النهار
جريدة النهار المصرية

تقارير ومتابعات

إسراء محمد علي.. تتحدى الصم والبكم بإبداع الخرز والتصميمات ..والدتها لسانها الناطق

مراسلة النهار مع أول مصممة هاند ميد من الصم والبكم من البحيرة
خلود عبد المطلب -

والدتها هي أذنها التي تسمع بها ولسانها الناطق، تحدت ظروفها بموهبتها و إبداعها في تصاميم تواكب الموضة في التطريزات لتعبر بها عن ما يدور في ذهنها، حولت الصعاب إلى فن لا يُضاهى في عالم الحرف اليدوية، لتصبح مثالاً حيًا على الإصرار والتحدي.

في مدينة دمنهور بمحافظة البحيرة، ولدت إسراء محمد علي في عمر الثامنة عشر، من ذوي الهمم تعاني من ضعف السمع والنطق، تصنع شنطًا من الخرز بدقة تواكب أحدث صيحات الموضة، وفوانيس وعرائس يغمرها البهجة والحياة بأصوات وألوان مختلفة وكلاسيكية، مصنوعة يدوياً بشغف.

التقت عدسة "النهار" مع والدة إسراء محمد علي من ذوي الهمم، لتتحدث عن موهبتها ورحلتها في عالم التصميم بالخرز، لتبدأ قائلة: ابنتي إسراء ولدت من الصم والبكم ولكنها منذ صغرها لديها إرادة وتتحدى ظروفها، تمنح جميع من حولها الطاقة الإيجابية وتعلمنا الصبر.

وتابعت والدة إسراء، ابنتي لديها موهبة في تصميمات الشنط والفوانيس والعرائس وكل ما يخص منتجات الخرز والتطريز، على الرغم أنها لم تتعلمها ولكنها بالموهبة تنفذ وترسم وتصمم من عقلها، فكل من يرى تصميماتها ينبهر من دقتها في التفاصيل وجودة المنتج، بالإضافة لسرعتها في التنفيذ واختيارها في تنسيق الألوان واعتمادها على الكلاسيكية ومواكبة الموضة في نفس الوقت، كما أن أصبح لديها زبائن يثقوا في جودة شغلها وهذا يعتبر مصدر رزقها.

وأضافت والدة المصممة إسراء: بنزل معاها عند شراء المنتجات والمواد التي تحتاجها في الشغل، لأنني أنا من يتحدث بلسانها وأتعامل مع التجار ولكنها هي من تختار المواد والألوان، فسأظل أدعمها وأساندها حتى تحقق حلمها وتصبح من أشهر المصممين في مصر، لأنها تتعب كثيرا وتستحق ذلك فهي بطلة ومثال للتحدي وافتخر أنها ابنتي.

وأكدت والدة إسراء أن ابنتها لا تكتفي فقط بتصميم الشنط والفوانيس والعرائس، بل تحرص دائمًا على تطوير نفسها والبحث عن أفكار جديدة تضيفها إلى أعمالها، حيث تقضي ساعات طويلة في تنفيذ القطع بدقة وصبر حتى تخرج بالشكل الذي تتخيله في ذهنها، لافتة إلى أن شغفها بالحرف اليدوية جعلها تحوّل الخرز البسيط إلى قطع فنية مميزة تجذب الأنظار.

وأشارت إلى أن إسراء تحلم بأن يكون لها مشروعها الخاص وعلامتها التجارية التي تحمل اسمها، لتعرض من خلالها تصميماتها اليدوية وتصل بمنتجاتها إلى أكبر عدد ممكن من الناس داخل مصر وخارجها، موضحة أن دعم الأسرة كان له دور كبير في تشجيعها على الاستمرار وعدم الاستسلام لأي صعوبات قد تواجهها في طريقها.

واختتمت والدة إسراء حديثها مؤكدة أن ابنتها تمثل نموذجًا مشرفًا للشباب من ذوي الهمم، فهي تثبت كل يوم أن الإصرار والعمل يمكنهما كسر أي حواجز، وأن الموهبة الحقيقية قادرة على صنع النجاح مهما كانت التحديات، معربة عن أملها في أن تجد إسراء الدعم الكافي الذي يساعدها على تحقيق حلمها والوصول إلى المكانة التي تستحقها في عالم التصميم والحرف اليدوية.