«هانتا» تحت المجهر.. الصحة العالمية لـ«النهار»: الفيروس محدود الانتشار ولا داعي للهلع

قال الدكتور نعمة عابد، ممثل منظمة الصحة العالمية، إن فيروس «هانتا» الذي أُثيرت حوله المخاوف مؤخرًا تم اكتشافه على متن سفينة كانت في الأرجنتين، مشيرًا إلى أن أغلب الإصابات ظهرت في مناطق تشهد احتكاكًا مباشرًا بالحيوانات البرية، خاصة القوارض.
انتقال العدوى بين البشر
وأوضح عابد، في تصريحات خاصة لجريدة «النهار»، أن الفيروس ينتقل بشكل رئيسي من الفئران إلى الإنسان عبر التلامس مع اللعاب أو السوائل الأخرى أو فضلات القوارض، مؤكدًا أن انتقال العدوى بين البشر يعد محدودًا للغاية مقارنة بانتقاله من الحيوان إلى الإنسان.
وأشار ممثل منظمة الصحة العالمية إلى أن الحالات التي تم تسجيلها حتى الآن بلغت خمس حالات فقط، بينها ثلاث وفيات، وجميعها كانت على متن السفينة التي شهدت ظهور الإصابات، لافتًا إلى أن المنظمة تتابع تطورات الوضع الصحي باهتمام بالغ لرصد أي مستجدات تتعلق بالفيروس.
تقييم منظمة الصحة العالمية
وشدد عابد على أن تقييم منظمة الصحة العالمية حتى الآن يشير إلى أن الخطر لا يزال محصورًا داخل المجموعة التي تعرضت للفيروس، ولا توجد مؤشرات تدعو إلى القلق أو الهلع بين المواطنين، موضحًا أن طبيعة الفيروس لا تساعد على انتشاره بسهولة من شخص لآخر.
وأضاف أن غالبية الأمراض الوبائية الناشئة حول العالم تكون ذات منشأ حيواني، ويُعد فيروس «هانتا» أحد هذه الأمراض، إلا أن انتقاله بين البشر يظل نادرًا، ما يقلل من فرص تحوله إلى تهديد واسع النطاق.
الترصد الوبائي والاستجابة السريعة
وفي السياق ذاته، أشاد ممثل منظمة الصحة العالمية بكفاءة المنظومة الصحية المصرية، مؤكدًا أن أجهزة الترصد الوبائي والاستجابة السريعة تعمل بصورة جيدة، إلى جانب جاهزية المحاجر الصحية للتعامل مع أي حالات مشتبه بها.
وأكد أن السلطات الصحية في مصر تمتلك القدرة على اكتشاف أي إصابات محتملة مبكرًا والتعامل معها وفق الإجراءات الوقائية المعتمدة، بما يضمن الحد من أي مخاطر صحية محتملة وحماية المواطنين.

