ماهو الوقود الحيوي الذي عاد بسبب الحرب الإيرانية؟
مع اضطراب أسواق الطاقة العالمية نتيجة التوترات المرتبطة بإيران وما تبعها من مخاوف على إمدادات النفط، عاد الوقود الحيوي إلى الواجهة كأحد البدائل التي تعتمد عليها الدول لتقليل الضغط على الوقود الأحفوري، خصوصًا في قطاع النقل الذي يعد الأكثر استهلاكًا للطاقة.
ما هو الوقود الحيوي؟
الوقود الحيوي هو طاقة تُنتج من مواد عضوية متجددة مثل الذرة، وقصب السكر، وفول الصويا، وزيت النخيل، بدلًا من المصادر الأحفورية التقليدية.
ويُستخدم غالبًا عبر مزجه بالبنزين أو الديزل، كما يدخل في بعض الاستخدامات مثل التدفئة والطيران ومن أشهر أنواعه الإيثانول والديزل الحيوي، إضافة إلى أنواع أكثر تطورًا تعتمد على تقنيات معالجة متقدمة.
لماذا اكتسب الوقود الحيوي أهمية بالتزامن مع الحرب الإيرانية؟
أهمية الوقود الحيوي برزت لأنه يمكن استخدامه مباشرة ضمن البنية التحتية الحالية دون الحاجة إلى تغييرات كبيرة في المحركات أو محطات الوقود.
وهذا يجعله حلًا سريعًا نسبيًا مقارنة بمصادر طاقة أخرى تحتاج استثمارات طويلة الأمد ومع تعطل أو تذبذب بعض مسارات النفط، أصبح الوقود الحيوي وسيلة لتقليل الاعتماد على الإمدادات الخارجية وتعزيز أمن الطاقة.
واتجهت العديد من الدول الزراعية الكبرى إلى رفع نسب خلط الوقود الحيوي في الوقود التقليدي فبعضها زاد نسبة الإيثانول في البنزين، بينما وسّعت دول أخرى استخدام الديزل الحيوي في النقل؛ لتقليل فاتورة الاستيراد وتخفيف الضغط على أسواق الطاقة العالمية.
رغم انتشاره، لا يخلو الوقود الحيوي من التحديات؛ فهو أقل كثافة في الطاقة مقارنة بالوقود التقليدي، ما يعني استهلاك كميات أكبر لتحقيق نفس الأداء، كما أن الاعتماد على محاصيل غذائية في إنتاجه يثير جدلًا حول تأثيره على أسعار الغذاء وتوافره عالميًا، خاصة في الدول الفقيرة.

