”الولاية 51” تشعل مواجهة سياسية جديدة بين ترامب ورئيسة فنزويلا
أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجدل بشأن فنزويلا بعد نشره صورة عبر منصة "تروث سوشيال" ظهرت فيها البلاد بألوان العلم الأميركي مع عبارة "الولاية الـ51"، في إشارة أثارت تفاعلاً واسعًا حول إمكانية ضمها إلى الولايات المتحدة.
وتزامن منشور ترامب مع تصريحات أدلى بها لقناة "فوكس نيوز"، أكد خلالها أنه يدرس بجدية فكرة تحويل فنزويلا إلى ولاية أميركية، مستندًا إلى ما وصفه بالثروات النفطية الضخمة التي تمتلكها البلاد، إضافة إلى تحسن العلاقات مع واشنطن خلال الفترة الأخيرة.
الرئيس الأميركي سبق أن ألمح أكثر من مرة إلى هذه الفكرة، معتبرًا أن فنزويلا تشهد تغيرات إيجابية عقب الإطاحة بالرئيس السابق نيكولاس مادورو في العملية العسكرية الأميركية التي نُفذت مطلع يناير، كما ربط في تصريحات سابقة بين نجاح المنتخب الفنزويلي للبيسبول والتقارب مع الولايات المتحدة.
وفي المقابل، سارعت الرئيسة الفنزويلية بالإنابة ديلسي رودريغيز إلى رفض تصريحات ترامب، مؤكدة خلال وجودها في لاهاي أن بلادها لن تكون يومًا ولاية أميركية، وأن الفنزويليين يتمسكون بتاريخهم واستقلالهم الوطني.
وأضافت رودريغيز أن حكومتها تسعى إلى بناء علاقات تعاون دبلوماسي مع الولايات المتحدة بعد استئناف الاتصالات الرسمية بين البلدين في مارس الماضي، عقب سنوات من التوتر السياسي.
وجاءت تصريحاتها أثناء مشاركتها في جلسات محكمة العدل الدولية الخاصة بالنزاع على منطقة إيسيكويبو النفطية المتنازع عليها مع غويانا.
وفي الفترة الأخيرة، اتخذت الحكومة الفنزويلية خطوات اقتصادية وسياسية جديدة شملت تعديل قوانين النفط والتعدين، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص، إضافة إلى الإفراج عن مئات المعتقلين السياسيين، وهي إجراءات لاقت ترحيبًا من إدارة ترامب التي بدأت بدورها تخفيف بعض العقوبات المفروضة على كاراكاس.

