«التوحد.. رحلة عمر».. مؤتمر علمي بالقاهرة يناقش دعم الدمج والاستقلالية لذوي اضطراب طيف التوحد

نظّمت الجمعية المصرية لتقدم الأشخاص ذوي الإعاقة والتوحد مؤتمرها العلمي الثاني والعشرين تحت شعار «التوحد.. رحلة حياة»، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين والأسر والمؤسسات العاملة في مجال التوحد والإعاقات النمائية، وذلك تحت رعاية الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي.
واستضافت كلية الأميرة فاطمة للتعليم الطبي المهني بمدينة نصر فعاليات المؤتمر، ضمن الحملة السنوية الثانية والعشرين للتوعية بالتوحد، التي أطلقتها الجمعية منذ عام 2005، بهدف تعزيز الوعي المجتمعي ودعم حقوق الأشخاص ذوي التوحد، وصولًا إلى تمكينهم من حياة أكثر استقلالية ومشاركة داخل المجتمع.
وأكدت مها هلالي، رئيس مجلس إدارة الجمعية ورئيس المؤتمر، أن شعار هذا العام يعكس رؤية شاملة للتعامل مع التوحد باعتباره رحلة ممتدة عبر مختلف مراحل العمر، تتطلب توفير منظومة متكاملة من الخدمات والدعم المستدام للأشخاص ذوي التوحد وأسرهم، مشيرة إلى أهمية تطوير الخدمات لتشمل التعليم والتأهيل والتشغيل والعيش باستقلالية، إلى جانب التدخل المبكر.
من جانبه، أوضح الدكتور محمود فؤاد رفاعي، مدير مركز التقدم ومنسق المؤتمر، أن التعاون بين المؤسسات المختلفة وتبادل الخبرات يمثلان عنصرًا أساسيًا في توسيع نطاق الخدمات والوصول إلى مزيد من الأسر في المحافظات المختلفة، مشيدًا بجهود تدريب الكوادر وربط المؤسسات بمنصة «إتقدم» الرقمية.
كما استعرضت هند عليان، ممثلة وزارة التضامن الاجتماعي، جهود الوزارة في دعم سياسات الدمج والتأهيل، مؤكدة أهمية التعاون بين الدولة ومنظمات المجتمع المدني لتوسيع نطاق الخدمات التأهيلية وتعزيز فرص الوصول إليها في مختلف المحافظات.
وفي السياق ذاته، شدد محمد عوارة، مدير إدارة التنمية المجتمعية بالبنك الأهلي المصري، على أهمية الشراكات المجتمعية في دعم برامج التأهيل والتدريب، لافتًا إلى أن التعاون مع المؤسسات المتخصصة يسهم في تطوير الخدمات الرقمية وحملات التوعية والتقييم، بما يعزز فرص الاستقلالية والاندماج للأشخاص ذوي التوحد.
وشهد المؤتمر ثلاث جلسات علمية تناولت عددًا من المحاور الرئيسية، أبرزها التشخيص المبكر والتواصل الوظيفي والتنظيم الحسي، إلى جانب تنمية المهارات الحياتية والاستقلالية، وتطوير الخدمات التأهيلية والتحول الرقمي في مجال التوحد.
كما استعرض المؤتمر نتائج عدد من المشروعات التنموية التي نفذتها الجمعية، من بينها مشروع تطوير قدرات الهيئات التأهيلية العاملة مع الأطفال والشباب من ذوي التوحد والإعاقات الذهنية، والذي شمل 18 محافظة حتى الآن، بالإضافة إلى حملات تقييم مجانية غطت 24 محافظة وقدمت خدمات تشخيص وتوجيه متخصص لآلاف الأسر.
وأكد الدكتور صفي الدين زين، أمين صندوق الجمعية، استمرار العمل على تطوير مركز «العيش باستقلالية» بالقاهرة الجديدة، ضمن الخطة الاستراتيجية للجمعية حتى عام 2030، والتي تستهدف دعم التمكين المجتمعي والاستقلالية للشباب والبالغين من ذوي التوحد والإعاقات النمائية.
واختُتم المؤتمر بعدد من التوصيات، أبرزها التوسع في تطوير الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي التوحد بمختلف المراحل العمرية، ودعم سياسات الدمج في التعليم والعمل، وبناء قدرات الكوادر المتخصصة، إلى جانب تعزيز الاستفادة من التكنولوجيا والمنصات الرقمية في التدريب والتقييم والمتابعة.


