«مقترح عقوبة الزواج الثاني يُشعل الجدل».. محامية لـ«النهار»: الحبس هيحوّل البيوت لحروب.. وينشر الزواج العرفي والاكتفاء بالغرامة هو الحل.. والزوجة الأولى تملك حق الطلاق للضرر

ــ أنا ضد حبس الزوج بسبب عدم إخطار زوجته بزواجه الثاني.. وأؤيد الاكتفاء بالغرامة
ــ القانون يلزم المأذون بإخطار الزوجة الأولى.. لكن بعضهم يتحايل بالبريد
ــ إثبات “عدم الإخطار” يتم عبر مراسلات رسمية وغالبًا الخطابات لا تُسلَّم
طرح حزب العدل مشروع قانون متكامل للأحوال الشخصية، يستهدف تنظيم العلاقات الأسرية وسد الثغرات المرتبطة بالزواج، دعمًا للاستقرار المجتمعي. وألزم المشروع الزوج بالإفصاح عن حالته الاجتماعية عند توثيق عقد الزواج، مع توضيح بيانات الزوجة أو الزوجات القائمات ومحل إقامتهن.
كما نص على معاقبة من يمتنع عن إخطار زوجته بالزواج الثاني بالحبس لمدة لا تتجاوز 3 أشهر، أو غرامة من 10 إلى 30 ألف جنيه، أو بإحدى العقوبتين.
وأوجب على الموثق إثبات الحالة الاجتماعية بوضوح في الوثيقة، وإخطار الزوجة بخطاب رسمي بعلم الوصول، ويأتي المشروع ضمن حزمة تشريعية أوسع لإعادة تنظيم ملف الأحوال الشخصية.
وفي هذا السياق، علقت المحامية نيفين، المتخصصة في شؤون الأسرة، على مقترح حبس الزوج 3 أشهر وغرامة تصل إلى 30 ألف جنيه عند امتناعه عن إخطار الزوجة بزواجه للمرة الثانية، مؤكدة: «أنا ضد حبس الزوج بسبب عدم إخطار زوجته الأولى بزواجه من الثانية، وأفضل الاكتفاء بالغرامة».
وأوضحت في تصريحات خاصة لـ"النهار"، أن هناك قانونًا ينص على إخطار الزوجة الأولى بزواج زوجها من الثانية عن طريق المأذون، حيث يقوم بإبلاغها عند عقد الزواج، مشيرة إلى أن بعض المأذونين ملتزمون ويتواصلون مع الزوجة هاتفيًا قبل العقد، بينما يلجأ آخرون إلى التحايل عبر الإخطار بالبريد فقط.
وحول كيفية إثبات واقعة “عدم الإخطار” أمام المحكمة، قالت، إن ذلك يتم من خلال طلب استخراج مراسلات رسمية (تصريح 6 ث مراسلات) من البريد والحي، موضحة أن هذه المراسلات غالبًا ما تُثبت أن الخطابات لم تُسلَّم، معتبرة أن الإخطار عبر البريد يفتح باب التلاعب.
وأكدت أن الزوجة الأولى هي الأكثر تضررًا في مثل هذه الحالات، مشيرة إلى أن نسبة كبيرة من الزوجات الثانيات (تصل إلى 80%) يكنّ على علم بزواج الزوج الأول وإنجابه، مضيفة أن تطبيق عقوبة الحبس قد يؤدي إلى زيادة النزاعات داخل المحاكم، قائلة: «العلاقات بعد الانفصال عندنا بتتحول لحرب، وفكرة الحبس هتزود الانتقام بين الزوجين».
كما حذرت من أن هذا المقترح قد يدفع إلى انتشار الزواج العرفي كوسيلة للتحايل على القانون، لافتة إلى أن اللجوء لهذا النوع من الزواج يحدث بالفعل لأسباب متعددة، سواء من الزوج أو الزوجة.
وفيما يتعلق بالبديل، شددت على أن الغرامة كافية، موضحة أن الزوجة تمتلك بالفعل حق الطلاق للضرر حال إثبات الزواج الثاني، مضيفة: «مش لدرجة الحبس.. ثلاث شهور كده هنحبس نص رجالة البلد، وأنا ضد الحبس نهائيًا».

