ما هو ”أسطول البعوض” الذي تُهدد إيران به أمريكا؟
رغم تصاعد الضغوط العسكرية الأمريكية في مضيق هرمز، خصوصًا بعد إعلان الرئيس دونالد ترامب استهداف وتدمير قدرات بحرية إيرانية، لم تفقد طهران قدرتها على التأثير في هذا الممر الحيوي وقد جاء إعلانها في 18 أبريل الجاري إعادة إغلاق المضيق ليؤكد امتلاكها أدوات فعالة لمواصلة تهديد حركة الملاحة الدولية.
ماهو أسطول البعوض الإيراني؟
وتعتمد إيران في هذا الإطار على القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، إلى جانب ما يُعرف بـ"أسطول البعوض"الذي يضم عدد كبير من القوارب الصغيرة والسريعة، المصممة للمناورة العالية، والتي تُستخدم لإرباك السفن ومضايقتها داخل المضيق بطرق يصعب التنبؤ بها.
وتُشكل هذه القوارب ركيزة أساسية في القدرات البحرية للحرس الثوري، حيث تُستخدم ضمن أسلوب الهجمات الجماعية، إذ تنطلق أعداد كبيرة منها في وقت واحد لمهاجمة هدف واحد وتشتيت دفاعاته.
وكذلك يمكن تسليح بعضها بصواريخ خفيفة، أو تشغيلها بالتنسيق مع طائرات مسيّرة تُطلق من البحر أو من مواقع برية مخفية، ما يضاعف من تعقيد التهديد الذي تمثله.
وتزداد فعالية هذا الأسلوب بسبب صعوبة رصد هذه القوارب، نظرًا لصغر حجمها، ما يجعل اكتشافها عبر الأقمار الصناعية أو أنظمة المراقبة أمرًا محدود الدقة.
وغالبًا ما تُخزن في مراسٍ مخفية أو داخل كهوف محفورة في السواحل الصخرية، لتكون جاهزة للانتشار خلال دقائق عند الحاجة، فيما لا توجد تقديرات دقيقة، إلا أن بعض التحليلات تشير إلى أنه يضم مئات وربما آلاف القوارب، وهو ما يعزز من صعوبة احتوائه أو التعامل معه ميدانيًا.
ويعكس "أسطول البعوض" توجه إيران نحو استخدام تكتيكات غير تقليدية لمعادلة التفوق العسكري الأمريكي، حيث تُمكنها هذه الوسائل منخفضة التكلفة نسبيًا من فرض تهديد فعّال ومستمر في واحد من أهم الممرات البحرية في العالم، معتمدة على السرعة والمفاجأة بدلًا من القوة التقليدية.

