البابا تواضروس الثانى يدون رسالة محبة من إسطنبول لكل العالم

دون قداسة البابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، بيده التى تحمل صليب الخدمة رسالة لم تكن مجرد إثبات حضور، بل كانت صلاة مكتوبة وعهدًا متجددًا من المحبة بين الكنائس الشقيقة
فى قلب كنيسة السيدة العذراء مريم بإسطنبول، وأمام سجل كبار الزوار، بدا المشهد أعمق من بروتوكول رسمى، أمسك البابا تواضروس بالقلم، ليرسم بكلماته جسرًا يربط بين نيل مصر وعراقة الكنيسة السريانية الأرثوذكسية، قائلا في هذه السطور : "سعدت فى هذا اليوم بزيارة هذه الكنيسة المقدسة"، معيدًا التأكيد على أن الكنيسة ليست جدرانًا، بل هي "الشعب المحب للمسيح".
كما كتب "المسيح قام"، لتكون هذه الكلمة هى الختام والذروة، فلقد كانت لحظة التوقيع تجسيدًا لرسالة السلام التي يحملها البابا للعالم كله فى جولته الخارجية
دلالات الزيارة ورسائل الإخاء
وتأتي هذه اللقطة التاريخية ضمن الجولة الرعوية التى بدأها قداسته لتركيا، والتي تعد الأولى منذ تنصيبه، لترسخ مفاهيم الحوار والتقارب، لتؤكد أن توقيع البابا فى سجل الزوار رسالة دبلوماسية وروحية في آن واحد
وتشير الي أن الكنيسة القبطية تفتح ذراعيها للعالم بأسره، وأن الوحدة المسيحية تبدأ بلقاءات المحبة البسيطة والصادقة، التي تُوثقها الكلمات ويحفظها التاريخ للأجيال القادمة.

