة.

وأكد الدكتور محمد سامي عبدالصادق أن نتائج الدراسة تعكس اهتمام الجامعة بالاستناد إلى البيانات والمؤشرات العلمية في تطوير العملية التعليمية واتخاذ القرار الأكاديمي، مشيرًا إلى أن الجامعة تتبنى رؤية متكاملة تقوم على الربط بين التعليم الجامعي واحتياجات التنمية وسوق العمل، بما يسهم في إعداد خريج قادر على المنافسة محليًا وإقليميًا ودوليًا.

وأوضح رئيس الجامعة أن نتائج التحليل أظهرت أن معدل التوظيف الكلي بين خريجي الجامعة بلغ 71.6%، وهو ما يعكس قدرة خريجي جامعة القاهرة على الاندماج في سوق العمل بكفاءة، كما أظهرت النتائج أن 38.8% من الخريجين حصلوا على فرصة عمل خلال أقل من 3 أشهر من التخرج، بينما حصل 25.2% على وظائف خلال سنة أو أكثر من التخرج.

وأضاف أن القطاع الخاص جاء في مقدمة القطاعات المستوعبة للخريجين العاملين بنسبة 50.1%، يليه القطاع الحكومي بنسبة 31.5%، ثم قطاع الأعمال الحرة بنسبة 13.6%، بما يعكس تنوع الفرص المتاحة أمام خريجي الجامعة وقدرتهم على العمل في مختلف المسارات المهنية.

وأشار الدكتور محمد سامي عبدالصادق إلى أن الدراسة أوضحت تفوق خريجي الكليات العملية في معدلات التوظيف بنسبة بلغت 81.2% مقارنة بـ67.7% لخريجي الكليات النظرية، كما كشفت النتائج أن 60% من الخريجين العاملين يعملون في نفس مجال تخصصهم، بينما يعمل 23.1% في مجالات قريبة من تخصصاتهم الدراسية.

وأوضح رئيس الجامعة أن "جودة المحتوى العلمي" جاءت كأعلى عناصر التقييم لدى الخريجين بمتوسط بلغ 3.70 من 5، في حين جاء "التدريب العملي" كأقل العناصر تقييمًا بمتوسط 3.36, مؤكدًا أن ذلك يمثل مؤشرًا مهمًا يدفع الجامعة نحو التوسع في التدريب التطبيقي والتأهيل المهني داخل البرامج الدراسية.

وأضاف أن الدراسة كشفت عن وجود ارتباط قوي بين الجانب التطبيقي للبرامج الأكاديمية ومهارات سوق العمل، بمعامل ارتباط بلغ 0.758، بما يؤكد أهمية تعزيز التدريب العملي وربط الدراسة بالتطبيقات الواقعية ومتطلبات التوظيف الحديثة.

كما أظهرت النتائج أن 70.3% من الخريجين أكدوا ضرورة تطوير البرامج الأكاديمية بصورة مستمرة لمواكبة سوق العمل، بينما أشار 58.8% إلى حاجتهم للحصول على دورات تدريبية إضافية خارج الجامعة لرفع جاهزيتهم المهنية، فيما أكد 44.4% أنهم لم يتلقوا دعمًا جامعيًا كافيًا للحصول على وظيفة، الأمر الذي يستدعي تطوير منظومة الدعم الوظيفي والإرشاد المهني داخل الجامعة.

وفي المقابل، أوضح الدكتور محمد سامي عبدالصادق أن 68.8% من الخريجين أكدوا أنهم سيختارون نفس التخصص مرة أخرى إذا أتيحت لهم الفرصة، وهو ما يعكس مستوى جيدًا من الرضا عن التجربة التعليمية بجامعة القاهرة والانتماء إليها.

وأكد رئيس الجامعة أن التقرير أوصى بعدد من الإجراءات المهمة، من بينها إعادة هيكلة وحدات الدعم الوظيفي بالكليات، والتوسع في التدريب العملي، ومراجعة وتحديث المناهج الدراسية، وإنشاء مركز مهاري للتدريب الموازي، ووضع مؤشرات أداء لقياس مدى توافق البرامج الأكاديمية مع احتياجات سوق العمل بصورة دورية.

وقد وجّه الدكتور محمد سامي عبدالصادق الشكر والتقدير لجميع خريجي جامعة القاهرة الذين شاركوا في استيفاء هذا الاستبيان، ولكل من ساهم في إعداده وتنفيذه وتحليل نتائجه، مشيدًا بالجهود العلمية والتنظيمية التي بُذلت لخروج الدراسة بصورة دقيقة تعكس واقع الخريجين واحتياجات سوق العمل.

وأشار رئيس الجامعة إلى أن جامعة القاهرة تستعد قريبًا لإعلان نتائج التحليل الإحصائي لاستبيان موازٍ موجّه إلى أصحاب الأعمال ومؤسسات التوظيف، بهدف استكمال الرؤية الشاملة لاحتياجات سوق العمل، وتعزيز الشراكة بين الجامعة والقطاعات الإنتاجية والخدمية، بما يسهم في تحقيق مواءمة حقيقية بين مخرجات التعليم ومتطلبات التنمية وسوق العمل.